الوالي الزاز-گود- العيون///
نافح عضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، محمد أبا، في مداخلته خلال مناقشات اللجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة، عصر اليوم الثلاثاء الموافق لتاريخ 16 يونيو، عن مغربية الصحراء والمساعي التي تبذلها المملكة المغربية للإرتقاء بالوضع السياسي والإقتصادي والإجتماعي والعيش الكريم للساكنة المحلية.
وأكد محمد أبا في مداخلته، أن حضوره أمام اللجنة يأتي بصفته ممثلا منتخبا لساكنة جهة العيون الساقية الحمراء، وبناء على التفويض الديمقراطي الذي تضمنه صناديق الاقتراع، وبناءً على المعرفة المباشرة بواقع الأقاليم الجنوبية لمملكة المغرب.
وأضاف أن حضوره باللجنة سيسمح له بمشاركة المعلومات المباشرة حول التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في هذا الجزء من المملكة، مردفا أن هذه الإنجازات ليست نظرية، بل مرئية في البنية التحتية، وفي الخدمات الاجتماعية، وفي المشاريع الاقتصادية، والمشاركة الديمقراطية، وفي التحول اليومي الإيجابي الذي تعيشه المنطقة.
وأفاد عضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، أن إجتماع اللجنة اليوم يأتي في سياق سياسي جديد بعد إعتماد محلس الأمن لقراره رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، والذي أعطى اتجاها واضحا للجهود الرامية إلى حل النزاع الإقليمي على الصحراء المغربية، مبرزا أنه لا يمكن التعامل مع هذا السياق الجديد كمجرد معيار سيادي بسيط، بل أنه وضع الحكم الذاتي في قلب العملية السياسية.
ولفت عضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء إلى خطاب جلالة الملك محمد السادس عندنا قال: “إننا نشهد لحظة فاصلة حاسمة في التاريخ الحديث للمغرب”، مشيرا أنه سيكون هناك قبل وبعد 31 أكتوبر 2025. بإطلاق جلالته اسم “يوم الوحدة” على هذا التاريخ، والذي تم إدراجه ضمن الذاكرة الوطنية كرمز للسيادة والوحدة الترابية.
وعرض محمد أبا أمام اللجنة جملة من الأرقام والمعطيات حول الواقع التنموي في الصحراء المغربية والشرعية الديمقراطية، ثم المسؤولية الإنسانية، والتعاون الإقليمي، موضحا أن المغرب إتخذ خطوة دستورية مهمة عام 2011 بفتح العملية الانتخابية أمام المراقبة الدولية وفقاً للمعايير الدولية المعترف بها، بحيث عزز هذا الاختيار الثقة في مصداقية الانتخابات في جميع أنحاء الأراضي الوطنية.
وكشف محمد أبا أن الانتخابات في 8 شتنبر 2021 هي مثال واضح تمت في أجواء هادئة وجادة في جميع أنحاء المملكة، مذكرا بإشارة الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره حول الصحراء إلى الطابع السلمي لهذه الانتخابات، وهو عنصر مهم لا ينبغي تجاهله في هذا النقاش.
وأبرز محمد أبا أن جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب شهدت معدلات إقبال عالية جدا، لافتا إلى جهة العيون الساقية الحمراء التي عرفت نسبة مشاركة بلغت 66.94%، والداخلة وادي الذهب التي عرفت نسبة مشاركة بلغت 58.30%، مؤكدا أن كلا المعدلين كانا الأعلى مقارنة بمعدل الإقبال الوطني الذي بلغ 50.35%.
وشدد عضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء على أن تبني قرار مجلس الأمن رقم 2797 لم يأتي من فراغ، بل جاء مصحوبا بحركة واسعة من الدعم الدولي لسيادة المغرب على الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي كأساس واقعي للحل النهائي، مستشهدا بدعم أكثر من 130 دولة لمغربية الصحراء، أي ما يمثل أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بحيث يشمل هذا الدعم الأعضاء الدائمين الثلاثة في مجلس الأمن والقوى السياسية والاقتصادية الكبرى في مختلف مناطق العالم.
المصدر:
كود