أصدر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة قرارا جديدا يقضي بإحداث وتنظيم الأقسام والمصالح التابعة للإدارة المركزية لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي وتحديد اختصاصاتها، في خطوة تعيد رسم الهيكلة الإدارية للقطاع وتعيد توزيع عدد من الاختصاصات المرتبطة بالتدبير التربوي والموارد البشرية والميزانية والرقمنة والتخطيط والحكامة.
ونشر القرار رقم 1275.26، الصادر في 18 من ذي الحجة 1447 الموافق لـ4 يونيو 2026، في العدد 7541 من الجريدة الرسمية، ليحل محل التنظيم السابق، من خلال إرساء بنيات إدارية متخصصة ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، خاصة في مجالات الرقمنة وتقييم الأداء وتدبير الموارد البشرية والأمن السيبراني.
وأعاد القرار تنظيم المفتشية العامة للشؤون التربوية، التي أصبحت تضم أقساما متخصصة في التقييم التربوي والتأطير والمراقبة التربوية والدراسات والاستشارات، إلى جانب مصلحة لقواعد البيانات والتوثيق، حيث ستتولى هذه البنيات مراقبة وتقييم أداء المؤسسات والمصالح التربوية، وتتبع تنزيل الاختيارات والتوجهات التربوية، واستثمار نتائج الدراسات والتقييمات، مع اعتماد أدوات رقمية للمراقبة والتقييم ورقمنة وأرشفة ملفات المفتشية.
وعلى مستوى العمل التربوي، نظم القرار المديرية العامة للعمل التربوي، التي تشمل بنيات متخصصة في التعليم الأولي ومناهج التعليم الابتدائي والثانوي والتمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة والموارد البيداغوجية والرقمية والامتحانات وتقييم التعلمات.
وأولى التنظيم الجديد أهمية خاصة لتعميم التعليم الأولي وجودته، من خلال إحداث قسم لقيادة التعميم وآخر لتنظيم وتطوير وتقييم الجودة، مع تكليفهما بتتبع تنفيذ البرنامج الوطني، وإعداد لوحات القيادة، وتطوير النموذج البيداغوجي، وتتبع تكوين المربيات والمربين ووضع آليات لضمان الجودة.
كما خصص القرار بنيات مستقلة لمواجهة الهدر المدرسي وتعزيز المدرسة الدامجة، عبر رصد الأطفال خارج المدرسة وإحداث آليات للإنذار المبكر للانقطاع، وتطوير برامج إعادة الإدماج، إلى جانب إعداد موارد ومناهج ملائمة للمتعلمين في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة.
وفي الجانب الرقمي، أحدث برادة مديرية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، تتولى تدبير البنية التحتية والأنظمة والشبكات وتطوير الخدمات الإلكترونية والمنظومات المعلوماتية، إلى جانب قسم مكلف بالاستراتيجية المعلوماتية والتحول الرقمي ونظم المعلومات البيداغوجية، ومصلحة متخصصة في سلامة نظم المعلومات.
وعزز القرار كذلك منطق مراقبة التدبير والأداء، من خلال إحداث مديرية للبرمجة والميزانية ومراقبة التدبير، تتولى إعداد البرمجة الميزانياتية وتتبع تنفيذ الميزانية وإعداد لوحات القيادة، فضلا عن تتبع عقود نجاعة الأداء وعقود البرامج مع الأكاديميات الجهوية.
وفي مجال الموارد البشرية، أعاد القرار توزيع الاختصاصات بين التدبير المندمج للموظفين وترشيد الموارد وإعادة الانتشار والعلاقات العامة، بما يشمل تدبير المسارات المهنية والحركة الانتقالية والفائض والخصاص، وتوحيد قواعد المعطيات وتتبع الحوار الاجتماعي والشكايات والتظلمات.
كما أعاد التنظيم هيكلة التكوين وتنمية الكفاءات والشؤون القانونية والصفقات العمومية والتدبير المالي والتواصل والتعاون والشراكات والتعليم المدرسي الخصوصي، مع إحداث بنيات مرتبطة مباشرة بالكتابة العامة، من بينها قسم للتتبع والتنسيق مع المديريات والأكاديميات وقسم لأمن نظم المعلومات.
وينص القرار في مادته 90 على نسخ التنظيم السابق الصادر سنة 2019، إلى جانب قرار سنة 2006 المتعلق بتنظيم بعض المصالح المركزية المكلفة بمحاربة الأمية والتربية غير النظامية.
ويضع القرار الجديد بذلك إطارا تنظيميا شاملا للإدارة المركزية لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، يقوم على مزيد من التخصص في تدبير الملفات، وتعزيز الرقمنة ونظم المعلومات، وربط التدبير بمؤشرات الأداء، إلى جانب تقوية آليات الحكامة وتدبير الموارد البشرية والأمن السيبراني والتقييم والتتبع.
المصدر:
العمق