آخر الأخبار

المغرب والهند يدعمان تقوية التعاون

شارك

اتفقت المملكة المغربية وجمهورية الهند، على هامش الزيارة التي قادت شري جيتين براسادا، وزير الدولة للتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة ناريندرا مودي، إلى الرباط، على مضاعفة التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الخمس القادمة، مع تأسيس مجموعة عمل مشتركة لبحث إمكانية إبرام اتفاقية تجارة تفضيلية بين الجانبين.

وأكد بلاغ صادر عن مكتب الإعلام الحكومي الهندي أن البلدين يستعدان لإحياء الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية عام 2027، وانعقاد الدورة الثامنة للجنة المشتركة بين الجانبين في نيودلهي، مشيرا إلى دعوة وزير التجارة الهندي المقاولات المغربية للاستثمار في بلاده، خاصة في ظل وجود مجموعة من الفرص المتاحة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية، والطاقات المتجددة، والرعاية الصحية والصيدلة.

وجاء في البلاغ: “اختتم وزير الدولة للتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، شري جيتين براسادا، زيارة رسمية ناجحة إلى المملكة المغربية امتدت من 24 إلى 25 غشت الجاري، عقد خلالها سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كبار الوزراء والمسؤولين المغاربة. وخلال هذه الزيارة، ترأس الوزير مناصفة أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة الهندية-المغربية إلى جانب عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية بالمملكة المغربية”.

وأوضح المصدر ذاته أن “الهند والمغرب تجمعهما شراكة دائمة ومتبادلة النفع، اكتسبت زَخَما استراتيجيا قويا تحت قيادة رئيس الوزراء الشري ناريندرا مودي وصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

وفقا للبلاغ نفسه، شارك المسؤول الهندي سالف الذكر في المنتدى الاقتصادي المغربي-الهندي، وعقد لقاءات ثنائية مع وزراء مغاربة، والتقى بممثلي مجتمع الأعمال الهندي، كما زار المنشأة التصنيعية لشركة “الهند-المغرب للفوسفاط” (IMACID)، التي تعد “مشروعا مشتركا بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) وشركاء هنديين، للوقوف على الشراكة التاريخية بين البلدين في مجال الفوسفاط والأسمدة”.

وأكدت الحكومة الهندية أن “الدورة السابعة للجنة المشتركة الهندية-المغربية أعطت دفعة جديدة للشراكة الاقتصادية الثنائية، وأرست إطارا موسعا للتعاون يهدف إلى زيادة التبادل التجاري، وتعزيز الوصول إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمار والشراكات الصناعية، وخلق فرص جديدة للمقاولات الهندية والمغربية”.

وأوضحت أن “الجانبين استعرضا التقدم المحرز في العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، واتفقا على تعميق وتنويع التعاون في مجالات التجارة، والاستثمار، والصناعة، والأسمدة، والفلاحة، والصيدلة، والطاقة، والمناجم، والتحول الرقمي، والنقل، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك”، مسجلة أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين بلغ نحو 4 مليارات دولار أمريكي في عام 2025، مما يعكس التعزيز المستمر للعلاقات الاقتصادية والتجارية.

وأكد الطرفان خلال الزيارة على “أهمية تنويع السلة التجارية وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق للسلع والخدمات، بما من شأنه الإسهام في استغلال الإمكانات الواعدة غير المستغلة في العلاقة الاقتصادية. ولتحقيق هذه الغاية، شدد البلدان على أن تبادل وفود رجال الأعمال وأنشطة التواصل المستمرة، من شأنه الإسهام في تحديد فرص تجارية جديدة، وتسهيل الولوج إلى الأسواق، وتثبيت شراكات مستدامة ومشاريع مشتركة بين الشركات المغربية والهندية”.

وذكر البلاغ أن “المجالات المحددة لتعزيز التجارة شملت الأسمدة والمواد الكيميائية، والموارد المعدنية، والآلات والمعدات الكهربائية، وأجزاء السيارات، والسيارات، ومواد البناء، والبوليمرات، والمنتجات الغذائية الفلاحية، والشاي، والمعادن، والسياحة. كما اتفق الطرفان على أهمية تسهيل وصول المنتجات الصيدلانية إلى الأسواق بشكل موثوق وفي أوقات مناسبة”.

وزاد البلاغ: “ورغبة في إيجاد آلية مؤسسية لدفع هذه الأجندة إلى الأمام، اتفق الجانبان على إنشاء ‘مجموعة عمل مشتركة هندية-مغربية’ لبحث فرص تطوير التجارة الثنائية وجدوى إبرام اتفاقية تجارة تفضيلية بين الهند والمغرب. وستتولى مجموعة العمل دراسة الحواجز الجمركية وغير الجمركية واستكشاف فرص تحسين الولوج إلى الأسواق وتسهيل تجارة السلع والخدمات”.

كما اتفق الجانبان على “العمل المشترك لمعالجة القضايا التنظيمية ومتطلبات الوصول إلى الأسواق التي تواجه شركات الصيدلة الهندية، بما في ذلك إجراءات التراخيص للتسويق والمدد الزمنية للموافقة، بهدف تسهيل التجارة الثنائية وتعزيز التعاون الصيدلي”.

وذكر المكتب الإعلامي الحكومي في الهند أن “الطرفين أكدا على أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال (B2B)، والمشاركة المتبادلة في المعارض والمؤتمرات التجارية، والمنتديات الاقتصادية، والأنشطة الاستثمارية. كما اتفقا على تفعيل دور مجلس الأعمال المغربي-الهندي وغرفة التجارة والصناعة المغربية-الهندية في تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين”.

وفي مجال الفلاحة، اتفق الطرفان على “تعزيز التعاون في الزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، وتدابير الصحة والصحة النباتية (SPS)، والسلامة الغذائية، والبحث الزراعي، والزراعة الرقمية، والتكنولوجيا الحيوية، وسلاسل القيمة الزراعية. كما رحبا بتوقيع مذكرة تفاهم بين المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بالمغرب والهيئة الهندية لسلامة وأغذية المعايير (FSSAI) حول التعاون في مجال السلامة الغذائية، التي توفر إطارا لتبادل المعلومات والخبرات التقنية وأفضل الممارسات، وبناء القدرات، وتنفيذ الأنشطة الموجهة لتسهيل تجارة آمنة ومستدامة”.

كما وقع الجانبان على “برنامج التبادل الثقافي للأعوام 2026–2030″ خلال اجتماع اللجنة المشتركة، بهدف تشجيع التبادل الثقافي والتعاون من خلال تبادل الفنانين والمهنيين، والمشاركة في المهرجانات والمعارض، والتعاون في صيانة التراث، وتعزيز الروابط بين المتاحف والمكتبات ومؤسسات الأرشيف”.

وأبرز وزير الدولة للتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة الهند الفرص المتاحة لتعميق التعاون في سلاسل قيمة صناعة السيارات، والتكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أنه “في ظل الرؤية الدولية التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، ورؤية ‘الهند المتقدمة 2047’ (Viksit Bharat 2047)، تبني البلاد اقتصادا حديثا ومدمجا عالميا، يقدم فرصا هامة لبناء شراكات استثمارية وتجارية أقوى بين الهند والمغرب”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا