آخر الأخبار

دراسة: 25% من أساتذة المغرب يفكرون في مغادرة المهنة.. و70% غير راضون عن أجورهم

شارك

كشفت دراسة حديثة أن حوالي 25 في المائة من الأساتذة بالمغرب يفكرون في مغادرة مهنة التدريس، بينما يعبر الأساتذة المغاربة عن أدنى مستويات الرضا فيما يتعلق بالأجور.

وحسب الدراسة الدولية للتعليم والتعلم TALIS 2024–المغرب، التي قدّم خلاصاتها المجلس الأعلى للتربية والتكوين، اليوم الثلاثاء، فإن حوالي ربع الأساتذة يفكر في مغادرة المهنة كما ترتفع هذه النسبة بشكل لافت لدى الأساتذة الذين تفوق أعمارهم 50 سنة، إذ تتجاوز 59 في المائة، وهو ما يُعزى أساساً إلى الإرهاق المهني واقتراب سن التقاعد.

وفيما يتعلق بالأجور، يعبر الأساتذة المغاربة عن أدنى مستويات الرضا حيث لا تتجاوز نسبة الراضين 21 في المائة في التعليم الابتدائي و39 في المائة في التعليم الثانوي الإعدادي، رغم تسجيل مستويات رضا أعلى بشأن باقي ظروف العمل.

وتُبرز الدراسة أن أكثر من ربع الأساتذة يجدون أنفسهم مضطرين إلى تنزيل إصلاحات تربوية دون توفر الموارد الكافية، خاصة في الوسط الحضري، وهو ما يطرح إشكالية مرتبطة بالإنصاف في توزيع الإمكانات، ورغم أن الضغط النفسي المرتبط بالتوجيهات يظل في مستويات محدودة تتراوح بين 16 و17 في المائة، فإن تنفيذ هذه الإصلاحات يمثل عبئاً أكبر، إذ يؤثر على حوالي نصف الأساتذة، لا سيما الأكثر خبرة منهم.

وفي ما يتعلق بالاعتراف بمكانة الأستاذ، تُظهر نتائج الدراسة أن تقييم الأساتذة للاعتراف المؤسساتي والإعلامي يميل إلى السلبية في معظم الدول المشاركة. ففي المغرب، يرى نحو 30 في المائة من الأساتذة أن آراءهم تؤخذ بعين الاعتبار من طرف صناع القرار، وهي نسبة قريبة من متوسط TALIS وأعلى من متوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

أما على مستوى التقدير الإعلامي، فلا تتجاوز النسبة 27 في المائة لدى أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي و31 في المائة لدى أساتذة التعليم الابتدائي، وهي مستويات تظل منخفضة مقارنة ببعض الدول الأخرى مثل أوزبكستان والمملكة العربية السعودية.

وبخصوص الصورة الاجتماعية لمهنة التدريس، صرّح نحو نصف الأساتذة تقريباً بأن مهنتهم تحظى باعتراف اجتماعي، وهي نسبة تفوق المتوسط الدولي، ما يعكس نوعاً من التقدير المجتمعي رغم الإكراهات المهنية القائمة.

كما تشير الدراسة إلى أن 78 في المائة من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي و71 في المائة من أساتذة التعليم الابتدائي اختاروا مهنة التدريس باعتبارها خيارهم الأول، وهي نسب تفوق المتوسط الدولي، ويظهر ذلك بشكل أوضح لدى الفئات الأكبر سناً والأكثر خبرة، دون تسجيل فروقات كبيرة بين الجنسين.

ويرى 50 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و59 في المائة من أساتذة الابتدائي أن الاستقرار المهني يشكل عاملاً حاسماً في اختيار المهنة، في حين تحظى مرونة العمل بأهمية أقل، إذ لا تتجاوز نسبة من يولونها أهمية كبرى 35 في المائة في الثانوي الإعدادي و37 في المائة في الابتدائي.

كما يعتبر أكثر من 60 في المائة من الأساتذة أن التأثير على الجيل القادم ذو أهمية بالغة، غير أن 45 في المائة في الثانوي الإعدادي و47 في المائة في الابتدائي فقط يرون أن دورهم أساسي في تقليص الفوارق الاجتماعية.

وفي ما يتعلق بالرضا المهني، تفيد المعطيات بأن “متعة التدريس” تتجاوز 90 في المائة في كلا السلكين، بينما يبلغ الاستمتاع بتحديات المهنة حوالي 75 في المائة في الثانوي الإعدادي و72 في المائة في الابتدائي، كما صرّح 92 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و93 في المائة من أساتذة الابتدائي بأنهم راضون عن مهنتهم، في حين أكد 72 و73 في المائة على التوالي أن إيجابيات المهنة تفوق سلبياتها.

ورغم ذلك، عبّر 44 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي عن رغبتهم في تغيير مؤسساتهم، مقارنة بـ21 في المائة فقط كمعدل ضمن TALIS، وذلك رغم أن 82 في المائة يحبون العمل في مؤسساتهم و79 في المائة مستعدون للتوصية بها.

أما على مستوى الضغط النفسي، فيظل في حدود معتدلة، إذ يشعر 13 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و18 في المائة من أساتذة الابتدائي بقدر كبير من الضغط، وهي نسب تبقى أقل من متوسطات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وTALIS. غير أن الجهد البدني يظل أعلى من المستوى الدولي، حيث يبلغ 17 في المائة في الثانوي الإعدادي و21 في المائة في الابتدائي، مقابل 8 في المائة فقط في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وتتمثل أبرز مصادر الضغط المهني في إعداد الدروس وتصحيح الفروض، حيث تصل النسبة إلى 81.5 في المائة في التعليم الابتدائي، إلى جانب عبء العمل المرتفع، في حين تبقى المهام الإدارية أقل إشكالية مقارنة بباقي الأعباء المهنية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا