آخر الأخبار

“لن تبقوا في سبتة ولن تصلوا لأوروبا”.. مارلاسكا يكشف مصير 5 آلاف مهاجر بسبتة بعد رفض غالبية طلبات اللجوء

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حملت الزيارة الثانية لوزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، إلى سبتة خلال أزمة الهجرة الجماعية الراهنة، رسائل حاسمة بشأن مصير آلاف المهاجرين المغاربة الذين ما زالوا عالقين في المدينة، في أعقاب الدخول الجماعي الذي شهدته الحدود نهاية يوليوز.

وأوضح مارلاسكا خلال زياته إلى المدينة، اليوم الخميس، أن من دخلوا بشكل غير نظامي لن يُسمح لهم بالبقاء في سبتة أو الانتقال إلى شبه الجزيرة الإسبانية أو الاستقرار في إسبانيا، باستثناء حالات محدودة من الهشاشة القصوى التي تحميها القوانين الوطنية والدولية.

وكشف مارلاسكا أن نحو 5 آلاف شخص ما زالوا في سبتة، فيما جرى تحديد هوية 1898 قاصرا، بينما تم إلى حدود الآن البت في أكثر من 500 ملف لطلبات الحماية الدولية، غالبيتها الساحقة قوبلت بالرفض.

وقال مارلاسكا، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” وصحيفة “إل فارو دي سبتة”، إن الأشخاص الذين لا يملكون حق الحماية الدولية أو الإقامة سيتم إعادتهم إلى المغرب في أقرب وقت ممكن.


وأضاف: “أيا ممن دخلوا بشكل غير نظامي لن يبقى في سبتة، ولن ينتقلوا إلى شبه الجزيرة أو يتم تسوية وضعيتهم، باستثناء الحالات الاستثنائية للغاية المرتبطة بأقصى درجات الهشاشة والتي تنص عليها القوانين الوطنية والدولية”.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان وزارة الداخلية الإسبانية أن أكثر من 500 ملف للحماية الدولية جرى الحسم فيها، وكانت الغالبية العظمى منها سلبية.

كما جرى إرسال 20 عنصرا إضافيا من الشرطة المختصة بشؤون الأجانب والحدود إلى سبتة للمساعدة في تسريع دراسة الملفات والإجراءات المرتبطة بها.

العودة هي المآل

وبحسب مارلاسكا، فإن الأولوية خلال الأيام الماضية كانت تحديد هوية القاصرين، غير أن السلطات الإسبانية بدأت في الوقت نفسه رفع وتيرة معالجة ملفات البالغين، تمهيدا لاتخاذ القرارات الإدارية اللازمة بشأن كل حالة.

وأوضح الوزير أن الأشخاص الموجودين في وضعية غير نظامية، ممن لا يستحقون الحماية الدولية، سيتم ترحيلهم إلى المغرب، بينما سيتم التعامل بشكل أسرع مع من ارتكبوا جرائم، إذ طلبت وزارة الداخلية الإسبانية من القضاء الترخيص بالإبعاد المباشر في هذه الحالات.

كما أكد أن الأشخاص الذين يحاولون الاختباء تفاديا للتعرف على هوياتهم “سيتم العثور عليهم وتحديد هوياتهم ثم ترحيلهم” وفق تعبيره.

وبالتوازي مع الإجراءات الإدارية، أعلنت مدريد عن تعزيز جديد للوجود الأمني في المدينة، حيث تضم سبتة حاليا 880 شرطيا وطنيا، أي بزيادة 270 عن العدد الذي كان موجودا قبل الأزمة، إضافة إلى 714 عنصرا من الحرس المدني، بزيادة تقارب 200 عنصر.

كما يرتقب وصول 45 شرطيا إضافيا من وحدة الوقاية والتدخل (UPR) لتعزيز الأمن داخل المدينة، فضلا عن العناصر الـ20 من شرطة الأجانب والحدود التي ستتولى دعم معالجة ملفات الحماية الدولية وتسريع إجراءات العودة.

التعاون مع المغرب “قائم على الثقة”

وفي جانب من تصريحاته، شدد مارلاسكا مجددا على أهمية التعاون الأمني مع المغرب، متجنبا توجيه أي انتقاد للرباط بشأن طريقة تدبيرها للحدود خلال أحداث 30 يوليوز.

وقال إن العلاقة بين البلدين تقوم على “الثقة والولاء”، مشيرا إلى أن التعاون مع المغرب أسهم خلال السنوات الماضية في تفكيك شبكات لتهريب المهاجرين وفي مكافحة الإرهاب.

واعتبر الوزير أن ما حدث في 30 يوليوز كان “استثنائيا”، لكنه أضاف أن الاستجابة الإسبانية والمغربية كانت بدورها استثنائية، معتبرا أن عودة أكثر من 90 في المائة ممن دخلوا إلى سبتة في اليوم الموالي تعكس، بحسبه، فعالية التنسيق بين البلدين.

وتأتي تصريحات مارلاسكا في وقت تشهد فيه الحدود المغربية مع سبتة ومليلية تشديدا أمنيا كبيرا، على خلفية دعوات متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لمحاولة دخول جماعي جديد يوم “15 غشت”.

وفي هذا السياق، كرر الوزير الرسالة التي سبق أن وجهها عدد من أعضاء الحكومة الإسبانية إلى الراغبين في العبور بشكل غير نظامي، مؤكدا أن دخول سبتة أو مليلية “لن يتيح البقاء في المدينتين، ولا الانتقال إلى شبه الجزيرة، ولا تسوية الوضعية القانونية”.

وقال إن الأشخاص الذين يقدمون على هذه المحاولات “يعرضون حياتهم للخطر من أجل لا شيء”، مع استثناء الحالات القصوى التي تخضع للحماية بموجب القانونين الإسباني والدولي.

وتتقاطع هذه الرسالة مع ما أعلنته بروكسل في الأيام الأخيرة، حيث أكدت المفوضية الأوروبية ضرورة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بشكل دائم، بينما أرسلت فريقا أوروبيا إلى سبتة لتقييم الوضع ميدانيا.

وكان وزراء الحكومة الإسبانية قد أعطوا أرقاما متباينة حول عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز، قبل أن تستقر المعطيات الرسمية للحكومة عند 72 ألفا.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا