آخر الأخبار

مبادرة المغرب كندا تناقش التحولات بالمملكة ورهانات التنمية في أفق 2030

شارك

هبة بريس – متابعة

نظمت جمعية «مبادرة المغرب كندا»، يوم السبت 25 يوليوز 2026 بمدينة لافال الكندية، ندوة تواصلية بمناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد، تحت عنوان «المغرب اليوم – رؤى ومشاريع كبرى في عهد جلالة الملك محمد السادس»، بمشاركة عدد من الكفاءات المغربية المقيمة بكندا.

وأطر اللقاء كل من عزيز رباح، رئيس ومؤسس الجمعية والضيف الشرفي للندوة، والباحث عبد الرحمن بوخفة، فيما تولى المهندس والبودكاستر أنس زمهري تنشيط أشغالها. وافتتحت رئيسة «مبادرة كندا»، لبنى مجدة شروق، اللقاء بكلمة ترحيبية استعرضت خلالها أهداف الجمعية ومجالات تدخلها، خاصة في الدبلوماسية الموازية، وقضايا الشباب والأسرة، وتدبير المشاريع.

وتناول عزيز رباح، خلال مداخلته، مسار الأوراش الكبرى التي عرفها المغرب منذ سنة 1999، مقسماً هذا المسار إلى مراحل مرتبطة بالتقييم والتخطيط، ثم الشراكات والترسيخ، وصولاً إلى المرحلة الراهنة وما يرافقها من رهانات اقتصادية وتنموية وجيوسياسية.

واستعرض رباح عدداً من المشاريع والاستراتيجيات التي أطلقت خلال السنوات الماضية، من بينها القطار فائق السرعة «البراق»، وميناء طنجة المتوسط، وتطوير البنيات المينائية واللوجستيكية، واستراتيجيات الطاقات المتجددة، وتوسيع شبكة الطرق، وبرامج التنمية الحضرية والقروية، إلى جانب مشاريع الأقاليم الجنوبية.

كما توقف عند عدد من الأوراش التي شهدتها الفترة الممتدة بين 2016 و2026، خصوصاً تعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير القطاعين الصحي والجامعي، وتعزيز النسيج الصناعي، ومشاريع الفوسفاط والغاز الطبيعي والهيدروجين والمعادن، فضلاً عن المبادرات المرتبطة بتعزيز الشراكة المغربية مع إفريقيا، ومنها المبادرة الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، شدد رباح على أهمية ترسيخ العدالة والحكامة وجعل الإنسان والمجال محوراً للسياسات التنموية، مع إيلاء أهمية خاصة للشباب والأسرة، والعالم القروي والمدن الصغرى والأحياء الهشة، إلى جانب تحسين حكامة تنزيل البرامج والمشاريع.

من جانبه، تناول عبد الرحمن بوخفة التحولات التي عرفتها المملكة من زاوية تحديث الدولة والمسار المؤسساتي والسياسة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية. واستحضر في هذا السياق هيئة الإنصاف والمصالحة ودستور 2011، إلى جانب تعزيز التعددية الثقافية واللغوية والاعتراف بمختلف روافد الهوية الوطنية.

كما تطرق بوخفة إلى برامج التنمية الاجتماعية وتعميم الحماية الاجتماعية، والاستثمارات في الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والطاقات النظيفة، إضافة إلى تطور قطاعات السيارات والطيران والفوسفاط والطاقات المتجددة.

وشكل تنظيم كأس العالم 2030 أحد محاور النقاش، حيث جرى تقديمه باعتباره فرصة لتطوير البنيات التحتية، وتحسين العرض السياحي، وتسريع وتيرة التحديث الحضري، بما يتيح تحقيق آثار تنموية تتجاوز فترة تنظيم المنافسة.

كما حضر البعد الإفريقي في النقاش، من خلال التوقف عند المبادرة الأطلسية ودور الأقاليم الجنوبية في تعزيز موقع المغرب كمنصة اقتصادية ولوجستيكية نحو القارة الإفريقية والمجال الأطلسي.

وشهدت الندوة نقاشاً حول عدد من القضايا المرتبطة بمغاربة العالم، من بينها تحسين الخدمات الموجهة للجالية، وحماية مصالحها واستثماراتها، وتثمين كفاءاتها، وتعزيز مشاركتها في المؤسسات والبرامج التنموية الوطنية.

كما تناولت المداخلات قضايا الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب تطوير آليات الدبلوماسية الموازية وتعبئة أدوار مغاربة العالم في الدفاع عن الثوابت الوطنية والمصالح العليا للمملكة.

واختتم اللقاء بجلسة تفاعلية خصصت للأسئلة والأجوبة، عرفت نقاشاً بين المشاركين والحضور حول مختلف القضايا التي تناولتها الندوة، كما شكلت المناسبة فرصة لتقديم عدد من الكفاءات المغربية الصاعدة المقيمة بكندا، وتشجيع شباب الجالية على الانخراط في مسارات العمل والمبادرات المرتبطة بالمغرب.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا