هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تتجه الخريطة السياسية بدائرة تارودانت الجنوبية نحو مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق، عقب تداول معطيات تفيد بمغادرة البرلماني ورئيس جماعة أركانة، “لحسن أمروش” ، لحزب الاستقلال، في خطوة من شأنها أن تترك تداعيات على المشهد الانتخابي بالإقليم، بالنظر إلى الموقع الذي يشغله الرجل داخل الحزب وعلى مستوى المنطقة.
ويأتي هذا التطور، وفق المعطيات المتداولة، في سياق الحركية التي يعرفها حزب الاستقلال استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، خصوصا بعد اجتماع عقده المنسق الجهوي للحزب، عبد الصمد قيوح، مساء اليوم الخميس 27 غشت الجاري، خصص لمناقشة الصيغة النهائية للائحة المحلية.
وينظر إلى أمروش باعتباره أحد الأسماء ذات الحضور الانتخابي والتنظيمي في تارودانت الجنوبية، إذ سبق أن كان مستشارا برلمانيا عن الدائرة الجنوبية لتارودانت، كما عاد إلى مجلس النواب بعد تعيين عبد الصمد قيوح وزيرا في الحكومة، باعتباره وصيف اللائحة الاستقلالية. كما يتولى رئاسة جماعة أركانة، ما يمنحه امتدادا سياسيا وانتخابيا يتجاوز حدود موقعه الحزبي.
ولا تكمن أهمية هذه المغادرة في خروج منتخب واحد فحسب، بل في طبيعة الشبكة السياسية والانتخابية التي راكمها أمروش داخل حزب الاستقلال وعلى امتداد سنوات من العمل التنظيمي و الانتخابي، وهو ما يجعل احتمال انتقاله إلى حزب آخر، في حال تأكد رسميا، حدثا قابلا لإحداث رجة داخل صفوف “الميزان” بإقليم تارودانت.
وتتداول أوساط سياسية محلية إمكانية التحاق أمروش بحزب الأصالة والمعاصرة، وسط حديث عن احتمال أن ترافقه أسماء أخرى من المنتخبين ورؤساء الجماعات، غير أن هذه المعطيات لم تحسم بشكل رسمي إلى حدود الآن.
وتزداد حساسية الوضع بالنسبة لحزب الاستقلال بالنظر إلى أن تارودانت الجنوبية لا تشكل مجرد دائرة انتخابية عادية، بل تعد من المجالات التي راكم فيها الحزب شبكة من المنتخبين والفاعلين المحليين على مدى سنوات، لذلك، فإن خروج شخصية بوزن أمروش، إذا تأكد وترافق مع انتقال أسماء أخرى، قد تكون له انعكاسات تتجاوز الاستحقاق التشريعي المقبل إلى إعادة رسم الخريطة الحزبية بالإقليم برمتها.
وبذلك، يبدو أن معركة اللوائح الانتخابية بتارودانت الجنوبية بدأت تتحول تدريجيا إلى معركة حول موازين القوى، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من تحالفات وانتقالات قد تجعل المشهد أكثر سخونة قبل موعد الاقتراع.
المصدر:
هبة بريس