في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في شوارع طهران، وبين ترقب حذر وآمال بمرحلة أقل توترا، رصدت الجزيرة آراء إيرانيين بشأن الاتفاق المعلن بين بلادهم والولايات المتحدة، وسط تساؤلات عن انعكاساته على مستقبل البلاد بعد فترة من التوتر والحرب.
وأشار مراسل الجزيرة عدنان البوريني إلى أن الحديث عن انتهاء الحرب بات من أكثر العبارات تداولا في إيران خلال الأيام الأخيرة، لكنه أوضح أن حالة عدم اليقين لا تزال حاضرة رغم الأجواء الإيجابية التي أثارتها أخبار الاتفاق.
وقال البوريني إن الاتفاق خلق مساحة من التفاؤل لدى البعض، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام أسئلة كثيرة بشأن المرحلة المقبلة، وما إذا كان سيقود إلى تغيير ملموس على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي حديثها للجزيرة، عبّرت إحدى المواطنات الإيرانيات عن ارتياحها لفكرة انتهاء الحرب، قائلة: "انتهاء الحرب أمر جيد، لا أريد أن أرى أما تبكي ابنها، لا يجب أن تكون أي أم حزينة أو قلقة إذا كان ابنها حيا أم مصابا".
في المقابل، عكس مواطن آخر جانبا من الضغوط الاقتصادية اليومية، قائلا: "أنا مجرد عامل، والعمال مسحوقون سواء أكان البلد في حالة حرب أو في حالة سلم".
وأوضح التقرير أن الإيرانيين لا يجمعون على قراءة واحدة للاتفاق أو تقييم نتائجه المحتملة، إذ تتباين المواقف بين من يرى فيه فرصة لتخفيف الأزمات، ومن يعتبره خطوة محدودة لا تعالج جذور المشكلات.
وقال أحد المواطنين للجزيرة: "لست متفائلا بالاتفاق على الإطلاق، كنا على وشك الانتصار في الحرب وكنا متقدمين، أنا قلق جدا من نتيجة هذا الأمر، موقفنا كان أفضل".
في حين أبدى مواطن آخر شكوكا بشأن جدوى الاتفاقات السياسية استنادا إلى تجارب سابقة، قائلا: "الاتفاق وحده لا يقود البلاد نحو التقدم إذا أخذنا التجارب السابقة بعين الاعتبار مثل الاتفاق النووي أو المفاوضات السابقة التي لم تؤدِ إلى تحسين الوضع، إنما لوقوع الحرب".
وختم مراسل الجزيرة تقريره بالإشارة إلى أن الاقتصاد والسياسة والمجتمع تشكل اليوم ساحات متداخلة للنقاش والخلاف داخل إيران، حيث تختلف الآراء بشأن الطريق والتفاصيل، بينما يبقى المصير المشترك نقطة التقاء تجمع الإيرانيين في انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة.
والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وبينما أعلن ترمب، الاثنين، أن بلاده وإيران وقعتا بالفعل الاتفاق وأن مضيق هرمز سيكون "مفتوحا بالكامل" بداية من الجمعة، اكتفت طهران بالقول إن التوقيع على المذكرة سيتم بمدينة جنيف السويسرية الجمعة.
المصدر:
الجزيرة