آخر الأخبار

مجلس حقوق الإنسان: الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية لا يمكن اختزالها في الفقر والهشاشة

شارك

قال المجلس الوطني لحقوق الإنسان إنه يتابع بقلق شديد وانشغال بالغ، العبور الجماعي على مستوى مدينتي الفنيدق وسبتة وعلى مستوى بني أنصار ومليلية، وما ترتب عنه من تداعيات خطيرة على حقوق الإنسان، خاصة على مستوى الحق في الحياة وحقوق الطفل والحقوق المرتبطة بالهجرة وحقوق جوهرية أخرى، ولما رافقه أيضا من أوضاع يمكن أن تشكل مسا جوهريا بالكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية.

وأوضح المجلس في بيان له، أنه أحدث لجنة يقظة وتنسيق وتتبع، تتكون من رؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق وبجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بالنظر لوقوع حالات العبور الجماعي داخل نفوذهما الترابي، وبجهة الدار البيضاء-سطات، بالنظر لما رصده المجلس من تحولها إلى منطلق لتجميع ونقل المواطنين والمواطنات في اتجاه مدينة الفنيدق، بالإضافة مديرية الرصد ومديرية التواصل والفضاء الرقمي ومكلف بمهمة لدى رئاسة المجلس.

وأشار أن فرقه ولجانه استمعت الجهوية لشهادات شباب وأطفال سواء خلال رحلة التوجه للعبور إلى سبتة أو مليلية المحتلتين بعدد من المدن المغربية، فضلا عن شباب وأطفال بجوار مناطق العبور، ببني أنصار-مليلية والفنيدق-سبتة، واطلعت على الفيديوهات والشهادات المرتبطة بالعبور الجماعي وما تبعها من محتوى على المنصات الرقمية إيكس وانستغرام وتيك-توك… كما اطلع فريق الرصد، على المستوى المركزي، على منشورات 23 مجموعة فايسبوكية، تتضمن مجتمعة أكثر من مليون و86 ألف عضو، وتنشر مجتمعة في المعدل أكثر من ألف و400 تدوينة في اليوم، تم حذف خمس مجموعات رئيسية منها، يوم الخميس 30 يوليوز 2026.

وحذر المجلس الوطني لحقوق الإنسان من تداعيات الاستغلال السياسي لهذا العبور الجماعي، مدينا الخطاب المتنامي المعادي للهجرة وحقوق المهاجرات/ين وأسرهم وحجم ومستويات التحريض على الكراهية والعنصرية إزاء الأجانب.

وسجل فرض قيود من طرف السلطات المغربية على تنقل الأشخاص المتجهين نحو شمال البلاد، فضلا عن حالات يثار بشأنها عدم احترام القواعد والمعايير المنظمة لاستخدام القوة من طرف السلطات المغربية، خلال منع مواطنين وأجانب من العبور، ولا سيما مبدأي الضرورة والتناسب، راصدا حالات مساس بالسلامة الجسدية للأشخاص العابرين من طرف السلطات الإسبانية والمغربية، كما تم رصد حالات مس بالسلامة الجسدية للقوات العمومية المغربية.

وانتقد إقدام السلطات المحلية بسبتة المحتلة على عدم تقديم المساعدة اللازمة، عبر إصدار أوامر بإغلاق المطاعم والمقاهي والمتاجر الكبرى، مما أدى إلى حرمان العابرين من الحق في الماء والتغذية؛ وعدم التقيد بالمعايير والضمانات القانونية الواجبة التطبيق في عمليات الإعادة أو الإرجاع، بما في ذلك تلك المتعلقة بالوصول إلى إجراءات اللجوء بالنسبة للأجانب، مسجلا عدم توفير المساعدة والحماية الكافيتين للعابرين من الاعتداءات والهجمات ذات الطابع العنصري وكراهية الأجانب التي تعرضوا لها داخل سبتة.

وخلص المجلس إلى أنه لا يمكن اختزال محاولات العبور الجماعي للشباب والقاصرين نحو سبتة أو مليلية ضمن مقاربة تقليدية تربط “الهجرة” بالهشاشة أو الفقر، بشكل حصري، داعيا للانكباب على فهم تعقيداتها بما في ذلك، باعتبارها كذلك قرارا شخصيا للمعني بالهجرة، يرتبط بتحول عميق على مستوى “التطلعات”، للعبور من مكان لآخر، في ظل مجتمعات رقمية رافضة، في الأصل، لمنطق الحدود والحواجز.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا