آخر الأخبار

الأزمي: الوعود الانتخابية تقدم أرقاما لا يمكن تحقيقها.. وبرنامج “البيجيدي” يعالج اختلالات الحكومة الحالية

شارك

انتقد ادريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الاثنين بالرباط، الأرقام الكبيرة التي تعرضها الأحزاب على شكل وعود انتخابية، مؤكدا أنها أرقام لا يمكن أن تتحقق، واعتبر أن البرنامج الذي جاء به حزبه يعالج الاختلالات التي خلفتها الحكومة الحالية، وعلى رأسها تفشي الفساد وتضارب المصالح، واختلالات التعليم والصحة والشغل وغيرها.

وقال الأزمي خلال تقديم البرنامج الانتخابي للبيجيدي إن الساحة الانتخابية تشهد مزايدات بالأرقام، ومحاولة استدراج المواطنين بأرقام لا يمكن أن تتحقق إلا على حساب الاقتصاد والعيش الكريم، وهو ما تجنبه حزب العدالة والتنمية، فالواقعية والمصداقية هي السبيل لإعادة ثقة المواطنين.

وذكر المتحدث أن برنامج “البيجيدي”، الذي اختار له شعار “من أجل تحقيق كرامة المواطن.. تكريس الحق في تعليم ذي جودة وتغطية صحية فعلية وشغل لائق ومجتمع متضامن”، يهدف إلى مجتمع يتمتع فيه المواطنون بالأمن والحرية والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم، من خلال تعزيز الثقة وتكريس مصداقية الاختيار الديمقراطي، ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وضمان الولوج لتعليم ذي جودة وخدمات وحماية صحية فعلية، وترسيخ نموذج تنموي منتج للثروة والشغل ومعالج للفوارق.

واعتبر الأزمي أن برنامج “البيجيدي” يعالج الاختلالات التي خلفتها الحكومة الحالية، بعد تشخيص الواقع الذي يكشف عن استهداف الهوية الوطنية ومقومات الأسرة المغربية في التعليم والثقافة والإعلام، وإضعاف الوظيفة الرقابية والتشريعية للبرلمان، والاستقواء بالأغلبية العددية في التشريعات الهيكلية التي تمس الحقوق والحريات الدستورية.

وأضاف أن الواقع أيضا يكشف عن إفراغ الجهوية المتقدمة واللامركزية من مضمونها الديمقراطي والتنموي، وتهميش دور المؤسسات المنتخبة على حساب الترابية المعينة، وتهميش وتراجع دور مؤسسات الوساطة وضعف وتراجع استقلالية الفاعل الحزبي والنقابي والمدني، مع تسجيل بعض مظاهر المس بحرية التعبير والصحافة وبالحياة الخاصة للأشخاص.

كما انتقد الأزمي تكريس ظاهرة زواج المال بالسلطة واستغلال مراكز القرار للتشريع على المقاس لتنمية الثروة وتركيزها، ضدا على الاقتصاد الوطني وعلى عموم المقاولات الوطنية والمنتوج المحلي. وضعف التوزيع العادل للثروة ولفرص وعائدات المجهود التنموي. والتخبط والارتباك الكبيرين في تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وورش تعميم الحماية الاجتماعية وعدم استكمال شروط تعميمه واستدامته، وإقصاء فئات عديدة من الاستفادة الفعلية من التغطية الصحية ومن برامج تعميم الحماية الاجتماعية.

وسجل تشخيص “البيجيدي” للواقع؛ ضعف الحصيلة الاقتصادية والتنموية وعدم كفاية مناصب الشغل المحدثة، وتصاعد البطالة، وبطء تفعيل أنظمة دعم الاستثمار، وتأخر استفادة المقاولات من الدعم المقرر في ميثاق الاستثمار، وضعف حماية المنتوج الوطني.

ولفت إلى توالي أزمات في التعليم والصحة والعدالة وتنامي الاحتجاجات الاجتماعية والقطاعية والفئوية والشبابية، والتي بلغت أوجها مع احتجاجات شباب “جيل زد”، والهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، في ظل تفاقم الفقر والبشاشة وموجة غير مسبوقة من غلاء الأسعار وتعطيل الإصلاحات والمس بالمكتسبات وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها.

واعتبر الأزمي أن هناك حاجة ماسة اليوم لعرض سياسي جديد، يعتبر الإنسان محور العمل السياسي، فهذا هو العطب الأساسي لسير الدولة، وتجاوزه يتطلب منتخبين ومسؤولين ذوي كفاءة وأمانة، لإعادة الأمل واسترجاع الثقة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا