آخر الأخبار

الصين تخترق حدود المواد.. تصنيع ألماس سداسي لا يوجد إلا في النيازك

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نجح باحثون من جامعة "تشنغتشو" الصينية في تصنيع عينات نقية لأول مرة من نوع نادر من الألماس يسمى "الألماس السداسي"، ويُعرف علميا باسم "لونزدالايت".

ويعرف هذا النوع نظريا، وتم رصده سابقا في النيازك، لكن لم يتم الحصول على عينات نقية وكبيرة منه قبل هذه الدراسة.

والعنصر الأساسي في هذا النوع – مثله مثل الألماس العادي – هو الكربون، لكن الفرق في ترتيب ذراته التي تكون سداسية مثل خلية النحل، ويعطيها هذا الترتيب خصائص مختلفة عن النوع العادي، الذي ي كون ترتيب ذراته مكعبا.

كيف تم تصنيع الألماس السداسي؟

والألماس السداسي كان دائما مختلطا مع مواد أخرى أو غير نقي، ولم يكن ممكنا قياس خصائصه بدقة.

والجديد هو نجاح الباحثين في إنتاج عينات نقية بحجم كافٍ للاختبار، وكانت النتائج التي تم رصدها ه ي أن الألماس السداسي أصلب من الألماس العادي، وأكثر مقاومة للأكسدة، ويتحمل درجات حرارة أعلى، ولا يتفاعل بسهولة مع الأكسجين، وهذا مهم جدا في التطبيقات الصناعية.

ووصف الباحثون في دراستهم المنشورة بدورية "نيتشر" (Nature) طريقة التصنيع، والتي تعتمد على تعريض الجرافيت، أحد أشكال الكربون، لضغوط ودرجات حرارة هائلة، بلغت نحو 20 غيغا باسكال (أي ما يعادل 200 ألف ضعف الضغط الجوي)، ودرجات حرارة تراوحت بين 1300 و1900 درجة مئوية.

وأدت هذه الظروف القاسية إلى إعادة ترتيب ذرات الكربون لتشكيل البنية السداسية، مع ملاحظة أن زيادة الضغط والحرارة أكثر من ذلك تؤدي إلى تحول المادة مرة أخرى إلى الألماس التقليدي.

مصدر الصورة أدت هذه الظروف القاسية إلى إعادة ترتيب ذرات الكربون لتشكيل البنية السداسية (شترستوك)

حسم لجدل قديم

ولطالما أثار وجود هذا الألماس السداسي جدلا بين العلماء، خاصة بعد رصده في نيازك مثل "نيزك كانيون ديابلو"، حيث شكك البعض في كونه مجرد شكل غير منتظم من الألماس العادي.

غير أن الدراسة الجديدة قدمت أدلة قوية باستخدام تقنيات تحليل متقدمة، تؤكد بشكل قاطع أن هذا النوع يمثل بنية مستقلة ومميزة من الألماس.

إعلان

ويفتح هذا الاكتشاف آفاقا واسعة لتطبيقات عملية، من بينها تطوير أدوات حفر وقطع أكثر كفاءة، وتصنيع مواد مقاومة للتآكل والحرارة، وتحسين أنظمة تبريد الأجهزة الإلكترونية، واستخدامات محتملة في تقنيات الاستشعار المتقدمة.

كما أن وجود هذا النوع في النيازك يساهم في فهم أعمق لعمليات تكوين الكواكب والمواد في النظام الشمسي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار