وضع مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووكيل لائحته بالدائرة الانتخابية المحلية للعيون، التشغيل والسكن والتعليم العالي ودعم المقاولات المحلية ضمن أبرز الملفات التي قال إنه سيواصل الترافع بشأنها لفائدة ساكنة جهة العيون– الساقية الحمراء، مؤكدا أن أبناء المنطقة ينبغي أن يستفيدوا بشكل أكبر من الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تعرفها الجهة.
وقال ولد الرشيد، خلال مهرجان خطابي انتخابي نظمه حزب “الميزان” بمدينة العيون، اليوم الأحد، بحضور نزار بركة، الأمين العام للحزب، وأعضاء اللجنة التنفيذية، وأمام حشد جماهيري ناهز 60 ألفا من المنتسبين والأنصار، إن تحسين ظروف عيش المواطنين والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية للساكنة يمثلان أولوية في الترافع الذي يعتزم مواصلته من داخل المؤسسة التشريعية.
وشدد المتحدث ذاته على أن ملف التشغيل يحتل موقعا متقدما ضمن هذه الأولويات، داعيا إلى فتح آفاق أوسع أمام شباب الجهة، وتعزيز فرص الشغل المباشر وغير المباشر، بما يمكن أبناء المنطقة من الاستفادة من المشاريع والاستثمارات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
أكد ولد الرشيد أن المؤسسات الاقتصادية الكبرى مطالبة بتعزيز مساهمتها في تشغيل أبناء الجهة؛ وفي مقدمتها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وشركة فوسبوكراع، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات تتوفر على إمكانات كبيرة يمكن أن تساهم بشكل أكبر في توفير فرص الشغل وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ودعا منسق الجهات الجنوبية لحزب الاستقلال إلى إعطاء أبناء المنطقة فرصا أكبر في التشغيل، سواء من خلال المناصب المباشرة أو عبر مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمات المرتبطة بالمشاريع والاستثمارات الكبرى، معتبرا أن مواجهة البطالة، خصوصا في صفوف الشباب، تقتضي توسيع دائرة فرص الولوج إلى سوق الشغل.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول الاستقلالي على ضرورة أن تكون الاستثمارات الكبرى بالجهة مرتبطة بشكل أوثق بالاقتصاد المحلي، وأن يستفيد منها أبناء المنطقة والمقاولات المحلية، سواء من خلال التشغيل أو عبر فرص المناولة والخدمات والصفقات وسلاسل التوريد.
أولى ولد الرشيد شركة فوسبوكراع اهتماما خاصا ضمن حديثه عن التشغيل والتنمية، داعيا إلى تعزيز مساهمتها في تشغيل أبناء الجهة وإلى فتح فرص أكبر أمام المقاولات المحلية للاستفادة من المشاريع والصفقات المرتبطة بأنشطتها.
كما طالب بتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعاونيات والمبادرات الشبابية من حضور أكبر في مجالات المناولة والخدمات وسلاسل التوريد، موضحا أن توسيع هذه المشاركة من شأنه أن يفتح مجالات إضافية أمام الشباب والمقاولين المحليين.
وفي هذا الصدد، قال إن المطلوب هو أن تصبح الاستثمارات الكبرى بالجهة رافعة حقيقية للتشغيل والتنمية المحلية؛ من خلال توسيع قاعدة المستفيدين منها، وتقوية حضور المقاولات المحلية، وإتاحة فرص أكبر أمام المبادرات الاقتصادية التي يقودها أبناء المنطقة.
انتقل ولد الرشيد إلى ملف السكن، مطالبا بإحداث سكن وتجزئات لفائدة الفئات الضعيفة والهشة والأرامل، ومؤكدا ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تمكين هذه الفئات من سكن يحفظ كرامتها ويستجيب لحاجياتها.
وشدد على ضرورة إيلاء الأسر ذات الدخل المحدود عناية خاصة، والعمل على توفير ظروف سكنية ملائمة لها، موردا أن تحسين ظروف عيش المواطنين يظل من صميم المطالب التي ينبغي أن تحظى بالأولوية في الترافع عن الجهة.
