قال عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” إن ما جرى من هجرة جماعية نحو سبتة ومليلية خطير، وأضر بصورة المغرب بشكل كبير، مؤكدا أن أن ما وقع يشير أن الشباب وصل إلى درجة كبيرة من فقدان الثقة.
وانتقد بوانو في مشاركته ضمن برنامج “للحديث بقية” الذي تعرضه القناة الأولى، غياب الحس السياسي عند رئيس الحكومة بعد أن اختار الذهاب لقضاء عطلته الصيفية خارج المغرب في هذه الظروف الصعبة وإلى جزيرة اسبانية، وهو البلد الذي نشاركه الأزمة الحالية.
ودعا إلى القطع مع ما جاءت به الحكومة من أمور سلبية، ومنها الاستحواذ وتضارب المصالح والفساد والاستغلال، لأنها كلها ممارسات أغلقت الأفق أمام الشباب بشكل خاص وأمام عموم المواطنين والمواطنات بشكل عام.
وأضاف:” نعيش مستوى غير مسبوق من عدم الرضا الشعبي عن الحكومة والبرلمان والمؤسسات بسبب ما اتخذته الحكومة من إجراءات وتبنته من سياسات، والتي أدت إلى تآكل الثقة، وهو ما جعل الشباب يبحث عن حلول شخصية لمواجهة الوضع، كالاحتجاج الذي قام به جيل زيد أو محاولة الهروب الجماعي لسبتة ومليلية”.
وأشار بوانو أن مستوى البطالة الذي ارتفع إلى مستوى غير مسبوق في ظل هذه الحكومة، إضافة إلى دعمها للفراقشية والاقتصاد غير المنتج، وتآكلت معها القدرة الشرائية بشكل كبير جدا.
وتابع:” ، نستحضر التجارب السابقة ونقول “باركا”، ففي 2007 قال حزب “الجرار” إنه هو البديل، وفي 2011 كان “G8″، وفي 2021 رأينا رئيس الحكومة الحالية عزيز أخنوش، والآن يتم الحديث عن فوزي لقجع كرئيس للحكومة عبر حزب “البام”، هذا الأمر يجب أن يتوقف.
وأوضح أنه حين نقول إننا حددنا من يكون رئيس الحكومة فإننا نقتل المشاركة الانتخابية وندفع بالشباب إلى الهجرة وعدم الاهتمام بالعملية الانتخابية، كما نقتل الثقة لدى عموم المواطنين والمواطنات في المؤسسات والدستور، لأن السؤال التالي هو: “إن كان رئيس الحكومة معروفا فلماذا تنظيم الانتخابات أصلا”.
وأكد بووانو على ضرورة القطع مع كل وسائل “الدوباج”، مشيرا أنه إذا جاء فوزي لقجع والأصالة والمعاصرة ضد العدالة والتنمية في 2026 فقد جربت هذه الوصفة سابقا وفشلت، وإن جاءت لمعالجة الاختلالات التي خلفتها الحكومة الحالية فهذا لن يتحقق إلا بانتخابات حرة ونزيهة”.
وسجل أن الإعلان القبلي عن رئيس الحكومة أو الحزب الأول يمس بالعمل الانتخابي والديمقراطي كما يمس بصورة البلد، لأنه أمر غير ديمقراطي وغير دستوري، ويخل بشروط النزاهة الانتخابية.
المصدر:
لكم