آخر الأخبار

“تحالفات الظل” تسبق انتخابات 2027.. برلمانيون يعيدون رسم الخريطة السياسية بجهة البيضاء

شارك

علمت جريدة العمق المغربي، من مصادر عليمة، أن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم المحيطة بمدينة الدار البيضاء توصلت خلال الأسابيع الأخيرة بمعطيات دقيقة تفيد بوجود تحركات مبكرة يقودها برلمانيون نافذون بالجهة، استعدادا للاستحقاقات الجماعية المرتقبة سنة 2027.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن هذه التحركات لا تندرج ضمن العمل السياسي التقليدي المرتبط بقرب المواعيد الانتخابية، بل تأتي في سياق سباق استباقي لإعادة ترتيب الأوراق وبناء تحالفات “غير معلنة” قبل أوانها، بهدف ضمان مواقع متقدمة داخل المجالس المنتخبة مستقبلا.

وأكدت المصادر أن عددا من البرلمانيين والمنتخبين بمدينة الدار البيضاء باشروا خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الاتصالات المكثفة واللقاءات المغلقة مع منتخبين ينتمون إلى أقاليم مجاورة، خاصة بإقليمي النواصر ومديونة، في مسعى لتشكيل تكتلات سياسية قوية قادرة على التحكم في مخرجات الانتخابات الجماعية المقبلة.

وأوضحت المصادر أن خلفيات هذه التحركات لا تخلو من تقاطعات مع مصالح اقتصادية خاصة، حيث يملك بعض هؤلاء البرلمانيين مشاريع واستثمارات مهمة في المناطق المذكورة، من بينها محطات للوقود، ومستودعات للتخزين، وهنغارات صناعية، فضلا عن قاعات للأفراح، وهو ما يدفعهم، بحسب نفس المصادر، إلى السعي لتأمين نفوذ سياسي محلي يضمن حماية هذه المصالح وتعزيزها.

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن جزءا من هذه المشاورات جرى خارج أرض الوطن، لاسيما بالمملكة العربية السعودية، تزامنا مع أداء عدد من المنتخبين لمناسك العمرة، حيث استغلت هذه المناسبة لعقد لقاءات غير رسمية بعيدة عن الأضواء، تم خلالها التداول في سيناريوهات التحالفات المستقبلية وإمكانية استقطاب منتخبين جدد.

وأضافت المصادر أن هذه الاتصالات شملت منتخبين حاليين داخل المجالس الجماعية بالإقليمين، حيث تم إقناع بعضهم مبدئيا بإمكانية تغيير انتماءاتهم السياسية أو الالتحاق بهذه التكتلات المرتقبة مباشرة بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في أفق تشكيل خريطة سياسية جديدة على المستوى المحلي.

وأفادت المصادر ذاتها أن الساحة السياسية بضواحي الدار البيضاء تعرف حركية غير مسبوقة وسباقا محموما لإعادة التموضع، تقوده أسماء وازنة تسعى إلى استباق التحولات المقبلة وفرض توازنات جديدة تخدم مصالحها.

وأشارت إلى أن عددا من الوجوه التي تصنف ضمن “الحرس القديم” عادت لمحاولة الاشتغال في كواليس المشهد السياسي لإعادة تشكيله وفق منطق التحالفات المصلحية، بعيدا عن الاصطفافات الحزبية التقليدية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على طبيعة التنافس الانتخابي خلال سنة 2027.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن هذه التحركات، رغم طابعها غير المعلن، أصبحت محل تتبع من طرف الجهات المختصة، في ظل ما تطرحه من تساؤلات حول حدود التداخل بين العمل السياسي والمصالح الاقتصادية، ومدى تأثير ذلك على نزاهة وشفافية الاستحقاقات المقبلة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا