أعلنت نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشحة الحزب بعمالة مقاطعات أنفا، عزمها مواجهة ما وصفته بـ”حملات ممنهجة للتشهير والسب والقذف والمس بالسمعة والعنف الرقمي” عبر المساطر القانونية، مؤكدة ثقتها في القضاء المغربي وقدرته على إنصاف المتضررين وترتيب المسؤوليات وفقا للقانون.
وقالت ككوس، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، إن مواجهة حملات التشويه والتشهير ينبغي أن تتم عبر المؤسسات والقانون، داعية إلى عدم التطبيع مع العنف الرقمي، خصوصا عندما يستهدف النساء، ومعتبرة أن الصمت عن هذه الممارسات من شأنه أن يشجع مرتكبيها ويعزز لديهم الشعور بالإفلات من المحاسبة.
وربطت رئيسة المجلس الوطني لـ”البام” موقفها بمسارها السابق داخل مجلس النواب، مشيرة إلى أن محاربة العنف ضد النساء، ولا سيما العنف الرقمي، كانت من الملفات التي اشتغلت عليها خلال ولايتها البرلمانية، سواء ضمن النقاش المتعلق بمراجعة مجموعة القانون الجنائي أو في الملفات المرتبطة بحماية حقوق النساء وكرامتهن.
وشددت ككوس على أن العنف الرقمي لا يمكن التعامل معه باعتباره سلوكا “افتراضيا أو عابرا”، بالنظر إلى ما قد يخلفه، بحسبها، من تداعيات نفسية وجسدية، فضلا عن انعكاساته على الحياة الأسرية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية للنساء المستهدفات.
واعتبرت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة أن حملات التشهير التي تستهدف النساء الحاضرات في المجال العام قد تتجاوز الإساءة إلى أشخاص بعينهم، لتتحول إلى وسيلة، وفق تعبيرها، لمحاولة “إسكات أصوات النساء وإخراجهن من المجال العام ومراكز القرار”.
وحذرت ككوس من تزايد خطورة هذه الممارسات خلال الفترات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن البعض قد يلجأ إلى “تشويه السمعة وصناعة الإشاعات” عوض التنافس السياسي ومواجهة الأفكار والبرامج.
وأكدت في هذا السياق أن “الحملة الانتخابية القانونية لم تنطلق بعد”، وأن القواعد المنظمة لها معلومة، مشددة على أن “القانون فوق الجميع”.
وأعلنت ككوس أنها لن ترد على ما تعتبره إساءة إليها بالمثل أو تلجأ إلى “التشهير المضاد”، مؤكدة أن ردها سيكون عبر القانون والمؤسسات، وأن أي تجاوز أو اعتداء تعتبر نفسها عرضة له ستواجهه بواسطة المساطر القانونية المتاحة.
وقالت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة إنها لن تتراجع بسبب حملات السب والقذف، مضيفة أن مسارها الحقوقي والسياسي يدفعها إلى مواصلة الدفاع عن القضايا التي تتبناها.
وأكدت ككوس، بصفتها مرشحة عن حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعات أنفا، استمرارها في ما وصفته بمعركة تخليق الحياة السياسية واحترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، سواء من داخل حزبها أو من خلال المهام التي تضطلع بها.
واختتمت بلاغها بالتشديد على تمسكها بالمسار المؤسساتي والقانوني، قائلة: “لن يكون في طريقنا سوى القانون، ولن يكون جوابنا على الفوضى إلا دولة المؤسسات”، معتبرة أن القواعد الانتخابية التي صادق عليها البرلمان خلال السنة الجارية تستهدف، ضمن غاياتها، محاصرة الممارسات المسيئة إلى نزاهة العملية الانتخابية وصورة العمل السياسي بالمغرب.
المصدر:
العمق