اللجنة الرابعة.السباعي: المغرب استثمر فالبنية التحتية والكرامة اللي بغيناها لخوتنا فتندوف ولكن الدزاير بغاتهم رهائن .
الوالي الزاز -گود- العيون///
نافح المستشار الجماعي عن جماعة المرسى، حمّيد السباعي، خلال انعقاد أشغال اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك عن الوحدة الترابية للمملكة، باسطا التجربة التنموية المغربية في أقاليمها الجنوبية، محملا الجزائر مسؤولية إطالة أمد نزاع الصحراء.
واستعرض حمّيد السباعي في مداخلته أمام اللجنة الرابعة التجربة الديمقراطية للمملكة المغربية في أقاليمها الجنوبية وآخرها الانتخابات التشريعية في شتنبر الماضي، وما أسفرت عنه من تمثيلية شرعية اختارتها الساكنة عبر صناديق الاقتراع لتمثيلها والتعبير عن تطلعاتها والدفاع عن مصالحها.
وشدد حمّيد السباعي في مداخلته على كون حضور منتخبي الأقاليم الجنوبية للمملكة امتداد لهذه الشرعية الانتخابية والمسؤولية التي يتحملها المنتخبون تجاه ساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة، مبرزا تجربة عيش ساكنة المنطقة فيها وما يعاينونه من تحولات تنموية عميقة غيرت الواقع المعاش نحو الأفضل.
وذكّر حمّيد السباعي في المداخلة بسلسلة الأوراش التي أطلقتها المملكة المغربية في الصحراء المغربية على غرار تحديث شبكات الطرق والمطارات والموانئ، وانعكاساتها عبر ظهور أقطاب حضرية جديدة تحتضن مؤسسات جامعية وصحية وثقافية ورياضية.
واستحضر المستشار الجماعي بجماعة فم الواد مشروع الطريق السريع الذي يربط مدينة تيزنيت بالداخلة عبر العيون على طول ألف ومائة كيلومتر، وتوسع مدن المنطقة على امتداد هذا المحور وإحداث أحياء وأقطاب حضرية جديدة.
وذكّر السباعي في السياق ذاته، بالأوراش التعليمية التي باشرتها المملكة المغربية في مدينة العيون من قبيل كلية للطب والصيدلة إلى جانب مركز استشفائي جامعي بطاقة استيعابية تصل إلى خمسمائة سرير، ومؤسسات للتعليم العالي والتكوين في مجالات التكنولوجيا والهندسة والاقتصاد والتجارة والتسيير.
وأكد المستشار الجماعي أن حديثه عن هذه الأوراش التنموية يأتي من موقعه كفاعل ساهم في بلورتها ومخطط لتنزيلها بصفته عضوا منتخبا في مجلس جماعة فم الواد، التي أصبحت جزءا من تصور أوسع من أبرز تعبيراته مشروع تيكنوبول فم الواد الذي انطلق برؤية ملكية واعدة تقوم على الجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وتطوير الكفاءات واحتضان المبادرات الاقتصادية، وكذلك المعهد الإفريقي للبحث في الزراعة المستدامة حيث يشتغل الباحثون من مختلف أقطار العالم.
وشدد حمّيد السباعي على أن ما يتم معاينته في حواضر الصحراء المغربية يبين أن الاستثمار في البنية التحتية والعنصر البشري هو في جوهره استثمار في الكرامة الإنسانية التي يريدها المنتخبون والمغرب لساكنة مخيمات تندوف الذين وجدوا أنفسهم أسرى نزاع مفتعل طال أكثر مما ينبغي دون أن تتوفر لهم فرصة العودة الكريمة لوطنهم الأم المغرب.
وأرجع حمّيد السباعي سبب تخلف الصحراويين في تندوف عن تلك التنمية والتقدم والكرامة إلى إصرار الجزائر على الاحتفاظ بهم كرهائن لحساباتها المسكونة بعقيدة الكراهية في المنطقة المغاربية.