آخر الأخبار

محاكم جرائم الأموال تستعد لفتح ملفات “المال العام” بعد انتخابات 2026

شارك

أفادت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن محاكم جرائم الأموال بجهة الدار البيضاء-سطات تستعد، مباشرة بعد انتهاء الاستحقاقات التشريعية المقبلة، لفتح عدد من الملفات الحساسة المرتبطة بشبهات تدبير المال العام داخل جماعات ترابية ومؤسسات منتخبة، وذلك في إطار مسار قضائي يهدف إلى البت في ملفات أحيلت خلال الأشهر الماضية على الجهات المختصة بعد استكمال مراحل البحث والتفتيش الإداري.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من هذه الملفات يرتبط بتقارير رقابية أنجزتها مصالح التفتيش والمراقبة، وتضمنت معطيات حول شبهات اختلالات مالية وإدارية في تدبير الصفقات العمومية، وسندات الطلب، وتدبير المحروقات، وتوظيف العمال العرضيين، إلى جانب ملفات أخرى تهم تنفيذ الميزانيات وتدبير بعض المشاريع المحلية.

وأضافت المصادر أن مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية سبق أن استقبل ملفات تتعلق بشبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية، همت رؤساء جماعات ترابية ومنتخبين ومسؤولين محليين بجهة الدار البيضاء-سطات، وذلك بناء على إحالات قانونية وتقارير رقابية، حيث جرى الاستماع إلى عدد من المعنيين وإنجاز الأبحاث التمهيدية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل اتخاذ المتعين قانونا في شأنها.

وأكدت المصادر نفسها أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية رفعت إلى الجهات القضائية المختصة تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، فضلا عن تقارير صادرة عن المجالس الجهوية للحسابات، بعدما رصدت مؤشرات اعتبرتها تستوجب البحث والتدقيق، خاصة فيما يتعلق بطريقة إبرام بعض الصفقات العمومية، واحترام قواعد المنافسة والشفافية، وكيفية صرف اعتمادات مالية مرتبطة بسندات الطلب، إضافة إلى ملفات تهم استهلاك المحروقات والاستعانة بالعمال العرضيين.

وبحسب المصادر، فإن عددا من هذه الملفات ظل مؤجلا على مستوى المساطر القضائية والإجرائية، في انتظار استكمال مختلف مراحل البحث، قبل أن تتجه الأنظار إلى إمكانية برمجتها أمام غرف جرائم الأموال بعد انتهاء المحطة الانتخابية، بما يضمن السير العادي للإجراءات القضائية بعيدا عن أي تأويلات ذات طابع سياسي أو انتخابي.

وسجلت المصادر أن المرحلة المقبلة قد تعرف زخما قضائيا لافتا، بالنظر إلى حجم الملفات التي تم تجميع معطياتها خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل تشديد مؤسسات الرقابة على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات الحكامة الجيدة وترشيد تدبير المال العام داخل الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

وفي السياق ذاته، تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في عدد من القضايا ذات الصلة بتدبير الشأن العام، من بينها ملفات معروضة في المرحلة الاستئنافية، ويتعلق الأمر بملفات تشمل منتخبين ومسؤولين سابقين، وذلك وفقا للمساطر القضائية الجارية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

وأكدت المصادر أن استمرار إحالة التقارير الرقابية على القضاء يعكس تنامي التنسيق بين مؤسسات المراقبة والسلطات المختصة، بهدف معالجة الاختلالات التي قد تشوب تدبير الأموال العمومية، وضمان حماية الموارد المالية للجماعات الترابية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وآليات الرقابة.

وختمت المصادر حديثها لـالعمق المغربي بالتأكيد على أن القضاء يبقى الجهة الوحيدة المخول لها الفصل في هذه الملفات، وأن جميع الأشخاص الواردة أسماؤهم في الأبحاث أو المتابعات يتمتعون بقرينة البراءة إلى أن تثبت إدانتهم بمقتضى أحكام قضائية نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا