آخر الأخبار

لقجع في أول كلمة حزبية له: لا مجال لـ”الكلام المعسول” والمرحلة تفرض أجوبة حقيقية (صور)

شارك

اعتبر فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التحولات التي يعرفها المغرب تفرض مقاربة جديدة تقوم على المشاركة والإنصات والتجاوب مع انتظارات المواطنين، مشددا على أهمية الدور الذي تضطلع به الجماعات المحلية في مواجهة التحديات المطروحة.

وأوضح لقجع، خلال أول نشاط حزبي له بمدينة أكادير، منذ التحاقه بـ”البام”، أن المغرب يعيش في عالم يعرف تحولات متسارعة ومتواصلة، مبرزا أن المملكة راكمت مكتسبات مهمة، في مقدمتها الأمن والاستقرار، وهي مكتسبات اعتبرها من الركائز الأساسية التي ينبغي الحفاظ عليها وتعزيزها.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أن ضمان الأمن والاستقرار يظل أساسيا، مذكرا بأن الإنسان، في نهاية المطاف، يحتاج إلى من “يطعمه من جوع ويؤمنه من خوف”، قبل أن يؤكد أن المرحلة الحالية تفرض مواجهة عدد من الإشكالات المرتبطة بالشأن العام من خلال مقاربة عملية وتشاركية.

وأكد لقجع أن المرحلة المقبلة لا تحتمل الاكتفاء بالكلام العام أو “الكلام المعسول”، بل تستوجب الانطلاق من الواقع وتثمين المكتسبات المحققة، مع تقديم أجوبة حقيقية عن الإكراهات التي تواجه المواطنين.

مصدر الصورة

وفي مقدمة هذه الإكراهات، أشار لقجع إلى ضرورة ضمان كرامة المواطن، وتوفير خدمات صحية حقيقية، وتعليم فعلي، إلى جانب خلق فرص تمكن المواطنين من أن يكونوا منتجين وفاعلين داخل المجتمع.

وأضاف أن هذه الإشكالات وغيرها ينبغي أن تشكل محور البرنامج الذي سيقدمه حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن الحزب، من خلال مناضلاته ومناضليه، مطالب بالانخراط في مواجهتها والاستجابة لانتظارات المواطنين.

وفي حديثه عن العمل الحزبي والميداني، شدد لقجع على أهمية الفاعل السياسي المحلي، معتبرا أن المناضل الموجود داخل الإقليم والمتفاعل بشكل يومي مع المواطنين هو “الفاعل السياسي الحقيقي”، بالنظر إلى قربه من الإكراهات والمشاكل التي يعيشها السكان.

وتابع أن المسؤولين الموجودين في مواقع بعيدة عن هذه الأوضاع يواجهون بدورهم إكراهات أخرى، غير أن الأساس، وفق تصوره، يظل في “التجاوب والإنصات والمشاركة اليومية” في معالجة المشاكل التي تواجه المواطنين.

مصدر الصورة

ويأتي هذا الخطاب في سياق التحركات التنظيمية والسياسية التي باشرها لقجع داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بعد التحاقه رسميا بمكتبه السياسي، وفي إطار الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يسعى الحزب إلى تعزيز حضوره الميداني وترتيب صفوفه بعدد من جهات المملكة.

ويشار إلى أن فوزي لقجع دشن أولى تحركاته الميدانية داخل الحزب، بعد أسابيع قليلة من التحاقه رسميا بهياكله القيادية، إذ حل صباح اليوم الأحد، بمدينة أكادير، حيث شارك في لقاء حزبي مغلق جمعه بعدد من قيادات “البام”، في إطار تحرك تنظيمي وسياسي يشمل عددا من مناطق جهة سوس ماسة، في مقدمتها أكادير وإنزكان وتيزنيت.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، إذ يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى ترتيب صفوفه وتعزيز حضوره الميداني بعدد من الجهات، من بينها سوس ماسة، استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وحسب معطيات حصلت عليها “العمق المغربي”، فقد عقد اللقاء في منزل أحد أعيان أكادير، بعيدا عن الأضواء، بحضور المنسق الجهوي لحزب الجرار بسوس، حميد وهبي، وعضو مكتبه السياسي هشام المهاجري، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات الحزبية.

مصدر الصورة

وينتظر أن تركز اللقاءات التي يشرف عليها الحزب بجهة سوس ماسة على تقييم الوضع التنظيمي، وضبط الاستعدادات الانتخابية، إلى جانب مناقشة الأسماء المرشحة لخوض غمار المنافسة المقبلة، في ظل سباق مبكر لتحديد ملامح اللوائح الانتخابية.

هذا، ويحمل اختيار جهة سوس ماسة لاحتضان أول تحرك حزبي ميداني للقجع دلالات سياسية وتنظيمية، بالنظر إلى الوزن الانتخابي للجهة وطبيعة التنافس السياسي الذي تعرفه عدد من دوائرها الانتخابية.

وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد أعلن، خلال اجتماع مجلسه الوطني المنعقد بالرباط، عن انضمام فوزي لقجع إلى مكتبه السياسي، إلى جانب خطاط ينجا، في خطوة حظيت باهتمام واسع داخل الساحة السياسية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا