كود الرباط//
قدم وزير الفلاحة احمد بواري اليوم بمجلس المستشارين. حصيلة التدابير الحكومية المتخذة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، بالأرقام والبيانات الميدانية حول وضعية القطيع الوطني، وحجم العرض والطلب بالأسواق المغربية
في مستهل استعراضه للوضعية الراهنة، كشف وزير الفلاحة أن التدابير الحكومية المتخذة، والبرامج الاستعجالية التي جرى تنزيلها لدعم الكسابة، ساهمت بشكل مباشر في حماية القطيع الوطني من تداعيات الجفاف وتحقيق استقرار ملموس في أعداده.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الإجمالي العام للقطيع الوطني المتوفر بالمملكة بلغ نحو 30.7 مليون رأس، يتوزع بين 23.2 مليون رأس من الأغنام، و7.5 ملايين رأس من الماعز.
وأضاف الوزير أن مصالح الوزارة نجحت في الحفاظ على 95% من إناث الأغنام والماعز (ما يناهز 20 مليون رأس دون احتساب الولادات الجديدة)، مؤكداً أن هذا الإجراء الاستراتيجي يضمن استمرارية القطيع وإعادة تكوينه بشكل مستدام في الاستغلاليات الفلاحية.
وفيما يخص مدى توفر الأضاحي وتغطيتها لحاجيات المواطنين، قال الوزير إن العرض الوطني الإجمالي من الأغنام والماعز المعدة للذبح تجاوز حجم الطلب الفعلي بفارق مريح يمنع حدوث أي خصاص في أي من جهات المملكة.
وأوضح في هذا السياق أن حجم المعروض تراوح ما بين 8 إلى 9 ملايين رأس، في حين استقرت الاحتياجات الفعلية والطلب المتوقع للمواطنين عند مستوى يتراوح بين 6 إلى 7 ملايين رأس، مما أتاح فائضاً هاماً أمّن استقرار التموين بجميع النقط المخصصة للبيع.
وعن الشق التنظيمي والصحي، كشف الوزير أن التحضيرات الاستباقية جرت في ظروف جيدة بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية ومختلف الشركاء المهنيين، حيث تم التركيز على ثلاثة محاور أساسية:
1/ تجهيز الأسواق: جرى تهيئة وتجهيز 565 سوقاً، شملت أسواقاً نموذجية وجماعية، إلى جانب 35 سوقاً مؤقتاً لتعزيز حركية البيع المباشر.
2/ المراقبة الصحية: قامت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بزيارات ميدانية مراقبة شملت 162 ألف وحدة لتسمين الأغنام والماعز لتتبع جودة الأعلاف ومياه الشرب.
3/ دعم الكسابة والمستوردين: بهدف تخفيف الضغط على القطيع المحلي، تم فتح باب الاستيراد بتقديم منحة جزافية قدرها 500 درهم للرأس لفائدة المستوردين، مع إعفائهم من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة.
رغم التطمينات الحكومية والأرقام الإيجابية المعروضة، شهدت الجلسة نقاشاً ساخناً بين الوزير والمستشارين البرلمانيين حول واقع الأسعار في الأسواق.
حيث قال الوزير إن الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب وتعرف تنوعاً كبيراً حسب السلالة والجودة، مشيراً إلى أن الأثمنة في بعض المناطق بدأت من مستويات منخفضة.
ودعا الوزير الى الابتعاد عن المزايدات السياسية في نقاش ما وقع في العيد، مشيرا بأن مجهودات اتخذت من أجل تأمين السوق وتوفير الاضحية.
غير أن المستشارين البرلمانيين واجهوا هذه الإفادات بتشكيك واسع، حيث أوضحوا أن الواقع الميداني بالأسواق صدم الأسر المغربية بقفزة قياسية في الأسعار، إذ تجاوزت أثمنة الأضاحي المتوسطة حاجز 3000 درهم، مما أثقل كاهل القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف المتدخلون من فرق المعارضة والأغلبية على حد سواء، أن هناك حاجة ماسة لتشديد المراقبة الزجرية مستقبلاً للحد من تدخل الوسطاء والمضاربين (“الشناقة”) الذين يساهمون في إشعال الأسعار واحتكار الأسواق دون وجه حق.
المصدر:
كود