آخر الأخبار

يطاردون "طوق النجاة".. تراجع الركائز يفتح الأبواب لثورة البدلاء في القائمة المونديالية للأسود - العمق الرياضي

شارك

تتحول الملاعب الأوروبية في أسابيعها الأخيرة إلى “حلبة صراع” غير معلنة بين ركائز المنتخب الوطني المغربي؛ فخلف بريق الدوريات الكبرى، تدور تصفية صامتة يقودها الناخب الوطني محمد وهبي بعين لا تغفل عن أدق التفاصيل.

فلم يعد الأمر يتعلق بمجرد إنهاء موسم مع ناد أوروبي، بل باتت كل دقيقة لعب بمثابة “استمارة عبور” أو “تذكرة إقصاء” من رحلة مونديال 2026.

سقوط “القداسة” عن الأسماء

يجد نجوم من عيار إبراهيم دياز وأمين عدلي أنفسهم تحت ضغط “المقصلة” التقنية؛ فبعد مواسم من التألق، داهمت “فترة فراغ” موحشة مردودهم التهديفي والمهاري، مما جعل صفتهم كـ”ركائز لا تمس” مهددة أكثر من أي وقت مضى.

ففي عرف محمد وهبي، التاريخ لا يشفع لصاحبه إذا غابت الجاهزية، وهو ما جعل أسماء مثل شادي رياض ورضوان حلحال يدركون أن الأمتار الأخيرة هي فرصتهم القصوى لإثبات أن تراجعهم لم يكن سوى كبوة جواد، وإلا فإن طائرة المونديال قد تقلع من دونهم.

ويراقب الطاقم التقني للأسود هذا الهبوط المفاجئ بقلق، لكنه في المقابل يستثمر في توهج الجيل الصاعد؛ فبينما يبحث الكبار عن “طوق نجاة”، يقتحم إلياس أخوماش وعثمان معما المشهد بقوة، محولين “خريف” الركائز إلى “ربيع” لمواهب جديدة لا تهاب المسؤولية.

هذا الصعود التصاعدي جعل المنافسة داخل القائمة الموسعة تشتعل، حيث لم يعد هناك مكان للمناطق الرمادية؛ فإما تألق يفرض الرسمية كحال العيناوي والمرابيط، أو فعالية هجومية يحاول الكعبي الحفاظ عليها رغم تذبذبها.

أخوماش والزلزولي.. “ثورة” الأرقام الصاعدة

وعلى النقيض من أزمة الركائز، يبصم “البدلاء الجاهزون” على عروض كروية استثنائية؛ ففي “ليلة قارية” تاريخية، ساهم إلياس أخوماش في قيادة رايو فاليكانو نحو نصف نهائي دوري المؤتمر بهدف مبكر أكد قدرته على الحسم.

وفي “الليغا” أيضا، أبدع عبد الصمد الزلزولي بـ”لدغة” هادئة في شباك أوساسونا، رافعاً رصيده إلى 6 أهداف و5 تمريرات حاسمة، لينال أعلى تنقيط في المباراة (7.8)، في موسم يثبت فيه الأسد المغربي قدرته على التحول والقيادة.

زحف مغربي يمتد لألمانيا والخليج

يمتد هذا التوهج المغربي ليشمل “البوندسليغا”، حيث افتتح بلال الخنوس سجل أهدافه مع شتوتغارت، بينما واصل إسماعيل الصيباري “عزفه” مع آيندهوفن في هولندا.

ولم تتوقف الفعالية عند حدود أوروبا، بل توهج الشاب حسين رحيمي في القمة الإماراتية بهدف “قاتل” منح العين صدارة الدوري، مؤكداً أن “الجينات المغربية” في أوج عطائها، مما يضع محمد وهبي أمام رفاهية الخيارات وصعوبة القرار في آن واحد.

الميدان.. الفيصل الأخير

تؤكد هذه المتغيرات التقنية أن اللائحة المونديالية لن تكتب بمداد “النجومية السابقة”، بل بعرق العطاء الآني.

ومع تكثيف الإدارة التقنية لتواصلها النفسي مع الأسماء المتضررة لانتشالهم من دوامة الإحباط، تظل القناعة في “عرين الأسود” واحدة: الميدان هو الحكم الوحيد للموازنة بين الخبرة والفعالية، وحدها جولات الحسم ستحدد قائمة “الناجين” المتوجهين نحو بوسطن، ومن سيضطر لمتابعة الحلم المونديالي من خلف الشاشات، نادبا حظا عاثرا في توقيت قاتل.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا