ضريف يكشف كواليس تعثر "الخيار الديمقراطي" والتحاق نائبة بـ"الكتاب"
أكد محمد ضريف، رئيس حزب الديمقراطيين الجدد (رمز البصمة) التحاق النائبة البرلمانية الفائزة باسم الحزب خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، حنان زميزم، بالمجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، ما سيمكن الأخير من تشكيل فريق نيابي بـ20 نائبا.
ورفض ضريف، في حديث لجريدة هسبريس الإلكترونية، اعتبار التحاق زميزم بنواب “الكتاب” انسحابا من مبادرة المجموعة النيابية “الخيار الديمقراطي” التي كانت أربعة أحزاب اتفقت على تشكيلها، وهي: جبهة القوى الديمقراطية (نائبتان برلمانيتان)، والإنصاف (نائب ونائبة) والديمقراطيين الجدد (نائبة برلمانية) والوحدة والديمقراطية (النائب البرلماني أسامة بريك).
وأوضح المتحدث نفسه أن المجموعة لم يكن قد “تم تشكيلها أساسا” حتى يتم الحديث عن انسحاب، وإنما تم الاتفاق على ذلك، مشيرا إلى أن عدم استمرار “الديمقراطيين الجدد” في هذا المسار راجع إلى “غموض تفاصيل المجموعة”، فضلا عن “غياب توقيع جبهة القوى الديمقراطية على الاتفاق” حتى الثلاثاء، على الأقل.
وأبرز رئيس حزب الديمقراطيين الجدد أن “اللقاء الذي خصص، السبت، للتوقيع على الاتفاق، شهد حضوري كرئيس لحزب الديمقراطيين الجدد، ومصطفى أشهبار أمين عام حزب الإنصاف، وعبد المالك دحشور، الأمين العام لحزب الوحدة والديمقراطية”، مضيفا: “فوجئت، في المقابل، بغياب المصطفى بنعلي، الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، وعدم حضور حتى النائبتين البرلمانيتان باسم الحزب، على الأقل، للتوقيع”.
وتابع ضريف: “قبل يوم توقيع الاتفاق كان بنعلي زارني ولاحظت تحفظه بشأن الاسم المقترح، في البداية، لتسمية المجموعة، أي ‘الإنصاف والوحدة والديمقراطية’، بما يشير إلى اسمي حزبين فقط، وذلك قبل أن يتم في النهاية الاستقرار على اسم ‘مجموعة الخيار الديمقراطي'”، وشدد على أن “غياب جبهة القوى الديمقراطية، على مستوى أمينها العام، والنائبتين باسمها، طرح أكثر من تساؤل”، مردفا: “تحفظت أيضا شخصيا بشأن طريقة طرح أشهبار، يوم التوقيع على الاتفاق، اسم النائب باسم حزب الإنصاف، العربي الشريعي، كمنسق للمجموعة، فرغم أنه لا اعتراض لدي فإن الأمر كان يجب، بالنسبة لي، أن يخضع للتشاور”.
وواصل الفاعل الحزبي ذاته: “رغم ذلك عدت إلى بيتي على أساس أن يتصل بي بنعلي لاحقا، لكن ذلك لم يتم إلى حدود اليوم”، واسترسل: “كان يتعين أن نتحدث جميعا في تفاصيل المجموعة، ونحسم في نظامها الأساسي، والأمور المرتبطة بذلك”.
وفي المقابل أكد مصدر جيد الاطلاع في حزب جبهة القوى الديمقراطية، لجريدة هسبريس، أن “ممثلي الحزب كانوا حاضرين خلال اللقاء سالف الذكر”، موضحا بشأن نائبتيه البرلمانيتين أنه “كان مرتقب توقيعهما إلى جانب باقي نواب المجموعة خلال لقاء بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى في الولاية الجديدة، كما كان التوافق على ذلك مسبقا”.
وبشأن كواليس التحاق النائبة البرلمانية باسم “حزب البصمة”، حنان زميزم، عن الدائرة الجهوية لطنجة- تطوان- الحسيمة، بنواب التقدم والاشتراكية، أورد محمد ضريف: “حتى قبل الاتفاق على تأسيس مجموعة ‘الخيار الديمقراطي’ كان اتصل بي أحد الوسطاء، وهو أستاذ جامعي، حيث أخبرني باتصال قيادات التقدم والاشتراكية به وعرضهم هذه الفكرة”، مؤكدا أنه رفض حينها الأمر، “بالنظر إلى أننا كنا ملتزمين مع المجموعة”.
وأضاف المتحدث ذاته أن عمر العباس، المنسق الجهوي لحزب الديمقراطيين الجدد بجهة طنحة- تطوان- الحسيمة، أعاد طرح الفكرة عليه، مردفا: “ناقشناها وفوضت له الأمر”، ومشيرا إلى أن هذا القيادي “التقى محمد نبيل بنعبد الله، الثلاثاء، حيث دار بينهما نقاش واضح حول موقع النائبة البرلمانية باسم ‘الديمقراطيين الجدد’ ضمن الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية”.
وشدد رئيس حزب الديمقراطيين الجدد على أن الحديث بين الرجلين “كان إيجابيا، وتوافقا حول مجموعة من النقاط”، وأكد أنه تحدث بدوره، هاتفيا مع بنعبد الله، خلال هذا اللقاء، “حيث جرت الموافقة على التحاق نائبتنا بفريق التقدم والاشتراكية”.