آخر الأخبار

وهبي يفتتح ملتقى الفعاليات الرياضية

شارك

افتتح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بأحد فنادق مدينة الرباط، أشغال الملتقى العلمي الدولي حول موضوع “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى.. التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”.

وأوضح بلاغ توصلت به هسبريس أن “هذا الملتقى العلمي، الذي تنظمه وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والمديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبدعم وشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمنظمة الدولية للهجرة والمديرية العامة للأمن الوطني والاتحاد الرياضي العربي للشرطة، يندرج في سياق تنظيم المملكة المغربية لكأس إفريقيا للأمم 2025 والتحضير لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال”.

وأضاف المصدر ذاته أن “الملتقى يهدف أيضا إلى فتح نقاش معمق حول سبل تعزيز أمن التظاهرات الرياضية الكبرى، وتطوير الأطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لها، في ظل التحولات الرقمية؛ من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين الخبراء والفاعلين الوطنيين والدوليين، بما يساهم في ترسيخ نموذج متكامل يضمن الأمن واحترام القانون وتعزيز القيم الإنسانية”.

وقال عبد اللطيف وهبي إن “العالم العربي يشهد مرحلة تاريخية في مجال الرياضة العالمية، تتجلى في اختيار المملكة المغربية إلى جانب إسبانيا والبرتغال لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 واستضافة المملكة العربية السعودية الشقيقة لمنافسات كأس العالم 2034. ويعكس هذا التتويج الثقة الدولية في قدرات المنطقة العربية على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية العالمية، ويفتح آفاقا واسعة للتعاون العربي المشترك، لا سيما في المجالين الأمني والقضائي”.

وأضاف وزير العدل أن “هذه الاستحقاقات تتجاوز البعد الرياضي لتشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ من خلال تطوير البنية التحتية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز السياحة الرياضية، وجذب الاستثمارات، فضلا عن تطوير الكفاءات المحلية، وتحديث المنظومة الرياضية بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

وأبرز المسؤول الحكومي أن تحقيق هذه الأهداف التنموية يستدعي بالضرورة توفير بيئة آمنة ومنظومة قانونية ملائمة؛ مما يجعل من البعدين الأمني والقضائي شرطا لازما لإنجاح هذه الاستحقاقات وضمان إرتها الإيجابي”.

مصدر الصورة

وأشار وهبي إلى أنه في إطار التعبئة الشاملة التي دعا إليها الملك محمد السادس لإنجاح الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تحتضنها أو ستحتضنها المملكة، فإنه تم تسريع تنزيل الأوراش الاستراتيجية المتعلقة بتنظيم كأس العالم 2030، لكون الملك جعل من الرياضة رافعة للتنمية البشرية وأداة لتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة وترسيخ مكانتها على الساحة العالمية.

وذكّر وزير العدل بأن “هذه الرؤية الملكية السامية ترجمت في مشاريع هيكلية كبرى تشمل تأهيل البنيات التحتية الرياضية وفق أعلى المعايير الدولية وتحديث منظومة الحكامة الرياضية، وتعزيز الاستثمار في تكوين الأطر والكفاءات الوطنية، مع الارتقاء بالمنظومة الأمنية والقانونية والقضائية إلى مستوى هذه الاستحقاقات”.

وأفاد وهبي بأن “المغرب حرص على بناء إطار قانوني متين يستجيب لمتطلبات تأمين الفعاليات الرياضية”، مؤكدا أن “التحول الرقمي، رغم ما يتيحه من إمكانيات في التنظيم والتدبير يطرح تحديات أمنية وقانونية جديدة تتعلق بالجرائم الإلكترونية المرتبطة بالمنصات الرقمية والمساس بالمعطيات الشخصية، والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهي تحديات تستدعي ملاءمة المنظومة القانونية وتطوير آليات الاستجابة القضائية”.

وأكد أن “وزارة العدل عملت على إرساء نموذج عدالة مرنة يجمع بين الفعالية واحترام الحقوق من خلال توسيع نطاق الغرامة التصالحية وتمكين المخالفين من تسوية قضاياهم بطريقة سلسة، وتطوير منصة إلكترونية للصلح للتوصل إلى تسويات سريعة وشفافة، وضمان البتّ في القضايا المرتبطة بالتظاهرات الرياضية في أجال معقولة، وتطوير نظام للعقوبات البديلة يركز على الإصلاح والتأهيل بدلا من العقاب التقليدي”.

وأبرز عبد اللطيف وهبي أنه على المستوى العملي، وفي إطار مواكبة فعاليات كأس إفريقيا للأمم 2025، بادرت وزارة العدل، بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني، إلى “تفعيل مكاتب قضائية متخصصة داخل الملاعب المحتضنة للمباريات وتجسد هذه الآلية المؤسساتية رؤية واضحة قوامها الجمع بين الفرجة الرياضية واحترام القانون وإرساء نموذج عدالة قريبة من المواطن سريعة في قراراتها، وحريصة في الآن ذاته على ضمان الحقوق والحريات وتضطلع هذه المكاتب بتدبير المخالفات والجنح البسيطة التي قد تقع داخل الملعب أو في محيطه المباشر؛ بما في ذلك مناطق المشجعين من خلال تلقي المحاضر المنجزة من لدن الضابطة القضائية، واتخاذ الإجراءات البديلة للدعوى العمومية كالصلح والغرامة التصالحية، وتدبير المتابعات في حالة سراح للقضايا التي تستوجب ذلك. وقد تم تجهيز هذه المكاتب بالموارد البشرية المتخصصة والتجهيزات اللازمة، مع ضمان الربط بمنظومة التدبير القضائي، وتوفير خدمات الترجمة الفورية لضمان ولوج المشجعين الأجانب إلى هذه الخدمات وتمكينهم من فهم الإجراءات المتخذة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا