آخر الأخبار

سهيلة الطاهري: روبيرتو كارلوس لم يعتنق الإسلام.. وهذه ذكرياته مع الرجاء

شارك

في ظل انتشار عدد من الروايات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض التقارير الإعلامية بشأن اعتناق النجم البرازيلي السابق روبيرتو كارلوس الإسلام، وقصة تعرضه لحادث خطير قيل إنه كان وراء تغيير قناعاته الدينية، كشفت زوجته سهيلة الطاهري ذات الأصول المغربية حقيقة هذه الأنباء، كما كشفت النقاب عن مجموعة من التفاصيل الخاصة بحياتهما الشخصية.

واختارت زوجة النجم البرازيلي “هسبورت” لتفتح قلبها للجماهير العالمية من خلال هذا الحوار الخاص، الذي يعتبر الأول لها بعد الزوبعة الإعلامية التي رافقت روبيرتو كارلوس واعتناقه الإسلام، كما كشفت سهيلة تفاصيل مثيرة حول زواجهما وعملها في مجال الساحرة المستديرة.

بداية، ما طبيعة ارتباطك بالمغرب؟

ارتباطي بالمغرب عميق جدا، فهو جزء أساسي من هويتي ومن تكويني. أنا إسبانية من أصول مغربية، وأشعر بالفخر الكبير بجذوري وبالثقافة والقيم التي نشأت عليها داخل أسرتي. ورغم أن مسيرتي المهنية أخذتني إلى أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، فإن المغرب ظل دائما حاضرا في حياتي.

واليوم أشعر أن لدي مسؤولية معنوية في أن أضع جزءا من الخبرة التي اكتسبتها دوليا في خدمة بلدي والمساهمة، قدر الإمكان، في خلق فرص جديدة للشباب المغربي.

من أي منطقة مغربية تنحدر عائلتك؟

تنحدر عائلتي من شمال المغرب، وتحديدا من منطقة الحسيمة. لذلك علاقتي بهذه المنطقة ليست فقط علاقة أصول، وإنما علاقة عائلية وعاطفية قوية. أعود دائما إلى جذوري، وأعتبر أن الانتماء الحقيقي هو أن تحافظ على صلتك ببلدك وقيمك مهما كانت طبيعة حياتك أو المكان الذي تعمل فيه.

كيف كانت بدايتك في عالم كرة القدم؟

دخولي إلى عالم كرة القدم كان تدريجيا. بدأت من خلال العلاقات المهنية والمؤسساتية والمشاريع الرياضية الدولية، ثم تطور الأمر مع الوقت إلى عمل يرتبط بإدارة المشاريع والاستراتيجية والتمثيل وتنظيم الفعاليات الرياضية.

هذا المجال علمني الكثير، خصوصا أن كرة القدم اليوم لم تعد مجرد لعبة، بل أصبحت صناعة عالمية تجمع الرياضة والاقتصاد والاستثمار والتواصل والعلاقات الدولية.

وما مفاتيح نجاحك؟

لا أؤمن بالنجاح السريع أو بالوصول السهل. بالنسبة لي، الاستمرارية والانضباط والالتزام بالكلمة والعمل بصمت هي الأساس. كما أن العمل في بيئة دولية يتطلب القدرة على فهم ثقافات مختلفة وبناء الثقة مع أشخاص ومؤسسات من بلدان متعددة.

دائما أقول للشباب: استثمروا في أنفسكم، تعلموا اللغات، طوروا مهاراتكم، ولا تبحثوا فقط عن النتائج السريعة. السمعة المهنية تبنى خلال سنوات، ويمكن أن تضيع في لحظة.

كيف دخلت مجال التمثيل والمشاريع الرياضية الدولية؟

من خلال العمل في مجال إدارة المشاريع الرياضية والعلاقات المؤسساتية وتطوير المبادرات المرتبطة بكرة القدم. ومع مرور الوقت، أصبحت لدي شبكة من العلاقات والخبرات في أسواق مختلفة، وهو ما سمح لي بالمساهمة في مشاريع دولية والتعامل مع أندية ومؤسسات وفاعلين من خلفيات متعددة.

واليوم أعمل على مجموعة من المشاريع التي أريد أن يكون للمغرب والمواهب الإفريقية مكان مهم فيها.

كيف تعرفت على روبيرتو كارلوس؟

تعرفت على روبيرتو كارلوس من خلال عالم كرة القدم. أفضل أن أحتفظ بتفاصيل اللقاء الأول لنفسي، لأنني أؤمن بأن هناك جوانب في حياة الإنسان يجب أن تبقى خاصة.

ما يمكنني قوله هو أن معرفتي به جاءت في إطار هذا العالم الذي أعمل فيه، وأنني أقدر شخصيته وتجربته الكبيرة في كرة القدم.

وما طبيعة علاقتك به اليوم؟

أفضل أن أحتفظ بتفاصيل علاقتنا بعيدا عن الإعلام. بالنسبة لي، الخصوصية أمر مهم جدا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأشخاص معروفين على المستوى الدولي.

