كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء، عن حصيلة البرامج المتعلقة بتأهيل وإنجاز المسالك الفلاحية والقروية، معتبرا أن هذه البنيات التحتية تشكل رافعة أساسية لفك العزلة عن الساكنة القروية وتعزيز الربط بين مناطق الإنتاج والأسواق.
وأوضح الوزير، خلال رده على سؤال لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أنه في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، تم بناء وصيانة أكثر من 22 ألف كيلومتر من الطرق والمسالك القروية بمختلف جهات المملكة.
وأضاف أن مشاريع الفلاحة التضامنية والتنمية القروية المندمجة مكنت بدورها من إنجاز أكثر من 2550 كيلومترا من المسالك، خصوصا بالمناطق الجبلية والهشة، التي تعرف خصاصا كبيرا في البنيات التحتية.
وأوضح المسؤول الحكومي أنه في إطار استصلاح وإعادة تأهيل دوائر الري الصغير والمتوسط، تم إنجاز أكثر من 2000 كيلومتر من المسالك القروية منذ إطلاق استراتيجية “الجيل الأخضر”، في سياق تعزيز البنيات الداعمة للإنتاج الفلاحي.
وتابع أن الوزارة تولي أهمية خاصة لهذه المسالك، نظرا لدورها في تحسين الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية، وتثمين المنتجات الفلاحية، وتسهيل تسويقها، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات القروية والجبلية.
وأشار البواري إلى أن الوزارة، بتنسيق مع مختلف الشركاء، ساهمت في إنجاز وتأهيل شبكة مهمة من البنية التحتية بالعالم القروي، في إطار برامج وطنية كبرى.
واعتبر أن هذه الاستثمارات كان لها أثر مباشر في تحسين تنقل الأشخاص والبضائع، وتسهيل تسويق المنتجات الفلاحية، وتقريب الخدمات الأساسية من الساكنة، بما ساهم في تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات القروية.
وبخصوص الصيانة، أوضح البواري أن الجماعات الترابية تتولى هذه المهمة بعد إنجاز المشاريع، في إطار الاختصاصات المخولة لها قانونا، فيما تضطلع المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي بصيانة المسالك داخل المدارات السقوية، وفق الإمكانيات المتاحة وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين.
وشدد على أن الوزارة ستواصل، بشراكة مع مختلف المتدخلين، تعبئة الإمكانيات اللازمة لتوسيع شبكة المسالك الفلاحية والقروية وتسريع إنجاز المشاريع المبرمجة، بما ينسجم مع الدينامية الجديدة التي أطلقها الملك محمد السادس، عبر برامج التنمية الترابية المندمجة، مع إعطاء الأولوية للمجالات الأكثر هشاشة، وفق مقاربة ترتكز على الإنصاف المجالي والاستهداف الترابي.
المصدر:
العمق