عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ليوجه الكلام صوب خصومة السياسيين، أمام حشد غفير في مهرجان خطابي مساء اليوم الأحد، بمدينة طنجة، معبرا عن ثقته في تصدر النتائج والحلم بالحصول على أكثر من مقعد في “عروس الشمال”.
وقال بنكيران، الذي بدا متحمسا أمام الحضور، إن “حزب المصباح” ينافس على تصدر نتائج الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، التي وصفها بـ”المعركة الخطيرة والحاسمة”. كما عد هذه المحطة فرصة ليبيّن الشعب موقفه وشجاعته في اختيار الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة.
ودعا الأمين العام لحزب “المصباح” المواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم في الاختيار والمشاركة، مناشدا سكان طنجة بالتصويت بكثافة لحزبه ومساعدته على الحلم بتحقيق مقعدين رغم اعتماد القاسم الانتخابي.
وأضاف القيادي الحزبي: “النتائج تظهر قبل يوم الاقتراع، وها هي النتائج أمامكم فليشتروا الأصوات كما يشاؤون ونتحداهم أن يملؤوا القاعات بدون إغراءات ولا وجبات ولا مال”، كما زاد: “المغاربة يريدون المعقول، وحزبنا جرّبتموه وخرج مرفوع الرأس ويده نظيفة ولا يوجد أحد منا متابع بالاختلاس، والسجون خالية من أبناء العدالة والتنمية”.
ولم يفوت بنكيران الفرصة دون الهجوم على حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي وجه إليه اتهامات مباشرة بوضع يده على المال العام وتفويت الصفقات لنفسه ولمن معه في الحزب والحكومة.
وأشار رئيس الحكومة الأسبق إلى أن أخنوش مطالب بإعادة 260 مليار التي منحها لنفسه في صفقة تحلية مياه البحر، مؤكدا أن المغاربة يؤمنون بأنهم اجتازوا خمس سنوات من العذاب مع الحكومة، مستغربا “واش بغيتو يجيو يضحكو معكم، الحكومة منذ جاءت وأنتم تشكون”، وفق تعبيره.
واعتبر بنكيران أن حزبه يقف وراء فضح رئيس الحكومة في الصفقات التي فوتها لنفسه، مؤكدا أنه يتحداه إذا كانت الاتهامات التي يوجّهها إليه غير صحيحة أن يلجأ إلى مقاضاته بخصوصها.
واستدرك الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قائلا: “نحن حزب يحارب الفساد، ولا نستنكر كل شيء وليست لدينا كل هذه الشجاعة حتى نستنكر كل شيء”، معتبرا أن البلاد في خطر بسبب الحزب الذي فعل كل شيء أن يعود ليطالب.
كما أشار بنكيران إلى أن تصريحات فوزي لقجع التي تحدث فيها عن صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية “رقم يصعب عليّ حسابه 280 ألف مليار سنتيم، هذا اعتراف خطير يتطلب المحاكمة والمحاسبة”.
وتابع المتحدث عينه مهاجما: “الله لا يخيرنا في ضرار، لا أصالة ومعاصرة ولا أحرار”، في إشارة إلى رفض القراءات التي تحصر المنافسة بين الحزبين على تصدر نتائج الانتخابات التشريعية المنتظرة.
وزاد بنكيران: “حزب الأصالة والمعاصرة حزب فاسد، حكم عليه زعماؤه ومؤسسوه بذلك، واجتمعوا من أجل إسقاط العدالة والتنمية ففشلوا”، معتبرا أن مؤسسيه من قبيل بنشماش وغيره وجدوا معهم “زعماء المخدرات ولوبيات مصالح.. هادو لي بغاو يتحكموا فينا.. حنا كنعرفوا شخص واحد ونعتبره رمزا لنا وهو جلالة الملك، وخارج هذا الإطار لن يرهبنا أحد”.
كما وجه رئيس الحكومة الأسبق انتقادات لاذعة إلى إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتبرا أن هجوم الأخير عليه مؤدى عنه، ولا يدخل ضمن المنافسة بين الحزبين؛ لأن الاتحاد الحالي لم يعد يشبه اتحاد عبد الرحيم بوعبيد وعبد الواحد الراضي ومحمد اليازغي.
ووصف عبد الإله بنكيران لشكر بالغدار، مذكرا بالدور الذي لعبه في البلوكاج وإسقاطه من رئاسة الحكومة، مبرزا أنه لا يوجد شيء يتنافس معه عليه، و”أعد أفكر فيه وعندما ألتقيه لا أسلم عليه”، وفق تعبيره.
المصدر:
هسبريس