الصويرة – ع محياوي
لم تعد ساكنة إقليم الصويرة بحاجة إلى مزيد من الوعود الانتخابية، بقدر ما أصبحت تتطلع إلى ممثلين قادرين على تحويل انتظارات المواطنين إلى ملفات حقيقية، والدفاع عنها بفعالية داخل المؤسسات المنتخبة.
فبعد سنوات من الخطابات والوعود التي رافقت محطات انتخابية متعاقبة، يطرح الشارع الصويري سؤال الحصيلة: ماذا قدم البرلمانيون والمنتخبون للإقليم؟ وما هي الملفات التي نجحوا في إيصالها إلى دوائر القرار؟
وتزداد هذه التساؤلات مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في ظل رغبة متنامية لدى فئات واسعة من الساكنة في ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي المحلي، واختيار طاقات شابة، ذات كفاءة وحضور، قادرة على الدفاع عن حقوق ومصالح أبناء الإقليم تحت قبة البرلمان، بعيداً عن منطق الوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وفي المقابل، لا يمكن إغفال ما تم إنجازه بالإقليم من مشاريع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب عدد من الأوراش والمشاريع التي تقودها السلطات الإقليمية، والتي ساهمت في تحريك عجلة التنمية ودعم مجموعة من المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
غير أن الساكنة، وهي تثمّن هذه المجهودات، تنتظر في المقابل أدواراً أكثر فعالية من ممثليها المنتخبين، خصوصاً على مستوى الترافع المؤسساتي عن ملفات الصويرة، واستقطاب الاستثمارات، والدفاع عن فرص الشغل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز البنيات التحتية.
فالمطلوب اليوم، بحسب انتظارات مواطنين ومتتبعين للشأن المحلي، ليس مجرد أسماء تتكرر في كل استحقاق انتخابي، وإنما كفاءات جديدة تمتلك النفس الترافعي والقدرة على الاشتغال الميداني، وتكون مستعدة لمساءلة الحكومة والدفاع عن مصالح الإقليم بلغة الأرقام والملفات والنتائج.
وتبقى المحطة الانتخابية المقبلة مناسبة أمام الناخب الصويري لتقييم الحصيلة، ومقارنة الوعود بالمنجزات، واختيار من يراه قادراً على تمثيله أحسن تمثيل.
فالصويرة، بما تتوفر عليه من مؤهلات سياحية واقتصادية وثقافية وبشرية، تحتاج إلى تمثيلية برلمانية تواكب طموحاتها، وإلى وجوه شابة قادرة على حمل ملفات الإقليم إلى البرلمان، وتحويل انتظارات الساكنة إلى قضايا تُناقش وتُتابع وتُدافع عنها داخل المؤسسة التشريعية.
ويبقى الرهان الحقيقي هو الانتقال من زمن الوعود إلى زمن الحصيلة، ومن الحضور الانتخابي الظرفي إلى الترافع المستمر، بما يجعل خدمة المواطن الصويري أساساً لأي مشروع سياسي مقبل.
المصدر:
هبة بريس