في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخلت أرقام الوافدين إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي نهاية يوليوز في دائرة التضارب داخل الحكومة الإسبانية نفسها، بعدما تحدث وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية أنخيل فيكتور توريس عن 80 ألف شخص دخلوا المدينة يومي 30 و31 يوليوز، قبل أن تسارع مصادر حكومية إلى التأكيد أن الرقم الرسمي لا يزال في حدود 72 ألفا.
وفي آخر تطورات الأزمة، غادر أكثر من 600 مهاجر سبتة بشكل طوعي خلال 48 ساعة، في وقت تشير فيه السلطات المحلية إلى بقاء نحو 10 آلاف شخص داخل المدينة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير من لم يعودوا إلى المغرب، وإمكانية انتقالهم إلى شبه الجزيرة الإسبانية.
وأثارت تصريحات توريس بشأن وصول عدد الوافدين إلى نحو 80 ألف شخص تساؤلات حول الحصيلة الرسمية للأزمة، خصوصا أن الرقم الذي اعتمدته الحكومة الإسبانية منذ بداية الأزمة كان 72 ألف شخص.
وقالت مصادر حكومية لوكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، إن العدد لم يرتفع إلى 80 ألفا، وإن الرقم الرسمي لا يزال 72 ألفا، موضحة أن الوزير توريس كان يقصد إبراز حجم الأزمة عبر الإشارة إلى أن عدد الوافدين يقارب عدد سكان سبتة نفسها، والمقدر بنحو 80 ألف نسمة.
ويأتي هذا التوضيح بعد أيام فقط من تأكيد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن نحو 70 ألفا من أصل 72 ألف شخص كانوا قد عادوا إلى المغرب، مع شروع السلطات في دراسة أوضاع الباقين واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من لا يحق لهم البقاء في إسبانيا.
600 مغادر في 48 ساعة
وبالتزامن مع استمرار الجدل حول الأرقام، بدأت موجة جديدة من المغادرة الطوعية من سبتة، إذ أفادت مصادر شرطية إسبانية بأن أكثر من 600 مهاجر غادروا المدينة خلال اليومين الماضيين، وفق ما أوردته “إيفي”.
وبحسب المصادر ذاتها، تتم عمليات العودة بشكل تدريجي، ويرتبط ذلك، من بين عوامل أخرى، بإدراك عدد من المهاجرين أنهم لن يتمكنوا من الانتقال إلى شبه الجزيرة الإسبانية وأن مآلهم سيكون في نهاية المطاف العودة إلى المغرب.
وتأتي هذه المغادرات بعد أيام من الانتظار وعدم اليقين، عاش خلالها آلاف الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي وسط المدينة وفي عدد من النقاط، في انتظار اتضاح وضعهم القانوني وفرص مواصلة رحلتهم نحو الأراضي الإسبانية في شبه الجزيرة.
وبحسب المعطيات التي نقلتها المصادر الشرطية، فإن نحو 10 آلاف مهاجر كانوا لا يزالون في سبتة بعد موجة الدخول الجماعي، فيما تشير تقديرات أخرى إلى اختلاف في عدد الأشخاص الموجودين فعليا في شوارع المدينة ومختلف نقاط تجمع المهاجرين.
وكانت تقديرات سابقة قد تحدثت عن أعداد أقل بكثير من ذلك، في وقت أشارت فيه مصادر محلية إلى استمرار وجود آلاف الأشخاص في ظروف صعبة، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز إمكانيات الإيواء والتغذية والرعاية الصحية والتسجيل والتدبير الأمني.
ولا تشمل هذه الأرقام القاصرين فقط، إذ تحولت أوضاع الأطفال والمراهقين الذين وصلوا إلى المدينة إلى واحدة من أكثر الملفات تعقيدا، بعدما جرى تسجيل أكثر من 1400 قاصر، مع استمرار عملية الإحصاء والتثبت من هوياتهم وأوضاعهم العائلية.
المصدر:
العمق