في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تصوير ومونتاج: يونس الميموني
على بعد أيام قليلة من الموعد الذي تتداول فيه دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولة جديدة للدخول الجماعي إلى مدينة سبتة، يبدو محيط معبر باب سبتة في حالة استنفار أمني وعسكري لافت، في ظل تعبئة واسعة لمختلف الأجهزة وتكثيف المراقبة برا وبحرا، إلى جانب تسريع عمليات تحصين المناطق الحدودية والمنافذ المؤدية إلى الثغر المحتل.
وعاينت “العمق” ميدانيا، خلال جولة بمحيط معبر باب سبتة، توافدا متكررا لتعزيزات أمنية وعسكرية تضم عناصر من القوات المسلحة الملكية، ومختلف وحدات الأمن والقوات العمومية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى جانب رجال السلطة، في إطار انتشار واسع يشمل محيط المعبر والمناطق المتاخمة للسياج الحدودي.
ويشمل الانتشار الأمني أيضا التلال والمرتفعات المحيطة بالمعبر، حيث رصدت “العمق” وجود عناصر أمنية ووحدات ميدانية تعمل على مراقبة المنطقة بشكل متواصل، في انتشار يمتد من طيلة ساعات الليل والنهار، بهدف رصد أي تحركات غير اعتيادية أو تجمعات قد تسبق محاولات للعبور.
ولا يقتصر هذا الاستنفار على الجانب البري، إذ تشهد المنطقة حركة مكثفة للدوريات البحرية التي تقوم بمراقبة الشريط الساحلي والمياه القريبة من المعبر، في ظل مخاوف من استغلال المسارات البحرية في أي محاولة جديدة للوصول إلى سبتة.
بالتوازي مع الانتشار الأمني، تواصل السلطات أشغال تشييد وتعزيز سياجات جديدة بمحيط المعبر، سواء في الجزء البري أو بمحاذاة الممر الساحلي، حيث رصدت “العمق” إضافة سياجات حديدية ضخمة وأسلاك شائكة، تمتد في بعض النقاط إلى داخل البحر.
كما تشهد المنطقة توافدا لآليات ومركبات مختلفة تابعة للأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب إقامة حواجز ونقاط مراقبة أمنية وقضائية على عدد من الطرق والمنافذ المؤدية إلى المعبر ومدينة الفنيدق.
في السياق ذاته، رصدت الجريدة تشديد عمليات المراقبة على وسائل النقل العمومية والسيارات الخاصة، حيث تخضع بعض المركبات للتفتيش، خصوصا عندما تثار شبهات بشأن نقل أشخاص يعتزمون الوصول إلى المنطقة بهدف الهجرة غير النظامية.
وبحسب ما رصدته “العمق”، يتم اعتراض عدد من الأشخاص الذين يشتبه في استعدادهم للهجرة، قبل نقلهم بواسطة حافلات إلى مناطق بعيدة عن الفنيدق والمناطق الحدودية.
يأتي ذلك في سياق أوسع من العمليات التي تقوم بها السلطات المغربية منذ أسابيع لمنع وصول مرشحي الهجرة إلى محيط سبتة، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز، والتي أسفرت عن دخول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المدينة المحتلة.
وتتواصل إجراءات التحصين بالشريط الساحلي الرابط بين الفنيدق ومعبر باب سبتة، حيث رصدت “العمق” استمرار وضع حواجز حديدية وانتشار عناصر أمنية على طول عدد من المقاطع، في محاولة لتقييد الوصول إلى النقاط التي يمكن أن تستغل في أي محاولة جماعية للعبور.
كما تم تشديد شروط الوصول إلى منطقة المعبر، حيث أصبح المرور في اتجاهه يخضع لمراقبة صارمة، مع حصر السماح بالوصول إلى المعبر في الأشخاص الذين يتوفرون على تأشيرة شنغن أو الوثائق التي تخول لهم العبور.
المصدر:
العمق