شهدت العاصمة المصرية القاهرة ظهوراً لافتاً ومفاجئاً للدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وذلك بعد غياب استمر لأكثر من 14 عاماً خارج البلاد منذ أحداث يناير 2011.
جاء أول ظهور رسمي للوزير الأسبق خلال زيارة خاصة قام بها إلى المقر البابوي بالقاهرة للقاء البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
في حين أفاد المتحدث باسم الكنيسة القبطية في بيان أمس الاثنين بأن البابا تواضروس استقبل وزير المالية الأسبق، الذي قدم التهنئة بالعام الجديد وعيد الميلاد المجيد.
فيما أثار ظهور غالي في القاهرة تساؤلات واسعة حول كيفية دخوله البلاد رغم صدور أحكام قضائية سابقة ضده في قضايا فساد مالي وإهدار مال عام، أشهرها قضية "اللوحات المعدنية".
وشهد المسار القانوني للوزير الأسبق تحولات جذرية. ففي يوليو من العام 2023، قضت محكمة جنايات شمال القاهرة ببراءة غالي في القضية المعروفة إعلامياً بـ "فساد الجمارك"، والتي كان يواجه فيها اتهامات بالتربح واستغلال سلطته من بين اتهامات أخرى.
كما قضت محكمة مصرية في نوفمبر من العام 2022 ببراءته في القضية المعروفة إعلامياً بـ "اللوحات المعدنية".
ووُلد "غالي" في 20 أغسطس من العام 1952 بمحافظة القاهرة، وحصل على بكالوريوس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1974، وفي عام 1981 حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من معهد ماساتشوستس للتقنية بالولايات المتحدة الأميركية.
كما شغل خلال مسيرته المهنية، منصب وزير الاقتصاد خلال الفترة من يوليو 1997 وحتى سبتمبر 1999، وفي الفترة من يناير 1996 إلى يونيو 1997 كان وزيراً للدولة للشئون الاقتصادية، وفي العام 2004 أُختير غالي وزيراً للمالية، وظل في منصبه حتى العام 2011.
أما قبل الدخول في مجال العمل السياسي، فعمل غالي أستاذاً مساعداً في الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومديراً لمركز التحليل الاقتصادي بمجلس الوزراء، وفي الفترة من 1991 إلى 1993، كان عضواً بمجلس إدارة البنك الأهلي المصري.
يُذكر أنه في فبراير 2011، غادر غالي مصر متوجهاً إلى بيروت ومنها إلى لندن، وظل هناك طوال هذه السنوات يعمل كمستشار اقتصادي لعدد من المؤسسات الدولية، قبل أن يقرر العودة مؤخراً إلى القاهرة بعد حسم ملفاته القانونية.
المصدر:
العربيّة