انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل غلاء المعيشة، وتدهور القدرة الشرائية، وتنامي معدلات البطالة والفقر والهشاشة، إضافة إلى تراجع الخدمات العمومية، محملة السياسات والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية المتعاقبة مسؤولية تفاقم الأوضاع الاجتماعية.
وسجل المكتب التنفيذي للكونفدرالية، في بلاغ صادر عقب اجتماعه الأخير، استمرار مظاهر الفساد والريع وتضارب المصالح، مؤكدا أن هذه المظاهر تأتي نتيجة اختيارات كرستها الحكومات المتعاقبة، واستمرت خلال الولاية الحكومية الحالية على حساب حاجيات الطبقة العاملة وعموم الفئات الشعبية.
وعلى المستوى الوطني، أوضحت المركزية النقابية أن الوضع الاجتماعي يتسم باحتقان وتراجع في عدد من المؤشرات، رابطة هذا الوضع بتراكم سياسات عمومية غلبت التوازنات المالية ومصالح الفئات النافذة على حساب الأولويات الاجتماعية.
واعتبرت الكونفدرالية أن هذه الاختيارات ساهمت في توسيع دائرة الفقر والبطالة، وتراجع جودة الخدمات العمومية، وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، داعية إلى إعادة توجيه السياسات العمومية بما يستجيب للحاجيات الاجتماعية المباشرة.
وفيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية القادمة، شددت النقابة على أنها تشكل محطة سياسية مهمة، رغم ما وصفته بـ”محدودية شروط الممارسة الديمقراطية والتحديات المرتبطة بأدوار المؤسسات المنتخبة”.
كما دعت إلى التصدي لاستعمال المال والنفوذ وشراء الأصوات وكافة أشكال التحكم في الإرادة الشعبية، بما يعيد للعملية الانتخابية معناها السياسي والديمقراطي، ويعزز ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات.
وجددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تأكيدها على الحقوق التاريخية والمشروعة للمغرب والمطالب المغربية بشأن سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، معربة عن إدانتها لأعمال العنف وتصاعد الخطاب العنصري ومشاعر الكراهية ضد المغاربة في سبتة المحتلة، ومطالبة بحماية كرامتهم وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية والتصدي لكافة أشكال التمييز التي تستهدفهم.
المصدر:
لكم