خيمت أحداث مدينة سبتة المحتلة ومحاولات الهجرة الشبابية صوب هذه المنطقة على الندوة الصحافية لتحالف اليسار، الذي يضم حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد، الخاصة بتقديم البرنامج الانتخابي للتحالف برسم الاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها في 23 شتنبر الجاري.
وخرج الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، ليؤكد في الندوة الصحافية التي عقدت اليوم الثلاثاء على أن الفترة التي جرت فيها هذه الأحداث ازدحمت فيها كل محطات القطار والمواصلات بالشباب المغاربة الراغبين في الهجرة.
وسجل عبد السلام العزيز في معرض كلمته أن “الشباب كانوا يريدون الهجرة لأنه لم تعد لهم ثقة في بلادهم ومستقبلها”، مشيرا إلى أن محطة الانتخابات “كان يجب أن تكون لحظة فارقة فيما نريد لمستقبل بلادنا”، مضيفا أن على “كل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين أن يجيبوا عما نريد للمغرب”.
ولم يفوت القيادي في تحالف اليسار الفرصة للحديث عن مطالبة اليسار منذ سنين بالعمل على تحرير سبتة ومليلية المحتلتين، قائلا: “كل بياناتنا تؤكد على تحريرهما عكس الآخرين، وهذه مسألة مركزية في برنامجنا”.
من جهته، أوضح جمال لعسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد عضو تحالف اليسار، أن الانتخابات المقبلة تأتي في “ظرفية دولية ووطنية دقيقة للغاية، تتسم بتحولات عميقة بيئية ورقمية وتكنولوجية وجيو-سياسية واقتصادية متسارعة”.
وسجل لعسري ضمن كلمته أمام الحاضرين أن تحالف اليسار يتساءل في هذا الصدد: “أي مغرب نريد أن نبني؟ وأي دولة؟ وأي اقتصاد؟ وأي مجتمع”، مشيرا إلى أن “تحالف اليسار يرى أن تجاوز الاختلالات البنيوية المركبة التي تعيشها بلادنا يتطلب الجرأة السياسية والقطع مع سياسات الترقيع والتدبير اليومي”.
وذكر المتحدث نفسه أن تحالف اليسار يدعو إلى “فتح نقاش صريح حول مستقبل المغرب، وحول طبيعة الدولة والاقتصاد والمجتمع الذي نريد أن نورثه للأجيال المقبلة”، موردا: “نحن نريد مغربا تنتصر فيه دولة المؤسسات على منطق تركيز السلطة، وينتصر فيه الإنتاج على الريع، وتنتصر فيه الكرامة على الهشاشة، والمساواة على الإقصاء، والعدالة الاجتماعية على الامتيازات”.
المصدر:
هسبريس