ما أستطيع قوله هو أن هناك احتراما متبادلا، وأنني أقدر تجربته ومسيرته، لكنني لا أريد أن تتحول حياتنا الخاصة إلى مادة للتكهنات أو الأخبار غير الدقيقة.

نصل إلى الموضوع الذي أثار الكثير من الجدل.. هل اعتنق روبيرتو كارلوس الإسلام؟

لا، وأريد أن أوضح ذلك بشكل صريح. روبيرتو كارلوس لم يعتنق الإسلام، وما تم تداوله بهذا الخصوص على مواقع التواصل الاجتماعي غير صحيح.

أعتقد أن المسائل الدينية حساسة، ولذلك من الضروري عدم نشر معلومات دون التأكد منها، واحترام قناعات كل شخص وخصوصيته.

وهل سبق أن أعلن عن اعتناقه الإسلام؟

لا، لأنه لم يحدث أصلا. لم يقدم روبيرتو كارلوس أي إعلان رسمي بهذا الخصوص، ولا توجد واقعة موثوقة تثبت ما تم تداوله. لذلك من الأفضل وضع حد لهذه الأخبار وعدم التعامل معها على أنها حقيقة.

وهل كان لك دور في ما يسمى باعتناقه الإسلام؟

لا، لأن القصة من أساسها غير صحيحة. أنا أحترم حرية كل إنسان في اختيار قناعاته الدينية، ولا يمكن أن أفرض على شخص معتقدا أو قناعة. الدين بالنسبة لي مسألة شخصية جدا ويجب التعامل معها بكل احترام.

وماذا عن قصة الحادث والشيخ الذي قيل إنه زاره في المستشفى؟

هذه القصة أيضا غير صحيحة. لم يأت أي شيخ أو داعية باسم جهاد لزيارته أو لتلاوة القرآن عليه، ولا نعرف هذا الشخص في هذا السياق.

لا أعرف كيف ظهرت هذه الرواية، لكن من المؤسف أن تنتشر قصة بهذه التفاصيل دون أي أساس.

هل تحدث روبيرتو كارلوس معك عن الإسلام أو القرآن؟

احترام الثقافات والأديان المختلفة أمر طبيعي، خصوصا عندما يلتقي أشخاص من خلفيات مختلفة. لكنني لا أريد الكشف عن أحاديث خاصة.

يمكنني فقط التأكيد أن أي حديث أو نقاش حول الإسلام أو القرآن لا يعني اعتناق شخص لدين آخر.

وماذا عن رأيه في كرة القدم المغربية؟

روبيرتو كارلوس لديه احترام كبير لكرة القدم المغربية، وهو يرى التطور الذي حققته المملكة خلال السنوات الأخيرة. المغرب أصبح يمتلك مواهب كبيرة وبنية تحتية قوية وطموحا واضحا، وأصبح قادرا على المنافسة على أعلى المستويات.

بالنسبة إليه، كرة القدم المغربية لم تعد مجرد تجربة إفريقية، بل أصبحت جزءا من المشهد الكروي الدولي.

وهل يتابع اللاعبين المغاربة؟

هو يعرف عددا من اللاعبين المغاربة ويقدر المواهب التي يقدمها المغرب، ومن بينهم أشرف حكيمي وبراهيم دياز وحكيم زياش، إضافة إلى عدد كبير من اللاعبين الذين أصبح لهم حضور في أكبر البطولات الأوروبية.

لكنني أفضل دائما ألا أنسب إليه تصريحات لم يقلها بشكل علني.

هل تحتفظون بذكرى خاصة عن المغرب؟

بالتأكيد. من أجمل ذكرياته المرتبطة بالمغرب المباراة التي خاضها أمام الرجاء الرياضي في كأس العالم للأندية عندما كان لاعبا في صفوف ريال مدريد. لا يزال يتذكر تلك المباراة جيدا، خصوصا أنها كانت قوية ومليئة بالندية والحماس.

ما أثار إعجابه آنذاك كان المستوى الفني والمهارات والشخصية التي أظهرها اللاعبون المغاربة. الرجاء قدم مباراة شجاعة وأظهر شخصية قوية وشغفا كبيرا بكرة القدم. ومنذ تلك المواجهة، ظل لديه تقدير خاص لكرة القدم المغربية وللمواهب التي يزخر بها المغرب.

كيف تقيمين التطور الذي عرفته كرة القدم المغربية؟

أعتقد أن ما حققه المغرب خلال السنوات الأخيرة استثنائي. هناك رؤية واضحة واستثمار في البنية التحتية والتكوين، إلى جانب عمل مؤسساتي طويل الأمد.

نتائج المنتخب والأندية، وتطور مراكز التكوين، وظهور لاعبين مغاربة في أكبر الأندية العالمية، كلها مؤشرات على أن المغرب أصبح نموذجا مهما في كرة القدم الإفريقية والدولية.

وما المشاريع التي تطمحين إلى تطويرها في المغرب؟

أطمح إلى المساهمة في مشاريع مرتبطة بتكوين الشباب وتطوير المواهب، خصوصا من خلال أكاديميات تعتمد منهجية حديثة تجمع بين كرة القدم والتعليم والانضباط واللغات والإعداد البدني والمواكبة الشخصية.

