في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هبة بريس – ع.صياد
أثار الجدل الذي رافق الحفل الذي جمع الفنانين دنيا بطمة ، ومحمد العسري، ومروان حجي، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تداول روايات مختلفة بشأن حقيقة ما وقع بين الأطراف.
وفي هذا السياق، خرج الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للموسيقيين المحترفين، مصطفى برطون، عن صمته لتوضيح ملابسات الواقعة، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بخلاف شخصي بين الفنانين، بل بإشكال مهني مرتبط بطريقة اشتغال الفرق الموسيقية وغياب إطار قانوني واضح ينظم هذا المجال.
وأوضح برطون، في تصريح لـ”هبة بريس”، أن الفرقة الموسيقية الخاصة بالفنان محمد العسري حضرت إلى الحفل من أجل مرافقته هو فقط، باعتباره المتعاقد معها والمسؤول عن أداء مستحقاتها، قبل أن تتفاجأ بطلب مرافقة فنانين آخرين، دون اتفاق مسبق أو تعويض إضافي، وهو ما رفضه عدد من العازفين باعتباره يمس بحقوقهم المهنية.
وأضاف أن الأعراف الفنية، سواء في المغرب أو على المستوى الدولي، تقضي بأن يرافق كل فنان فرقته الموسيقية الخاصة، أو يتم الاتفاق مسبقاً مع أي فرقة أخرى على شروط الاشتغال والمقابل المادي، مشدداً على أن الموسيقيين بدورهم مهنيون ولهم حقوق والتزامات، ولا يمكن مطالبتهم بالعمل دون أجر.
وأشار الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للموسيقيين المحترفين إلى أن محمد العسري تدخل في تلك اللحظة حرصاً على إنجاح الحفل واحتراماً للحضور، حيث طلب من بعض أفراد فرقته مواصلة العزف حتى لا تتوقف السهرة، وهو ما استجاب له عدد منهم، بينما تمسك آخرون بحقهم في عدم الاشتغال خارج إطار الاتفاق الأصلي.
وأكد برطون أن تحميل محمد العسري مسؤولية ما حدث لا يستند إلى الوقائع، مشيراً إلى أن الإشكال الحقيقي يكمن في غياب تفعيل قانون الفنان، الذي من شأنه تنظيم العلاقة بين الفنانين والفرق الموسيقية وضمان حقوق جميع المتدخلين في المجال الفني.
وفي ختام تصريحه، دعا إلى الإسراع بتفعيل قانون الفنان، معتبراً أن استمرار الفراغ القانوني يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الإشكالات، كما دعا الفنانين والمنظمين إلى احترام حقوق الموسيقيين والالتزام بالأعراف المهنية بما يحفظ كرامة الجميع ويضمن السير السليم للعروض الفنية.
المصدر:
هبة بريس