گود- العيون ///
أفادت مصادر مسؤولة لـ “گود”، أن الحملة الممنهجة التي تقودها بعض الأحزاب السياسية والسياسيين الإسبان ضد المملكة المغربية بعد أزمة العبور الجماعي نحو سبتة في الثلاثين من يوليوز الماضي، باتت موجهة لخدمة أجندة معينة تتوخى ضرب صورة المملكة المغربية وإستغلالها لتخريب العلاقات مع إسبانيا التي اقودها حكومة الإشتراكيين.
وقالت المصادر التي تحدثت لـ “گود”، أن الخروج الممنهج لسياسيين إسبان إعلاميا، والأسئلة المكتوبة الموجهة للمؤسسات التشريعية الإسبانية وإستدعاءات مثول وزراء في الحكومة الإسبانية أمام الكونگرس بعد أزمة الهجرة في سبتة أصبحت فجة وتوحي بتحركات خفية لجهات معادية للمغرب ومصالحه، وباتت توحي بجعلها مطية للنيل من الحكومة الإسبانية.
ولم تخفي المصادر السعي “الجائر” لليمين الإسباني وبعض مكونات اليسار المعروفة بدعهما للإنفصال في الصحراء لشيطنة المغرب وتقديمه بصورة المسؤول عن الأزمة الى الرغم من التوضيحات الرسمية التي قدمتها الحكومة الإسبانية وإشادتها رفقة الإتحاد الأوروبي بتعاون الرباط، بيد أنها أرجعت أيضا سبب هذا التهويل الإعلامي والهجمة المنسقة لمحاولة تلك الأطراف النيل من الحكومة الإسبانية بعد خطتها المرتبطة بتسوية وضعية نحو مليون مهاجر غير قانوني في إسبانيا.
وتحدثت المصادر عن أن اليمين الإسباني خاصة وجد في أزمة العبور الجماعي محو سبتة متنفسا للضغط على الحكومة وعرقلة مسار تسوية وضعية المهاجرين غير القانونية، ليس بناء على مصلحة وطنية، بل بناء على طموحات إنتخابية قد تُمكن الإشتراكيين من الفوز بولاية جديدة، بحيث يرى اليمين أن تسوية وضعية مليون مهاجر قد يعيد رسم الخريطة الإنتخابية في إسبانية، ويعزز فرص الإشتراكيين لقيادة الحكومات المقبلة، خاصة وأن المبادرة محسوبة له.
وتضيف المصادر، أن من ضمن المليون مهاجر سيسوي وضعية يفترض أن من ضمنهم نحو 300 ألف مغربي سيحصلون على الجنسية ويماريون حقهم الدستوري كأي مواطن إسباني وأوروبي بالبرلمان الأوروبي، مشيرة أن هذه التسوية ستَجر اليمين نحو مقصلة إنتخابية يؤدي فيها فاتورة العداء للمهاجرين.
ومن جانب آخر، ترى مصادر “گود” المسؤولة أن الهجوم غير الأخلاقي لمكونات المشهد السياسي الإسباني ومساعي تأليب الرأي العام على المغرب لا يمكن التعاطي معه بمعزل عن تحركات جزائرية خفية لتأجيج الوضع من خلال المساهمة بشكل فعال في الدعوة للهجرة، وهو ما كشفت عنه تحقيقات مجراة في هذا الصدد، مردفة أن الهدف الأول لهذا التطفل على العلاقات المغربية الإسبانية ليس البحث عن علاقات مستدامة مستقرة مع مدريد، بل التجييش ضد المغرب وتحميله مسؤولية الهجرة للنيل من سمعته وإلتزامه في شراكته مع إسبانيا والإتحاد الأوروبي.
وأضافت المصادر، أن العلاقات المغربية الإسبانية محكومة بإلتزامات يفي بها الجانبان بحُسن نية وخارطة طريق تؤسس لعلاقات بأرضية صلبة قوامها الإحترام المتبادل، بعيدا عن محاولات الركوب وإستعمال ملف الهجرة كمطية لتحقيق مصالح سياسية إسبانية ضيقة داخلية من طرف المعارضة، ومصلحة موقوفة التنفيذ لبلاد “هوك”.
المصدر:
كود