لا أريد أن تكون الأكاديمية مجرد مكان لتعليم كرة القدم، بل أريد أن تساعد على تكوين لاعب قادر على المنافسة دوليا، وفي الوقت نفسه شاب متعلم ومسؤول وواع بقيمة تمثيل بلده.

كما أطمح إلى تطوير شراكات دولية مع مدربين وأندية ومؤسسات تعليمية وخبراء، وإتاحة فرص أكبر للشباب الذين يمتلكون الموهبة لكن ظروفهم الاقتصادية قد لا تسمح لهم بالحصول على فرص عادلة.

هل لديك طموح للمساهمة في تطوير كرة القدم النسوية؟

بالتأكيد. كرة القدم النسوية أصبحت جزءا مهما من مستقبل الرياضة، والمغرب أثبت أن لديه إمكانيات كبيرة في هذا المجال أيضا.

أرى أن هناك فرصة لتطوير برامج للتكوين والمواكبة وخلق مسارات احترافية أكبر للفتيات، سواء كلاعبات أو مدربات أو متخصصات في مختلف مجالات الصناعة الرياضية.

ما الدور الذي تريدين القيام به بين المغرب وكرة القدم الدولية؟

أريد أن أكون جسرا حقيقيا بين المغرب والمؤسسات الرياضية الدولية. المغرب لديه الكثير من المؤهلات، وما نحتاج إليه هو ربط هذه المؤهلات بفرص دولية حقيقية: شراكات، استثمارات، تكوين، مباريات، تبادل الخبرات ومشاريع قادرة على خلق قيمة مضافة.

أنا لا أريد أن أقدم وعودا كبيرة، بل أريد أن أعمل على مشاريع قابلة للتنفيذ والقياس، وعندما تصبح جاهزة سأعلن عنها بشكل رسمي.

ماذا يمثل لك تنظيم كأس العالم 2030؟

كأس العالم 2030 فرصة تاريخية للمغرب، ولكن الأهم بالنسبة لي هو التفكير في ما سيبقى بعد انتهاء البطولة.

الملاعب والمنشآت مهمة، لكن الإرث الحقيقي هو الشباب الذين سيتم تكوينهم، والخبرات التي سيتم تطويرها، والشركات التي ستخلق فرص عمل، والقطاع الرياضي الذي يمكن أن يصبح صناعة أكثر قوة واستدامة.

أتمنى أن نستغل هذه اللحظة لبناء منظومة يستفيد منها الشباب المغربي لسنوات طويلة بعد انتهاء كأس العالم.

وكيف تنظرين إلى الرؤية الرياضية الناجحة والمبهرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس؟

أعتقد أن النتائج التي نراها اليوم هي ثمرة رؤية استراتيجية طويلة الأمد. الاستثمار في البنية التحتية، وتكوين الشباب، وأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، ودعم الرياضة المغربية، كلها عناصر ساهمت في بناء هذا الحضور الدولي.

وأنا كابنة للمغرب أشعر بالفخر بما تحقق، وأتمنى أن أستطيع، من خلال خبرتي وعلاقاتي ومشاريعي، أن أساهم ولو بجزء بسيط في هذه الدينامية وفي خدمة مستقبل الشباب المغربي.

هل تطمحين إلى تحمل مسؤولية داخل مشروع رياضي مغربي؟

أنا لا أبحث عن منصب أو عن اعتراف رمزي. ما يهمني هو العمل والنتائج. إذا رأت المؤسسات المغربية في مرحلة معينة أن خبرتي الدولية يمكن أن تكون مفيدة في مشروع رياضي أو استراتيجي، فسأكون سعيدة بخدمة بلدي وتحمل المسؤولية بكل تواضع وجدية.بالنسبة لي، خدمة المغرب ليست مرتبطة بمنصب، وإنما بما يمكن للإنسان أن يقدمه على أرض الواقع.

ما الرسالة التي تريدين توجيهها للشابات المغربيات؟

أريد أن أقول لكل فتاة مغربية لديها حلم: لا تجعلي الظروف أو الصورة النمطية تحدد سقف طموحك. تعلمي، طوري نفسك، تحدثي اللغات، كوني مستقلة في قراراتك، وحافظي في الوقت نفسه على هويتك وقيمك.

أؤمن أن المرأة المغربية قادرة على الوصول إلى مواقع مهمة جدا في الاقتصاد والرياضة والأعمال، ليس فقط كحاضرة، وإنما كصاحبة قرار وشريكة في صناعة المستقبل.

وما حلمك الأكبر؟

حلمي بسيط في فكرته، لكنه كبير في معناه: أن أساهم في خلق فرص حقيقية للشباب المغربي. أتمنى أن أرى شبابا يمتلكون الموهبة ويحصلون على التكوين والفرصة، ثم يستطيعون المنافسة والنجاح ورفع العلم المغربي في أكبر المحافل.

وكل ما أعمل عليه اليوم ينطلق من فكرة واحدة: المغرب أعطاني جزءا من هويتي، وأريد أن أساهم بما أملكه من خبرة وعلاقات في بناء جزء من مستقبله.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا