آخر الأخبار

وزير الاستثمار يتعهد بتذليل الصعاب أمام الجالية.. والبرلمان يطالب بمحاربة “البيروقراطية”

شارك

أكد كريم زيدان، الوزير المنتب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار وتقييم التقائية السياسات العمومية، أن المغاربة المقيمين بالخارج يحظون بعناية ملكية سامية خاصة، بالنظر إلى دورهم المحوري في تعزيز ارتباطهم بالوطن وإسهامهم في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب الإثنين 15 يونيو، أن أفراد الجالية المغربية بالخارج يشكلون خزانا مهما للكفاءات والخبرات والعلاقات مع الشركاء عبر مختلف دول العالم، معتبرا أن منحهم المكانة التي يستحقونها ليس فقط واجبا وطنيا، بل خيارا استراتيجيا للمملكة.

وأشار زيدان إلى أن إشراك مغاربة العالم في الدينامية الاستثمارية الوطنية من شأنه أن يساهم في معالجة عدد من الإشكالات التنموية، وفي مقدمتها تحقيق العدالة المجالية، مبرزا أن العديد من أفراد الجالية يفضلون الاستثمار في مناطقهم الأصلية، بما ينعكس إيجابا على التنمية المحلية وخلق فرص الشغل.

وأكد الوزير أن وزارته تدرك تماما أهمية هذا الدور، مشيرا إلى أنه، بحكم تجربته الشخصية كأحد أبناء الجالية المغربية بالخارج، يولي هذا الملف اهتماما خاصا. وأضاف أنه يحرص خلال مختلف جولاته الترويجية بالخارج للتعريف بالعرض الاستثماري المغربي واستقطاب المستثمرين، على عقد لقاءات مباشرة مع المستثمرين من مغاربة العالم، والاستماع إلى انشغالاتهم وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن التحفيزات والإمكانات المتاحة بالمملكة.

وفي هذا السياق، كشف زيدان عن تنظيم لقاء يومي 21 و22 ماي بمدينة طنجة، جمع نحو 150 من الكفاءات والمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، يمثلون 24 دولة من مختلف القارات، بهدف تعزيز جسور التواصل والتعريف بفرص الاستثمار بالمغرب.

كما أبرز الوزير تنظيم “أسبوع المستثمر من مغاربة العالم” تزامنا مع الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر، بمشاركة المراكز الجهوية للاستثمار الاثني عشر عبر مختلف جهات المملكة، وذلك من أجل مواكبة المستثمرين وتوفير نقاط اتصال مخصصة لهم لتسهيل مختلف المساطر والإجراءات.

وأضاف أن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات تتوفر بدورها على خلية متخصصة تعنى بمواكبة مغاربة العالم المستثمرين، مؤكدا أن مختلف المؤسسات المعنية تعمل على توفير الدعم والإجابة عن استفساراتهم وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم.

وفي ما يتعلق برقمنة الخدمات، شدد الوزير على أن الرقمنة تمثل مدخلا أساسيا لتسهيل الولوج إلى الاستثمار، مبرزا أن المنصات الرقمية تتيح للمستثمرين، خاصة المقيمين بالخارج، إمكانية إيداع ملفاتهم وتتبعها عن بعد دون الحاجة إلى التنقل إلى المغرب في المراحل الأولية للمشروع.

وأوضح أن هذه الآليات الرقمية تمكن من دراسة الملفات وتحضيرها مسبقا، بما يسمح للمستثمرين باختصار الوقت وتسريع وتيرة إنجاز مشاريعهم فور وصولهم إلى المملكة، بما يضمن تحقيق استثماراتهم في أفضل الآجال الممكنة.

وفي تعقيبها على جواب الوزير، ثمنت النائبة قلوب فيطح عن فريق الأصالة والمعاصرة المجهودات المبذولة في التواصل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيدة بالمعطيات التي قدمها الوزير وبانخراطه المستمر في مواكبة قضايا مغاربة العالم.

وسجلت النائبة أن عددا من العوائق لا يزال يحد من دينامية الاستثمار، وفي مقدمتها بطء الإجراءات الإدارية، معتبرة أن المستثمر يقضي أحيانا وقتا داخل الإدارات يفوق المدة اللازمة لإعداد مشروعه الاستثماري. ودعت في هذا الإطار إلى تعزيز آليات المواكبة والدعم والتحفيز لفائدة المستثمرين من أفراد الجالية، بما ينسجم مع العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لمغاربة العالم ودورهم في المساهمة في التنمية الوطنية.

كما وجهت فيطح نداء إلى الوزير بصفته المكلف بتقييم التقائية السياسات العمومية، من أجل التسريع بإخراج منطقة الأنشطة الاقتصادية بمدينة أصيلة إلى حيز التنفيذ، معتبرة أن هذا المشروع ظل رهين الانتظار رغم الآمال المعقودة عليه من طرف شباب المدينة للمساهمة في تحقيق التنمية المحلية وخلق فرص الشغل.

من جهتها، أكدت النائبة فريدة خنيتي عن فريق التقدم والاشتراكية أن قضايا مغاربة العالم شكلت على الدوام أولوية ضمن التوجيهات الملكية السامية، من خلال المبادرات الرامية إلى صيانة حقوقهم وحماية مصالحهم داخل الوطن وخارجه.

ودعت خنيتي إلى إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بشؤون الجالية المغربية بالخارج، بما يتيح لها مواكبة التحولات الجديدة والانفتاح على آفاق أوسع، مع العمل على إزالة مختلف العراقيل التي تواجه استثمارات مغاربة العالم.

وأشارت النائبة إلى الأهمية الاقتصادية الكبيرة للجالية المغربية بالخارج، بالنظر إلى حجم تحويلاتها المالية التي تساهم بشكل وازن في الناتج الداخلي الخام، معتبرة أنه من غير المقبول أن تظل مساهمتها في الاستثمار الوطني الخاص في حدود 10 في المائة فقط.

وفي السياق ذاته، أشادت خنيتي بقرب الوزير من أفراد الجالية المغربية بالخارج وتفاعله مع مختلف القضايا التي يطرحها النواب، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية من شأنها رفع مساهمة مغاربة العالم في الاستثمار المنتج وتعزيز حضورهم في الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا