كود – عثمان الشرقي//
فمنطقة الريف، قطاع الحشيش القانوني بدا كيتبنا بالتدريج، من بعدما المغرب اختار فـ2021 يقنن زراعة القنب الهندي للاستعمالات الطبية والتجميلية والصناعية، ومني بدات هاد الخطوة، تسجلو آلاف الفلاحين عند الوكالة المكلفة بتقنين هاد النشاط، ولكن جزء منهم مازال واحل بين اقتصاد غير رسمي وبين قطاع قانوني مازال كيقلب على النموذج لي مناسبو.
النقاش فالمغرب ما بقاش كيدور غير على واش الحشيش فيه مخاطر ولا فرص، ولكن ولى كيركز أكثر على سؤال أساسي: كيفاش يمكن تقنين نبتة عندها ارتباط تاريخي وثقافي واقتصادي بمنطقة الريف، بطريقة تخلي الفلاح الصغير مستافد من التحول، وما يتلاحش مرة أخرى للهامش؟
باش نفهمو شنو يمكن للتجارب الدولية تعلم المغرب، كيتابع ماتياس هوم، الرئيس الجديد ديال “Swiss Cannabis Research”، المؤسسة السويسرية المتخصصة فالبحث على الحشيش، هاد التطورات باهتمام.
هوم عندو تجربة طويلة فمجال خدمات علاج الإدمان، والحد من الأضرار، والوقاية، وسياسات المخدرات، وخدم لمدة 12 عام فمركز المعلومات على المخدرات التابع لمدينة زيورخ، فين ساهم فإطلاق أول خدمة سويسرية لفحص المخدرات، وشارك فالنظام الوطني للإنذار المبكر، وقاد فريق متخصص فدراسة الاستعمال الترفيهي للمخدرات والحياة الليلية.
واليوم، من خلال “Swiss Cannabis Research”، كيدافع هوم على سياسات مبنية على الأدلة العلمية، وعلى تقوية خدمات الوقاية، ودراسة الآثار الحقيقية ديال تقنين الحشيش على الصحة والمجتمع والسوق.
حسب هوم، المؤسسة كتخدم على مشاريع تجريبية علمية الهدف منها جمع معطيات واقعية على شنو كيوقع ملي كيتوزع الحشيش بشكل قانوني على أشخاص بالغين ومسجلين، وتحت شروط مراقبة صارمة.
ومن بين هاد المشاريع، كاينين تجارب فكانتون زيورخ، كتضم 34 بلدية و7500 مشارك، وتجربة أخرى فكانتون سانت غالن كتضم 43 بلدية وحوالي 5000 مشارك.
هاد المشاريع كتدار بشراكة مع مؤسسات بحثية سويسرية، من بينها جامعة زيورخ والمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا “ETH Zurich”. المشاركين مسجلين بشكل رسمي، وكيتوصلو بمنتجات حشيش خاضعة للفحوصات المخبرية، جاية من زراعة عضوية سويسرية، ومن بعد كيتتبع استعمالها بشكل منهجي.
والنتائج، حسب هوم، غادي تنشر فدراسات علمية محكمة، كيفما كانت الخلاصات ديالها.
هوم كيشدد على أن الحشيش من المواد اللي تدار عليها أبحاث كثيرة، ولكن الصورة العلمية المتعلقة بالمخاطر ديالو معقدة.
وبالنسبة للمراهقين والشباب، كاين اهتمام خاص بتأثير الاستعمال خلال مرحلة المراهقة وبداية الرشد، حيث الدماغ كيبقى كيكمل النمو ديالو حتى تقريباً سن 25 عام.
كما أن الاستعمال المنتظم بكمية كبيرة يقدر يرتبط بمشاكل فالصحة النفسية، لي من بينها القلق والاكتئاب وتراجع بعض القدرات المعرفية. وبالنسبة للأشخاص اللي عندهم استعداد وراثي، كاين حتى احتمال يساهم الاستعمال باش يخرج اضطرابات ذهانية أو يحفزها.
ومن بين المخاطر الصحية اللي كيشير ليها هوم حتى الضرر ديال التدخين، خصوصاً ملي كيتخلط الحشيش مع طابا، وهي ممارسة منتشرة فعدد من البلدان الأوروبية.
لكن كاين خطر آخر مرتبط بالسوق الكحلا، وهو أن المستهلك ما كيكونش عارف بالضبط شنو كاين فالمنتوج اللي كيشري. المنتجات غير المراقبة يمكن يكون فيها ملوثات، بقايا مبيدات أو أسمدة، العفن، وحتى مواد كانابينويد اصطناعية.
ومن هنا كيشوف هوم أن السؤال الحقيقي بالنسبة للسياسة العمومية ماشي هو واش الحشيش عندو مخاطر، ولكن واش هاد المخاطر كتكون أقل فحالة المنع، ولا فحالة سوق منظم ومراقب.
وحسب الخبير السويسري، سنوات طويلة ديال المنع ما قدرتش توقف استعمال الحشيش، ولكن قدرات تحبس من مراقبة الجودة وحماية القاصرين وتتبع الاستهلاك.
أما فالسوق المنظم، فالمنتجات تقدر تخضع للفحص قبل البيع، سواء من ناحية النقاء أو نسبة المادة الفعالة أو وجود الملوثات.
هوم كينبه بلي التجارب الدولية ماشي كلها متشابهة، وبالتالي صعيب نعممو تجربة دولة على دولة أخرى.
فكولورادو وكاليفورنيا، مثلاً، المداخيل الضريبية جات قل من بعض التوقعات، وواحد من الأسباب هو أن الضرائب المرتفعة خلات المنتوج القانوني غالي مقارنة مع النوار، الشي لي ساهم فاستمرار جزء مهم من التجارة غير الرسمية.
أوروغواي اختارت مقاربة مختلفة، مني تحدد ثمن الحشيش القانوني بطريقة تخليه أقل من ثمن السوق السوداء.
والنتيجة، حسب هوم، كانت تراجع كبير فالتجارة غير الرسمية، وولات أوروغواي كتعتبر من اهم التجارب الدولية فمحاولة سحب المستهلكين من النوار لسوق منظم، حيث إلى طلع الثمن القانوني بزاف، المستهلك يقدر دغيا يرجع لنوار.
وهنا كيبقى واحد السؤال أساسي: شحال يقدر يكون ثمن الحشيش القانوني قبل ما المستهلك يقول “باراكا” ويرجع يشري من السوق غير الرسمي؟
هاد السؤال بالضبط من بين المواضيع اللي كتحاول المشاريع السويسرية التجريبية تلقى عليه أجوبة علمية.
بالنسبة لماتياس هوم، المغرب عندو وضعية مختلفة بزاف على دول بحال كندا ومريكان وسويسرا.
السبب هو أن المغرب ما كيبدأش من الصفر، وإنما كيقنن نشاط كاين أصلاً وعندو جذور تاريخية وثقافية واقتصادية قوية، خصوصاً فمناطق الريف.
داكشي علاش، كيشوف الخبير السويسري أن الفلاح الصغير خاصو يبقى فوسط أي سياسة جديدة.
كما أن تسهيل الولوج للقطاع كيبقى مسألة أساسية. فإلى كانت شروط الترخيص معقدة بزاف، وتكاليف احترام القوانين مرتفعة، يمكن للفلاحين الصغار يلقاو راسهم مضطرين يبقاو خارج القطاع القانوني، وبالتالي يستمر الاقتصاد غير الرسمي.
وبالنسبة لهوم، المغرب يقدر يبني على التجربة اللي بدات مع الإطار القانوني الخاص بالحشيش الطبي والتصدير من 2021، ويطور النموذج تدريجياً بناءً على النتائج اللي غادي تبان على الأرض.
وفي الأخير، كيشير هوم بلي “Swiss Cannabis Research” كتتبع باهتمام كبير التطورات اللي كيعرفها المغرب فهاد المجال، وكتعتبر أن تبادل التجارب والمعطيات بين البلدين يقدر يكون مفيد للطرفين.
المصدر:
كود