آخر الأخبار

رسوم الدكتوراه والماستر.. شبكة عمداء الكليات: المجانية لم تُلغَ والتوقيت الميسر عرض إضافي

شارك

دخلت شبكة العمداء بالمغرب على خط الجدل المتصاعد بشأن واجبات التسجيل المرتبطة بالتكوينات الجامعية بالتوقيت الميسر، في ظل الانتقادات التي رافقت الإعلان عن رسوم جديدة في سلكي الماستر والدكتوراه، معتبرة أن هذه الإجراءات لا تعني بأي شكل من الأشكال إلغاء مجانية التكوين الجامعي العادي بالنسبة إلى الطلبة المعنيين بها.

وتضم الشبكة عمداء كليات الآداب والعلوم الإنسانية، وكليات الآداب واللغات والفنون، وكليات العلوم الإنسانية والاجتماعية وكليتي الشريعة، وكلية أصول الدين، وكلية اللغة العربية ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة.

وأوضحت شبكة العمداء في بلاغ لها، اليوم الأحد، أن التكوين بالتوقيت الميسر يندرج ضمن العرض البيداغوجي الذي توفره الجامعات في إطار اختصاصاتها، مشددة على ضرورة التمييز بين هذا النمط من التكوين والتكوين بالتوقيت العادي.

إقرأ أيضًا
رؤساء الجامعات يدافعون عن رسوم “التوقيت الميسر”: لا تمس مجانية التعليم و60% منها للبحث العلمي مصدر الصورة

وأضافت الشبكة أن “التوقيت الميسر” يمثل عرضا تكوينيا إضافيا يستهدف، على وجه الخصوص، الفئات ذات الوضعية المهنية، ويجسد عمليا مبدأ التكوين مدى الحياة.

وترى الشبكة في بلاغها الذي توصلت “العمق” بنسخة منه، أن اعتماده “لا يترتب عنه بأي شكل من الأشكال إلغاء مجانية التكوين بالتوقيت العادي” بالنسبة إلى الطلبة غير الموظفين وغير المأجورين، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وبخصوص واجبات التسجيل، أوضحت شبكة العمداء أن المبالغ المعتمدة في سلك الإجازة لم تعرف أي تغيير مقارنة بالسنة الجامعية السابقة، بينما قامت بعض المؤسسات الجامعية بمراجعة واجبات التسجيل الخاصة بسلك الماستر، بهدف توسيع إمكانات الاستفادة من هذه التكوينات أمام الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراساتهم العليا.

إقرأ أيضًا
جدل الرسوم الجامعية يشتد.. حقوقيون يحاصرون ميداوي: الجامعة للعلم وليست فضاء لتعميق الطبقية مصدر الصورة

أما بالنسبة إلى سلك الدكتوراه، فقد ربطت الشبكة واجبات التسجيل بطبيعة الموارد التي يتطلبها البحث والتأطير، معتبرة أن هذه الموارد ضرورية لتوفير شروط جودة البحث العلمي وضمان المواكبة الأكاديمية والميدانية للباحثين.

وكشفت الشبكة، في هذا السياق، أن المداخيل المرتبطة بهذه التكوينات يتم توزيعها وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية، بحيث تخصص نسبة %40 لميزانيتي التسيير والاستثمار، مقابل %60 لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين، وما يرتبط بعمليات التتبع والتأطير والمواكبة ومناقشة الأطروحات.

وفي الجانب الاجتماعي، أكدت شبكة العمداء أن الجامعات تراعي، في حدود الأطر القانونية والتنظيمية، الأوضاع الاجتماعية للموظفين والأجراء، وتسعى إلى توفير سبل التيسير في أداء واجبات التسجيل، مع أخذ الحالات الاجتماعية الخاصة بعين الاعتبار.

إقرأ أيضًا
بعد استئناف جامعة تطوان للأحكام الابتدائية.. طلبة الدكتوراه الموظفون يلوحون بجولة قضائية جديدة مصدر الصورة

وأحالت الشبكة في هذا الصدد على بلاغ ندوة رؤساء الجامعات الصادر في 13 دجنبر 2025، والمتعلق بإعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء واجبات التسجيل الخاصة بهذه التكوينات.

ويأتي بلاغ شبكة العمداء في سياق نقاش واسع أثارته واجبات التسجيل الخاصة بالتكوينات بالتوقيت الميسر، خاصة في سلكي الماستر والدكتوراه، حيث اعتبرت أصوات أكاديمية وحقوقية أن فرض رسوم مرتفعة قد يطرح أسئلة بشأن مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والحق في التعليم.

وفي مقابل هذه الانتقادات، شددت شبكة العمداء على أن النقاش ينبغي أن يظل محكوما بالمعطيات الموضوعية والمقتضيات القانونية، مع تفادي الخلط بين مختلف صيغ التكوين الجامعي.

إقرأ أيضًا
“خرق للدستور وتكريس للفوارق”.. مطالب برلمانية وحقوقية بتعليق رسوم الجامعات وحماية مجانية التعليم مصدر الصورة

واعتبرت أن بلاغ ندوة رؤساء الجامعات الصادر في 8 غشت 2026، إلى جانب النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، يشكل إطارا أساسيا لفهم طبيعة هذه التكوينات وواجبات التسجيل المرتبطة بها.

وشددت الشبكة مجددا على أن التكوين بالتوقيت الميسر ليس بديلا عن التكوين الجامعي العادي ولا يمس بمبدأ مجانية هذا الأخير بالنسبة إلى الفئات المعنية به، معتبرة أن الهدف من هذه الصيغة يتمثل في توسيع فرص التكوين أمام فئات مهنية وتوفير إمكانات لاستكمال الدراسة والتكوين مدى الحياة.

ودعت شبكة العمداء إلى مواصلة النقاش حول تدبير التكوينات الجامعية في إطار “هادئ ومسؤول”، بما يسمح بتطوير العرض الجامعي والارتقاء بجودة التعليم العالي والبحث العلمي، مع رفض ما وصفته بمحاولات توظيف الموضوع خارج سياقه الأكاديمي والمؤسساتي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا