آخر الأخبار

مجلس حقوق الإنسان: حسابات أجنبية تضلل الراغبين في العبور إلى سبتة

شارك

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى إحداث بنية مشتركة (بين إسبانيا والمغرب) ومسؤولة للتدقيق في عدد الوفيات جراء أحداث التدفقات الجماعية إلى سبتة، راصداً وجود عدة حسابات وهواتف أجنبية بمجموعات مغربية نشرت أخباراً زائفة للتشجيع على العبور إلى الثغر المحتل.

وتحدّثت المؤسسة الرسمية الحقوقية، ضمن استنتاجات أولية عامة مبنية على رصد ميداني ورقمي وصحفي للأحداث، عن عبور آلاف المواطنات والمواطنين والأجانب من الفنيدق إلى سبتة، ما جرى على خلفيته تسجيل 14 حالة وفاة وفقا للمعطيات المغربية، في حين وصل عدد الوفيات، وفقا لمعطيات رسمية إسبانية، إلى 80 حالة.

وأضاف المجلس أنه لاحظ مرابطة عائلات بعض العابرين بباب سبتة، مشدداً على أولوية “إحداث بنية مشتركة ومسؤولة للتدقيق في عدد الوفيات”، وعلى “ضرورة اتخاذ كامل الإجراءات الكفيلة بالتعرف عليهم وضمان إعادتهم إلى ذويهم لدفنهم في شروط تضمن الكرامة الإنسانية”.

إلى ذلك سجّل المجلس الوطني لحقوق الإنسان “إجراءات مشددة من طرف السلطات المغربية في عدد من المدن المغربية لتقييد تنقل أعداد كبيرة من الشباب في اتجاه مدن الشمال”.

وأشار المصدر نفسه إلى تميز العبور بوتيرة متصاعدة ابتداء من يوم 14 يوليوز 2026، مشيراً إلى وصول حالات العبور أوجها يومي 30 و31 يوليوز 2026، ومشدداً على أنه سجّل زخما وتعبئة منقطعة النظير بعد نشر قرار المحكمة الإسبانية العليا وتأويله من طرف رواد شبكات التواصل الاجتماعي.

اتجار وهواتف أجنبية

رصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان “منشورات تحمل مؤشرات على نشاط وسطاء أو شبكات قد تكون مرتبطة بالاتجار بالبشر، تعرض ‘خدمات’ تنظيم أو تسهيل رحلات العبور، فضلا عن منشورات حول أماكن المراقبة والمسالك أو التوقيت الأنسب وتجارب العبور السابقة، وتزايد المنشورات التي تبرز تمكن مجموعة من الأشخاص من الوصول إلى سبتة”.

إلى ذلك سجل وجود عدد من الحسابات الأجنبية داخل مجموعات مغربية تنشر أخبارا زائفة ومنشورات لتشجيع وتسهيل العبور.

وأضاف المجلس، بناءً على ما اطلع عليه ووثقه، أن إحدى المجموعات التي كانت تتداول على “واتساب” “الإرشادات” وطرق الوصول إلى سبتة (…) قامت بحذف جميع الأرقام الهاتفية التي تحمل الرقم الدولي لدولة أجنبية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن مجموعة أخرى اطلع على أعضائها تضمنت أكثر من 18 رقما هاتفيا لهاته الدولة الأجنبية.

جوع وعنف إسباني

أكدّت المؤسسة الدستورية نفسها معاناة الآلاف من الأشخاص من الجوع والعطش لمدة يومين بسبب قرار السلطات المحلية إقفال المتاجر والمقاهي والمطاعم والامتناع عن تقديم المساعدة للوافدين، من بينهم أطفال ونساء وأشخاص في وضعية هشاشة، جرى تعريضهم للتجويع والعطش من خلال منعهم من اقتناء الماء والطعام، ونقلت عن شهادات متواترة أن عناصر أمنية (إسبانية) تدخلت لإخراج شباب من مطاعم قررت تقديم المساعدة لهم.

وأضاف المجلس الذي ترأسه آمنة بوعياش أن مجموعات (إسبانية) متطرفة قامت بالهجوم على الشباب والقاصرين ومطاردتهم في الأزقة وتعريضهم لمختلف أشكال الاضطهاد من سب وضرب ووصم بسبتة.

وسجل فريق الرصد الميداني للمجلس آثار ضرب وندوب مختلفة على أجسام الشباب، موردا أنه تم الاستماع إلى شهادات عائدين تتضمن ادعاءات متعددة ومتطابقة بسوء المعاملة والاعتداء على يد قوات عمومية إسبانية، خاصة “في أماكن لا توثقها الكاميرات”، حسب تصريحاتهم.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا