آخر الأخبار

مأساة سبتة.. ارتفاع الوفيات إلى 83 حالة ورئيس الحكومة يطالب بإعادة 11 ألف مهاجر عالق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتواصل تداعيات موجة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة، بعدما ارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بأحداث 30 يوليوز إلى 83 شخصا، إثر انتشال جثة جديدة من المياه قبالة سواحل المدينة، في وقت قدر فيه رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، عدد المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة بما بين 8 آلاف و11 ألف شخص، مطالبا الحكومة المركزية الإسبانية بتسريع إعادتهم إلى المغرب.

وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، اليوم الأحد، بأن الحرس المدني الإسباني انتشل، الأحد، جثة رجل من مياه سبتة، بعد العثور عليها في حالة متقدمة من التحلل على بعد نحو نصف ميل بحري من منطقة خوان الثالث والعشرين.

وتم نقل الجثة إلى ميناء الصيد في سبتة، فيما باشرت الوحدة العضوية للشرطة القضائية إجراءاتها لتحديد هوية الضحية والوقوف على ظروف وفاته.

وتأتي عملية الانتشال الجديدة بعد يومين فقط من العثور على جثتين أخريين في مياه سواحل المدينة، إحداهما لشاب من إفريقيا جنوب الصحراء لقي مصرعه إثر سقوطه في البحر أثناء محاولته الوصول إلى سبتة بواسطة مظلة شراعية انطلاقا من المغرب، بينما تعود الثانية إلى رجل مغاربي عثر عليه مرتديا لباس السباحة في منطقة ألمادرابا.

وبذلك، ارتفع عدد الوفيات المسجلة منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يوم 30 يوليوز إلى 83 وفاة، وفق المعطيات التي أوردتها “إيفي”، مشيرة إلى أن جميع الضحايا رجال باستثناء امرأة واحدة.

تحديد الهويات

وبموازاة استمرار عمليات البحث والانتشال، تتواصل عمليات السلطات الإسبانية لتحديد هويات الضحايا، حيث أفاد معهد الطب الشرعي بأن هوية ستة من المتوفين تم تحديدها إلى حدود الآن، ثلاثة منهم بواسطة البصمات، وثلاثة آخرين عبر تحاليل بيولوجية.

ويتعلق الأمر، بحسب المصدر ذاته، برجال بالغين من الجنسية المغربية، فيما لا تزال هوية ثلاثة جثامين أخرى في انتظار التأكيد من خلال التحاليل البيولوجية، فيما يجري العمل على مطابقة الحمض النووي مع عينات مأخوذة من أفراد أسر بعض المفقودين.

وتقوم الفرق الطبية والجنائية بجمع عينات بيولوجية وبصمات أصابع من جميع الجثامين التي يتم انتشالها من البحر، قبل رقمنة البصمات وإحالتها إلى مصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني، في محاولة لتحديد هويات الضحايا.

وفي الحالات التي يتعذر فيها التعرف على الأشخاص بهذه الطريقة، يتم اللجوء إلى المطابقة الجينية مع أفراد أسرهم أو إحالة المعطيات المتعلقة بالبصمات إلى السلطات المغربية.

19 شكاية من عائلات المفقودين

وخصص الحرس المدني الإسباني مكتبا لاستقبال عائلات الأشخاص المفقودين، وتمكينها من تقديم الشكايات والعينات البيولوجية الضرورية للمساعدة في مطابقة هويات الجثامين المنتشلة.

ووفق المعطيات نفسها، تم إلى حدود الآن تسجيل 19 شكاية تتعلق بأشخاص مفقودين، إلى جانب عمليات تحقق وتحقيق أخرى تروم تحديد هوية الضحايا وكشف ملابسات وفاتهم.

وتتم مركزة مختلف المعطيات في “مركز البيانات المندمج”، الذي أحدث لتنسيق الاستجابة لهذه الحالة الطارئة، وفقا للبروتوكول الوطني الإسباني الخاص بالتعامل الطبي الشرعي والعلمي مع الحوادث التي تخلف عددا كبيرا من الضحايا.

كما جرى تعزيز الجهاز القضائي في المدينة، إذ تم تكليف قاض ثان بالمحكمة المناوبة في سبتة بالنظر في الإجراءات المرتبطة بهذه الأزمة، مع فتح ملف قضائي مستقل لكل جثة يتم انتشالها من البحر.

آلاف المهاجرين المتبقين

وأثار رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، جدلا جديدا بشأن عدد المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة، بعدما قدر عددهم بما بين 8 آلاف و11 ألف شخص، وهي أرقام تختلف بشكل كبير عن التقديرات التي قدمتها الحكومة المركزية الإسبانية، والتي تحدثت عن بقاء نحو 2500 شخص.

وقال فيفاس، عقب اجتماع استثنائي لحكومة المدينة، إن الحديث عن عودة الوضع إلى طبيعته في سبتة سابق لأوانه، معتبرا أن آلاف الأشخاص لا يزالون “يتجولون في الشوارع والأحياء والجبال والشواطئ”، من دون مأوى أو تغطية كافية لاحتياجاتهم الأساسية.

إقرأ أيضًا
حقوقيون يطلقون نداء عاجلا لإنقاذ المهاجرين بسبتة ويطالبون إسبانيا بحمايتهم من الاعتداءات مصدر الصورة

وطالب رئيس حكومة سبتة الحكومة المركزية بتسريع إجراءات إعادة هؤلاء الأشخاص إلى المغرب، معتبرا أن “العودة إلى المغرب هي المخرج الوحيد” لمعالجة الوضع الذي وصفه بأنه “غير قابل للاستمرار”.

كما دعا إلى تعزيز الموارد البشرية والمادية المخصصة لقطاع الأجانب، بما يسمح بتنفيذ عمليات العودة “في أسرع وقت ممكن”، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يخلق، بحسب تعبيره، حالة من عدم اليقين تؤثر في مستقبل المدينة واستقرارها.

مطالب بنشر ألف شرطي

ولم تقتصر مطالب فيفاس على ملف إعادة المهاجرين، إذ دعا أيضا إلى نشر ما لا يقل عن ألف عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني في المدينة، معتبرا أن عدد العناصر الموجودين حاليا غير كاف بالنظر إلى حجم الأزمة.

كما طالب بما وصفه بـ”تحصين” الحدود مع المغرب لمنع تكرار سيناريو 30 يوليوز، مؤكدا ضرورة أن تتوفر إسبانيا على الوسائل الكفيلة بضمان التحكم الفعلي في حدودها، وخصوصا الحدود البرية التي وصفها بأنها حدود أوروبا وإسبانيا وسبتة.

ودعا فيفاس إلى اعتماد إجراءات وقائية وردعية واستباقية، إلى جانب إبقاء الجيش الإسباني في المدينة كعنصر لتعزيز الأمن وطمأنة السكان.

إقرأ أيضًا
“هؤلاء إخواننا”.. “العمق” ترصد كيف يسابق مغاربة سبتة الزمن لإطعام آلاف المهاجرين وحماية الفتيات مصدر الصورة

وتزامنت تصريحات رئيس حكومة سبتة مع تصاعد المخاوف داخل المدينة من احتمال تسجيل موجة دخول جماعي جديدة انطلاقا من المغرب في 15 غشت.

وقال فيفاس إن مخاوف سكان المدينة مفهومة، بالنظر إلى ما وصفه بـ”الصدمة” التي خلفتها أحداث 30 يوليوز، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله في أن تتخذ الحكومة المركزية الإجراءات الضرورية لمنع تكرارها.

وأكد أن حكومة سبتة لا تتوفر، بمفردها، على الإمكانيات الكافية لضمان عدم تكرار مثل هذا السيناريو، محملا الحكومة المركزية مسؤولية اتخاذ التدابير الوقائية والردعية والاستجابة لأي محاولة دخول جماعي جديدة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا