آخر الأخبار

مصدر أمني مسؤول يعلق على "البيانات المسربة" وينفي اختراق الأنظمة

شارك

في تعليق على قوائم البيانات الشخصية التي تم تسريبها أخيرا، وتقديمها بشكل زائف على أنها “ناتجة عن اختراق للنظم المعلوماتية الأمنية”، كشف مصدر أمني مسؤول أن الأمر يتعلق بـ”معطيات قديمة وغير محيّنة، وتتعلق بفترات زمنية سابقة لسنة 2015”.

وشدَّد المصرح ذاته على أن “هذه البيانات لم يتم الوصول إليها انطلاقا من قواعد البيانات الأمنية، المحمية بنظام معلوماتي صارم، وغير الموصولة أصلا بالشبكات المفتوحة على الإنترنت، وإنما تم تحميلها وتنزيلها من نظم معلومات بعض مُنظمات التأمين والتغطية الصحية، التي تتعاقد مع المؤسسات الحكومية لضمان التأمين على الحياة والمرض والتغطية الصحية للموظفين”.

واستطرد المصدر الأمني في تصريحه قائلا: “إن اقتصار المعطيات والبيانات المسربة على الحيز الزمني ما بين 2007 و2015 يؤكد بوضوح أن هذه المعطيات قديمة، وأنه لم يتم تسريبها نهائيا من داخل المؤسسة الأمنية ومن قواعد بياناتها المعلوماتية!”، متسائلا: “كيف يمكن لمؤسسة أمنية أن تُمسك قواعد بيانات قديمة لموظفيها؟”.

وأردف المصدر ذاته أن “الأبحاث والخبرات التقنية التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة سمحت بالوقوف على العديد من المغالطات والبيانات الشخصية الخاطئة، والمؤشرات الرقمية الجزافية، التي تؤكد بجلاء أن هذه المعطيات متقادمة وغير موسومة بالراهنية”.

وعلى سبيل المثال، يضيف المصدر ذاته، يلاحظ “أن أغلب الرتب النظامية الخاصة بالموظفين إما جاءت خاطئة أو لا تتطابق مع الوضعية الحالية للموظف، وأن سنوات الالتحاق بالوظيفة تنضح بالمغالطات، بحيث تم اعتماد رقم جزافي (2007) بالنسبة لجميع الموظفين الذين التحقوا بالعمل قبل هذا التاريخ، وذلك في تناقض واضح مع معطياتهم الوظيفية”.

كما أوضح المصرح أن “مَن يزعمون تسجيل اختراق معلوماتي لقواعد المعطيات الأمنية إما أنهم واهمون أو يتوهمون، بدليل أن بعض المعطيات التشخيصية المنشورة لا تتعلق بالوظيفة الأمنية، وغير مصنفة نهائيا في قواعد البيانات الشرطية، مثل أرقام الائتمان والتعريف البنكي وغيرها”.

وختم المصدر الأمني تصريحه “بالتأكيد على أن المؤسسة الأمنية تعتمد منظومة شاملة لقواعد بياناتها، وتُفرِد لها مستويات متعددة للحماية المعلوماتية، ويشتغل عليها العديد من المهندسين والخبراء والتقنيين، مما يجعلها مستحيلة الاختراق، لارتباطها بشبكة داخلية غير مفتوحة وغير متصلة بالإنترنت”.

يُذكر أن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كان قد نشر مساء اليوم الخميس بلاغا دحض فيه، بشكل قاطع، حدوث أو تسجيل أي اختراق لقواعد بياناته الأمنية ولأنظمته المعلوماتية، مشددا على أن البيانات المسربة تم تحميلها من أنظمة معلومات تشرف عليها منظمات التأمين والتغطية الصحية والاجتماعية.

وتُسائِل مثل هذه التسريبات دور المؤسسات الحكومية المعهود إليها قانونا المحافظة على المعطيات الشخصية وحماية نظم المعلومات. فاللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي مطالبة اليوم بتحديد مظاهر القصور في عمل بعض الشركات والمنظمات التي تُمسك معطيات شخصية خاصة بالموظفين والمواطنين، وترتيب مسؤولياتها عن هذا التقصير، وتطبيق الجزاءات التأديبية المنصوص عليها في القانون.

فمن غير المقبول قانونيا وأخلاقيا وتعاقديا أن تتولى منظمات وشركات متعاقدة مع الدولة تدبير معطيات شخصية خاصة بالمواطنين، وتتركها بدون حماية، وبدون تدابير للأمن المعلوماتي، مما يجعلها مستباحة وعرضة للتسريب والاختراق.

كما تستدعي مثل هذه القضايا التدخل الاستباقي والمنهجي للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، لتحسيس هذه الشركات والمنظمات الخاصة التي تُمسك معطيات مشمولة بالحماية بضرورة الرفع من مستوى الأمن المعلوماتي، لئلا يستبيح الهاكرز السيادة الوطنية، ويُتلاعَب بمعطيات شخصية تتعلق بالمواطنات والمواطنين.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا