آخر الأخبار

تأجيل استئنافية محاكمة قتلة الشاب “بدر”.. واعترافات تكشف تفاصيل ليلة الجريمة ومحاولات التستر العائلي

شارك

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، إرجاء النظر في محاكمة المتهمين المتورطين في جريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها الشاب “بدر بولجواهل” داخل أحد المرائب التابعة لسلسلة مطاعم “ماكدونالدز” بمنطقة عين الذئاب.

وجاء قرار هيئة المحكمة بتأجيل الجلسة لسببين رئيسيين؛ الأول يتعلق بظرف طارئ ألمّ بهيئة الحكم، والثاني استجابة لملتمس تقدم به دفاع المتهم الرئيسي (أشرف.ص)، الملقب بـ”ولد الفشوش”، حيث منحت المحكمة للمحامي الجديد الذي سجل نيابته مؤخرا في هذا الملف الشائك، مهلة زمنية كافية للاطلاع على تفاصيل ومحاضر القضية، وذلك وفقا لما نقلته المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق”.

ورغم التأجيل الإجرائي لجلية اليوم، فإن الجلسة الماضية كانت قد حملت في طياتها مفاجآت من العيار الثقيل وتفاصيل تقشعر لها الأبدان، كشف عنها المتهم الثاني في الملف (أحمد.س) خلال الاستماع إليه من طرف القاضي.

ففي شهادة وُصفت بالصادمة، أقسم (أحمد.س) أمام هيئة المحكمة قائلا إنه يشهد “أمام المحكمة وأمام المحكمة الربانية”، مشددا على أن المتهم الرئيسي (أشرف.ص) هو من كان يتولى قيادة السيارة رباعية الدفع التي أزهقت روح الشاب بدر دهسا.

وعن طبيعة العلاقة التي تجمعه بالمتهم الرئيسي، أوضح (أحمد.س) أنها علاقة حديثة العهد لم تتجاوز شهرا واحدا قبل ليلة الجريمة، مشيرا إلى أن (أشرف.ص) هو من بادر بالتقرب منه ونسج خيوط صداقة معه بحجة رغبته في التدرب الرياضي على يده.

وعاد المتهم بذاكرته إلى ليلة الحادثة، معترفا بأن سهرتهم تخللها اقتناء قنينة خمر واستهلاك مادة “الكوكايين” المخدرة، مؤكدا في تصريحاته أن المتهم الرئيسي هو من كان يتولى قيادة السيارة منذ بداية السهرة وحتى وصولهم إلى مرآب المطعم، وما إن ولجوا المرآب، حتى شرع (أشرف.ص) في القيام بحركات بهلوانية واستعراضية خطيرة بالسيارة (التفحيط)، وهو السلوك المتهور الذي أثار حفيظة الشاب بدر بولجواهل، ليتطور الأمر إلى مشادة كلامية وعراك بالأيدي، تحول في رمشة عين إلى مأساة حقيقية.

وبسرد دقيق للحظات التي تلت العراك، أشار (أحمد.س) إلى أن الضحية بدر سقط أرضا متأثرا باللكمات، مؤكدا أنه تدخل في محاولة إنسانية لإسعافه عبر وضعه على جانبه الأيمن (وضعية الإفاقة)، إلا أنه تراجع بخوف ورهبة فور رؤيته للدماء تنزف من الضحية. وفي تلك اللحظة، لمح المتهم الرئيسي جاثيا على ركبتيه بالقرب من بدر.

وأكد الشاهد أن (أشرف.ص) توجه نحو سيارته وقام بنزع لوحات ترقيمها في محاولة واضحة لطمس هويتها، قبل أن يمتطيها وينطلق بها بسرعة جنونية داخل المرآب، ليقوم بدهس الشاب بدر بشكل متعمد ومروع، بل وحاول في طريقه دهس عدد من المارة والأشخاص الذين تجمهروا في مسرح الجريمة لمحاولة ثنيه عن أفعاله.

ولم تتوقف الاعترافات عند حدود جريمة الدار البيضاء، بل فجر (أحمد.س) قنبلة أخرى داخل قاعة المحكمة حين صرح بأن المتهم الرئيسي كان يتصرف ببرودة أعصاب وبشكل اعتيادي قبل الجريمة، وأنه أسرّ له في وقت سابق بارتكابه جريمة مماثلة، حيث زعم أنه قام بدهس سيدة بمدينة مراكش. ونقل (أحمد.س) عن المتهم الرئيسي مقولته المرعبة: “أنا عندي فوبيا.. قاتل جوج”، في إشارة صريحة إلى ادعائه إزهاق روحين في حوادث سابقة قبل مقتل بدر.

وخلال المواجهة المباشرة التي أجراها القاضي بين المتهمين، سجلت المحكمة تناقضات ومحاولات للتنصل من المسؤولية؛ ففي حين اعترف (أحمد.س) بأنه قاد السيارة في مرحلة معينة من الواقعة مبررا ذلك بأنه كان يرزح “تحت ضغط الظروف”، تشبث المتهم الرئيسي (أشرف.ص) بورقة “الإنكار وفقدان الذاكرة”، مصرحا أمام الهيئة بأنه لا يتذكر أي تفصيل مما وقع ليلة الحادثة، في محاولة للتهرب من ثقل الأدلة والشهادات التي تدينه.

وفي ختام تصريحاته، أزاح (أحمد.س) الستار عن كواليس ما بعد الجريمة وردود فعل عائلة المتهم الرئيسي الميسورة، كاشفا عن خطط للتستر على الجاني؛ حيث اقترحت شقيقة (أشرف.ص) تلفيق التهمة لسائق العائلة الشخصي وتقديمه كبش فداء للعدالة. وفي المقابل، انقسم رأي والديه، حيث نصحه والده بتسليم نفسه فورا للأمن، بينما أصرت والدته على ضرورة مساعدته للهروب والفرار من العدالة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا