أعلن محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، التزام حزبه بإدراج مطالب وتطلعات مغاربة العالم ضمن برنامجه الانتخابي للاستحقاقات المقبلة، مؤكدا أن الحزب قرر تبني المقترحات التي توصل بها من فعاليات مغاربة الخارج “بشكل كامل وتقريبا بحذافيرها”، بما يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك خلال ندوة خاصة بمغاربة العالم، نظمت مساء الجمعة 7 غشت 2026 بمقر حزب التقدم والاشتراكية بالرباط، تحت شعار “من الأقوال إلى الأفعال”، بمبادرة من تنظيم “Cap Sud MRE”، وخصصت لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بحقوق مغاربة الخارج، من بينها القبول المؤقت للسيارات، والاستيلاء على الممتلكات، وحقوق المغاربة المقيمين بالخارج.
وكشف بنعبد الله أن البرنامج الانتخابي للحزب سيتم الإعلان عنه في فاتح شتنبر المقبل بمقر الحزب، مشيرا إلى أن العرض المرتقب سيتضمن رؤية التقدم والاشتراكية لمختلف القضايا الوطنية، ومن بينها ملف مغاربة العالم.
وقال الأمين العام للحزب إن التقدم والاشتراكية أخذ على عاتقه “بشكل كامل وتقريبا بحذافيرها” التطلعات والمطالب التي قدمتها فعاليات مغاربة الخارج، سواء تعلق الأمر بالقضايا السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، مضيفا أن الحزب سيعمل على إدماجها في برنامجه الذي سيدخل به غمار الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح بنعبد الله أن اهتمام حزبه بقضايا الجالية المغربية ليس وليد المرحلة الانتخابية الحالية، مستحضرا تجربته الشخصية خلال سنوات إقامته بفرنسا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث شارك في العمل السياسي والنقابي داخل صفوف الطلبة والعمال المغاربة.
وأشار إلى أن تلك المرحلة كانت مطبوعة بظروف اجتماعية ومهنية صعبة واجهها عدد كبير من العمال المغاربة بأوروبا، خاصة خلال موجات إغلاق المناجم وتسريح العمال، مؤكدا أن قيادات ومناضلي الحزب واكبوا آنذاك عددا من تلك القضايا والتحركات.
وأضاف أن طبيعة الجالية المغربية تغيرت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ما يفرض، بحسبه، الانتقال إلى معالجة جيل جديد من القضايا والتطلعات التي تهم مغاربة العالم في سنة 2026.
وتوقف بنعبد الله عند العلاقة التي نسجها الحزب خلال السنوات الماضية مع جمعيات وفعاليات تمثل مغاربة الخارج، مشيرا إلى أن مطالب الجالية كانت تطرح على الأحزاب المغربية في محطات انتخابية سابقة، ولا سيما خلال استحقاقات 2011 و2016 و2021.
واعتبر الأمين العام لحزب “الكتاب” أن المرحلة الحالية تقتضي من الأحزاب السياسية تحديد مواقف واضحة إزاء ما وصفه بمنظومة متكاملة من الحقوق والتطلعات والمطالب التي يحملها المغاربة المقيمون بالخارج، بدل التعامل معها فقط في المناسبات.
وشدد بنعبد الله على أهمية توسيع النقاش ليشمل تنظيمات وفعاليات مغاربة العالم في عدد أكبر من دول الإقامة، داعيا الأجيال الجديدة من الجالية إلى مواصلة الدفاع عن مصالحها وتعزيز ارتباطها بالمغرب وبالقوى الحية داخله.
وأكد المتحدث أن حزبه سيواصل، وفق تعبيره، الدفاع عن القضايا الأساسية لمغاربة العالم، معتبرا أن العلاقة بين الجالية وبلدها الأصلي ينبغي أن تظل حاضرة بقوة في السياسات العمومية وفي البرامج السياسية للأحزاب، وليس فقط مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وشهدت الندوة، إلى جانب بنعبد الله، مشاركة رئيس تنظيم “Cap Sud MRE” سالم فقير والمحامي وديع الهامموشي، وعدد من الفاعلين وصناع المحتوى من مغاربة العالم، في إطار نقاش تناول الانتقال من عرض مطالب الجالية إلى البحث عن التزامات سياسية وآليات عملية لتنفيذها.
المصدر:
العمق