يخوض المنتخب الوطني المغربي مواجهة قوية أمام نظيره الكاميروني، يوم الجمعة في الساعة الثامنة مساء، على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، لحساب دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
وتأتي هذه المواجهة في وقت يسعى فيه المنتخب المغربي إلى تعزيز توازنه الفني واستثمار نقاط قوته، مقابل المنتخب الكاميروني الذي يتميز بالصلابة البدنية والخبرة القارية، ما يجعل اللقاء اختبارا حقيقيا لقدرة العناصر الوطنية على فرض اختياراتها التكتيكية وحسم التأهل.
وفي هذا الصدد، شدد مهدي كسوة، إطار وطني ومحلل رياضي،على أن مواجهة ربع النهائي لن تكون سهلة، بالنظر إلى قيمة الخصم الذي يمتلك تجربة كبيرة في كرة القدم الإفريقية، إضافة إلى تاريخ حافل بالإنجازات والألقاب، وهو ما يمنحه دائما أفضلية معنوية في أي مباراة يخوضها.
وقال كسوة في تصريح لجريدة العمق الرياضي: “عندما نتحدث عن المنتخب الكاميروني، فإننا نتحدث عن فريق دخل البطولة منذ بدايتها وهو محاط بعدة مشاكل، أساسها انقسامات داخلية داخل المجموعة.”
وتابع: “غير أن الصورة التي ظهر بها هذا المنتخب لاحقا قدمت انطباعا مغايرا، حيث بدا قادرا على لملمة جراحه واستعادة توازنه، ما جعله يطور مستواه من مباراة إلى أخرى.”
وأكد المحلل الرياضي أنه يمكن اعتبار المواجهة أمام المنتخب الكاميروني صعبة، خاصة وأنه يتوفر على أدوات فردية وجماعية، إضافة إلى مستوى ثابت يسمح له بمناقشة مبارياته بأريحية وثبات وتفاعل، إلى جانب روح إيجابية تعكس قوة المجموعة داخل المنتخب الكاميروني.
وفي حديثه عن المنتخب الوطني المغربي، قال كسوة: “تركت الحديث عن المنتخب الوطني في الأخير، لأنه في الحقيقة لا يحتاج إلى تقديم أو تفصيل، فالأمور أصبحت واضحة.”
وأضاف: “مستوى المنتخب المغربي شهد تطورا ملحوظا في المباريات الأخيرة، خاصة الإنطباع الإيجابي الذي قدمه في مواجهة زامبيا، حيث عرف كيف يوظف إمكانياته وأدواته بشكل مثالي، إلى جانب تحقيق نوع من الإستقرار على المستوى التكتيكي، وهو ما منح طمأنينة كبيرة.”
وأشار كسوة في المقابل إلى أن بعض الإشكالات عادت للظهور خلال المباراة الأخيرة أمام تنزانيا، خصوصا في مواجهة المنتخبات التي تعتمد على الكتلة المنخفضة أو الكتلة الدفاعية، معتبرا أن أسود الأطلس يجدون صعوبة في اختراقها، ما يدفع أحيانا إلى البحث عن حلول جماعية أو الحلول المبنية على الحالة لارتجالية للاعبين مع الاعتماد على الاجتهاد الفردي.
وأشار، في نفس السياق، على أن الحل الوحيد الذي يبقى هو البحث عن إبراهيم دياز، مشددا على أهمية توظيفه داخل منطقة الراحة الخاصة به، بما يسمح له باللعب بأريحية وخلق الفوارق داخل أرضية الملعب.
كما أكد كسوة أن المنتخب الوطني يتوفر على عناصر القوة والحافز والقدرة والإمكانيات، إضافة إلى الصلابة، وأهم عامل يتمثل في الحضور الجماهيري، الذي من شأنه أن يعزز عزيمة اللاعبين ويزيد من حماسهم مع توالي المباريات، ومشددا على أن هناك أفضلية ميدانية واضحة لصالح أسود الأطلس.
وأضاف المحلل الرياضي إلى جانب العناصر التي ذكرها: “يتمتع المنتخب بأفضلية واضحة خلال السنتين الأخيرتين، سواء من حيث المستوى أو الأرقام، وهي معطيات تتحدث عن نفسها.”
وختم كسوة تصريحه: “رغم صعوبة المواجهة، فإن الأفضلية تبقى قائمة لصالح المنتخب المغربي، شريطة أخذ الحيطة والحذر، وأن تكون الأقدام ثابتة على الأرض، مع تدبير المباراة منذ بدايتها بعقلانية، واستقرار وثبات وتوازن على مستوى الخطوط، وهي المنهجية التي يجب اتباعها من صافرة البداية إلى آخر دقيقة.”
المصدر:
العمق