ردّ رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء الأحد، بشكل غير مباشر على تصريحات هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، التي اتهم فيها رئيس الحكومة بتعديل مرسوم يتعلق باقتراض الجماعات الترابية، بما أتاح، وفق رواية المهاجري، لشركة أسسها محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إقراض جماعة أكادير التي يرأسها أخنوش مبلغ 50 مليون درهم.
ووجه أخنوش، خلال تجمع خطابي بمنطقة الشياظمة، انتقادات إلى شخص لم يسمه، قائلاً: “بالخصوص في هذه الجهة من مراكش، لأن لدينا شخصاً، جاركم هنا، في إقليم غير بعيد، لا يفعل سوى الكلام والسب»، مضيفاً في رد مباشر على هذا الأسلوب: «يا عباد الله، نحن لسنا من ذلك المستوى»، في انتقاد واضح لخطاب أحد خصومه السياسيين.
وكان المهاجري قد اتهم محمد شوكي، القيادي والمسؤول في حزب التجمع الوطني للأحرار، بأنه «أكبر مستفيد من تضارب المصالح»، كما اتهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتعديل مرسوم قال إنه أتاح لشركة مرتبطة بشوكي تمويل جماعة أكادير التي يرأسها أخنوش.
وتأتي تصريحات أخنوش في الشياظمة في سياق سياسي وانتخابي اتسم بتصاعد السجال وتبادل الاتهامات بين قيادات حزبية.
من جهة أخرى، قال أخنوش إن حزبه لن يتعامل مع اللوائح الانتخابية بمنطق التلاعب، منتقداً وضع بعض اللوائح وخوض حملات انتخابية رغم معرفة أصحابها، بحسب قوله، بأنها قد تكون عرضة للطعن.
وأضاف: «هناك عدد من اللوائح التي وُضعت، لكنني لا أفهم كيف توضع بعض اللوائح وتُجرى الحملة الانتخابية، وهم يعرفون أن فيها الطعن، لأن هذا الأمر غير ممكن»، مشيراً إلى أن المحكمة الدستورية سبق أن أصدرت عدداً من الأحكام في هذا الشأن، قبل أن يؤكد: «لا يمكن أن تدخل السياسة بلونين».
وتوعد أخنوش أن حزبه سيكون «بالمرصاد» لمن يغير انتماءه السياسي بعد وضع اسمه ضمن لوائح انتخابية.
وفي معرض دفاعه عن حصيلة حكومته، قال أخنوش إن إقليم الصويرة يضم أكثر من 70 ألف أسرة تستفيد من الدعم الاجتماعي، موضحاً أن الهدف من هذا الدعم هو تمكين المستفيدين من تحسين مداخيلهم والانتقال إلى سوق الشغل، وليس أن يظل الشخص محتاجاً إليه طوال حياته.
وأضاف أن المستفيد من الدعم الاجتماعي يمكنه، وفق النظام الجديد، أن يحصل على عمل لمدة سنة من دون أن يفقد الدعم، سواء اشتغل في الفلاحة أو في قطاع الأركان أو في المصانع الموجودة بالمنطقة، مشيراً إلى أنه إذا استقر في العمل وأصبح دخله في حدود 3400 أو 4000 درهم، فإنه يمتلك آنذاك الإمكانيات التي تسمح له بمواصلة العمل.
وأردف أخنوش أن المستفيد يمكنه أيضاً العودة إلى الدعم الاجتماعي إذا فقد عمله، قائلاً إن الشخص إذا تعرض لحادث في الطريق، أو لم يتوصل إلى اتفاق مع المشغل، أو انتهت علاقته بالعمل، «فله الحق في إنهاء ذلك العمل والعودة مجدداً إلى الدعم الاجتماعي»، معتبراً أن هذا الإجراء «إيجابي جداً» لمساعدة المواطنين على تحسين مداخيلهم والانتقال إلى عالم العمل والأجور من دون فقدان حقوقهم.
وتطرق أخنوش كذلك إلى القطاع الصحي، مشيراً إلى افتتاح مستشفى قال إنه ساهم في تخفيف الضغط عن مستشفى الصويرة، ومضيفاً أن مشروع المستشفى الجديد في الصويرة سيبدأ بناؤه، وفق ما أُبلغ به، في نهاية السنة، على أن يستغرق إنجازه نحو عامين ونصف، وقال إن المستشفى سيكون «في مستوى كبير» وسيخدم الصويرة والشياظمة، كما أشار إلى أن المنطقة تحتاج مستقبلاً إلى مستشفى للقرب بالنظر إلى عدد السكان الموجودين بها، بما يساهم في تخفيف الضغط عن مستشفى الصويرة.
وفي ما يتعلق بالتعليم، قال أخنوش إن الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة أو واصلت تنفيذها أوصلت القطاع إلى مستوى متقدم، مشيراً إلى أن نتائج الشهادة الابتدائية والبكالوريا في منطقة الصويرة بلغت 98 في المائة، قبل أن يتحدث عن مدارس الريادة، موضحاً أن الدخول المدرسي لهذه السنة سيشمل 80 في المائة من المدارس الابتدائية و50 في المائة من مؤسسات التعليم الإعدادي، على أن يتم استكمال النسبة إلى 100 في المائة خلال السنة المقبلة.
المصدر:
لكم