كشف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال مهرجان خطابي حاشد بمدينة العيون، عن حزمة من الالتزامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يتعهد الحزب بتنفيذها في حال تصدره للمشهد السياسي، مبرزا أن الاستحقاقات الانتخابية المقررة في الثالث والعشرين من شتنبر تكتسي أهمية بالغة، لكون الحكومة القادمة ستتحمل المسؤولية التاريخية للتنزيل الفعلي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل نهائي ومستدام لملف الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح المسؤول الحزبي، في كلمته أمام الآلاف من الجماهير، أن هذا الحضور الجماهيري الغفير يعكس حجم الثقة المتبادلة بين ساكنة المنطقة وحزب الاستقلال، مذكرا باللقاء التاريخي الذي احتضنته نفس الساحة في شهر أبريل من سنة تسع عشرة وألفين، ومؤكدا أن تلك الثقة شكلت حافزا قويا مكن الحزب من مضاعفة تمثيليته البرلمانية، ومشددا على الروابط التاريخية والعائلية التي تجمعه بالمنطقة.
وسجل نزار بركة أن الأقاليم الجنوبية مقبلة على طفرة اقتصادية غير مسبوقة بفضل المشاريع المهيكلة الكبرى، مستعرضا التقدم في إنجاز الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة على مسافة تفوق ألفا ومائة كيلومتر، والأهمية الاستراتيجية لمشروع ميناء الداخلة الأطلسي المرتقب الانتهاء من أشغاله سنة ثمان وعشرين وألفين، والمشاريع الضخمة في مجال الطاقات المتجددة الريحية والشمسية والهيدروجين الأخضر، وصولا إلى مشروع أنبوب الغاز الاستراتيجي الرابط بين نيجيريا والمملكة المغربية.
وأردف المتحدث أن ملف الموارد المائية يحظى باهتمام خاص، كاشفا عن توجه استراتيجي لتجديد قنوات وشبكات المياه المتهالكة بمدينة العيون، وإطلاق مشاريع ضخمة لتحلية مياه البحر لضمان التزويد الدائم بالماء الصالح للشرب وتوفير مياه السقي للقطاع الفلاحي، ومشددا في سياق مرتبط بالمشاريع العمومية على ضرورة إقرار أفضلية جهوية تمنح المقاولات المحلية الأولوية المطلقة في نيل الصفقات لخلق فرص الشغل لأبناء المنطقة.
وأفاد الأمين العام أن ورش التحول الرقمي يمثل رافعة أساسية للتشغيل المبتكر، مشيرا إلى وجود طاقات شبابية واعدة بمدينة العيون تمكنت من الاندماج في الاقتصاد الرقمي والعمل عن بعد مع شركات دولية في دول كالولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا، ومؤكدا عزم الحزب على الاستثمار في البنيات التحتية التكنولوجية والذكاء الاصطناعي لتوسيع قاعدة المستفيدين من هذه الفرص الواعدة وتجاوز إكراهات البعد الجغرافي.
وخلص نزار بركة في ختام تجمعه الخطابي إلى دعوة ساكنة العيون للتوجه بكثافة نحو مكاتب التصويت يوم الثالث والعشرين من شتنبر ومنح أصواتهم لرمز الميزان، مؤكدا أن تحقيق هذه الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى يتطلب من الحزب تصدر المشهد السياسي والحصول على المرتبة الأولى لتشكيل أغلبية حكومية قوية، ومجددا إشادته بالدينامية التنظيمية والميدانية خدمة لمصالح وتطلعات ساكنة المنطقة.
المصدر:
العمق