هبة بريس – الرباط
دافع وزير رئاسة الحكومة الإسبانية، فيليكس بولانيوس، اليوم الخميس، أمام لجنة الأمن القومي في البرلمان، عن عدم وجود أدلة تتيح تحميل المغرب مسؤولية تنظيم أو الدفع نحو الدخول الجماعي لنحو 70 ألف شخص إلى سبتة المحتلة بين 30 و31 يوليوز.
وخلال مثوله، دعا بولانيوس إلى تجنب توجيه اتهامات إلى المغرب، كما دعم أداء وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، في الجدل المتعلق بالمعلومات التي توصلت إليها الحكومة قبل اندلاع الأزمة.
وطالب بولانيوس المجموعات السياسية بعدم إطلاق «تلميحات وهجمات ضد المملكة المغربية» استناداً، بحسب رأيه، إلى تصريحات لا تستند إلى أدلة. كما رد على النائب عن حزب اليسار الجمهوري الكتالوني (ERC)، فرانسيسك-مارك ألفارو فيدال، مطالباً إياه بألا «يسيء احترام المغرب من دون أي دليل»، ونصحه بإجراء «دورة متقدمة في أساسيات الدبلوماسية».
وأكد الوزير أيضاً أن الحكومة «لم تكن تتوفر على معلومات مسبقة أو دقيقة بشأن حجم» وصول الأشخاص إلى سبتة المحتلة. وعزا بولانيوس موجة الهجرة إلى انتشار رسالتين زائفتين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مفادهما أن الحدود كانت مفتوحة، وأن الأشخاص الذين يدخلون سباحة لا يمكن إعادتهم بسبب حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية.
كما طغت على جلسة الاستماع الخلافات داخل الحكومة بشأن المعلومات المتاحة قبل الأزمة. واصطف بولانيوس إلى جانب مارلاسكا في خلافه مع وزيرة الدفاع، مارغريتا روبليس، مؤكداً أن الحكومة لم تكن تتوفر على معطيات دقيقة بشأن حجم دخول المهاجرين الذي ستشهده المدينة.
وفي ما يتعلق بأداء رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، رفض بولانيوس الانتقادات الموجهة إلى قرار تأجيل إعلان حالة الطوارئ وتعيين قيادة موحدة إلى يوم الثلاثاء. وأوضح أن رئيس الحكومة ظل «كل يوم على الهاتف، وكل يوم يعمل، وكل يوم يعطي التعليمات» خلال فترة وجوده في قصر لا ماريتا.
وتضع الحكومة حالياً إعادة الأشخاص إلى المغرب ولمّ شمل الأسر التي لا تزال في سبتة المحتلة ضمن أولوياتها، مع إيلاء اهتمام خاص للقاصرين واحترام حقوقهم. وشدد بولانيوس على ضرورة ضمان ظروف لائقة من حيث النظافة والتغذية والصحة إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة لعودتهم إلى المغرب.
وأشار الوزير أيضاً إلى أنه جرى، بين 1 و27 غشت، معالجة 595 ملفاً للإعادة في سبتة المحتلة، بزيادة قدرها 4.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف أن الحكومة عززت بالفعل مختلف المصالح القضائية، والتزمت بتوفير تمويل فوري لتوسيع هيئة القضاة بمجرد أن يحدد المجلس العام للسلطة القضائية احتياجاته.
المصدر:
هبة بريس