وفي حديثه عن التعليم العالي، دعا وكيل لائحة حزب الاستقلال إلى إحداث جامعة متكاملة بجهة العيون– الساقية الحمراء، تستجيب لتطلعات الطلبة والأسر وتوفر عرضا جامعيا يتيح لأبناء المنطقة متابعة دراستهم العليا داخل الجهة.
واسترسل ولد الرشيد في القول إن إحداث هذه الجامعة من شأنه أن يخفف عن الأسر والطلبة عناء الانتقال إلى مدن بعيدة لاستكمال الدراسة الجامعية، كما سيمكن من توفير تكوينات ومسارات أكاديمية تستجيب لحاجيات أبناء الجهة.
كما طالب بإحداث مدرسة وطنية للتجارة والتسيير ENCG بمدينة العيون، من أجل توفير تكوين أكاديمي عالي الجودة وتأهيل الكفاءات المحلية في مجالات التجارة والتسيير والتدبير، بما يستجيب، وفق طرحه، للحاجيات المتزايدة للجهة في مجال التكوين والتأهيل.
في ملف التشغيل، دعا ولد الرشيد كذلك إلى تخصيص حصة لفائدة أبناء الجهة في التوظيف المباشر لحاملي الماستر والشهادات العليا، مستحضرا ما وصفه بتجربة حكومة عباس الفاسي سنة 2011.
وأوضح أن هذا الإجراء كان قد اعتمد آنذاك بالنظر إلى ارتفاع نسبة البطالة في الجهة، داعيا إلى استحضار خصوصية الوضع الاجتماعي والمجالي للمنطقة عند وضع سياسات التشغيل والتوظيف.
وأكد أن حاملي الشهادات العليا من أبناء الجهة يحتاجون إلى فرص أكبر للاندماج المهني، خصوصا في ظل ارتفاع أعداد الشباب الذين يتوفرون على مؤهلات أكاديمية وينتظرون فرصا تتناسب مع تكوينهم.
في الجانب الاقتصادي والمالي، طرح ولد الرشيد مطلب استقلال الجهة من الضرائب لمدة أربعين سنة مقبلة، مسجلا أن اعتماد هذا الإجراء سيساهم في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار وتشجيع المبادرات الاقتصادية.
وقال إن توفير شروط ضريبية ملائمة يمكن أن يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات، وتقوية النسيج الاقتصادي المحلي، وخلق فرص جديدة أمام المقاولات والشباب، مطالبا بمواكبة الدينامية التي تعرفها الجهة بإجراءات اقتصادية تتيح لها تحقيق استفادة أكبر من إمكاناتها.
في ختام كلمته، دعا ولد الرشيد ساكنة العيون إلى التصويت لفائدة حزب “الميزان”، مؤكدا أن تصدر الحزب نتائج الانتخابات وولوجه الأغلبية الحكومية، من خلال الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، سيمنح الحزب قدرة أكبر على الترافع عن قضايا الساكنة والدفاع عن مطالبها.
وأضاف القيادي الاستقلالي ذاته أن ملفات التشغيل والسكن والتعليم العالي ودعم المقاولات المحلية ستظل ضمن أولويات الترافع البرلماني، مشيرا إلى أن الهدف هو نقل مطالب وانتظارات أبناء الجهة إلى المؤسسة التشريعية والعمل من أجل إيجاد حلول للقضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.
كما جدد التأكيد على ضرورة استفادة أبناء الجهة من المشاريع والاستثمارات التي تعرفها المنطقة، وعلى أهمية توسيع فرص التشغيل أمام الشباب ودعم المقاولات المحلية وتحسين ظروف السكن وتعزيز العرض الجامعي والتكويني، مذكرا بأن هذه الملفات تعد من أبرز المطالب التي تستحق مواصلة الترافع من داخل قبة البرلمان.
المصدر:
هسبريس