علمت جريدة “العمق” من مصدر مطلع أن تجديد الرعاية الملكية لموسم مولاي عبد الله أمغار تأخر عن موعده المعتاد، وذلك قبل يومين فقط من انطلاق فعاليات دورة 2026، المقررة في الفترة الممتدة من 7 إلى 14 غشت الجاري.
وفي اتصال أجرته جريدة “العمق” مع صاحب الشركة المكلفة بتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار، لم يؤكد المتحدث أو ينف سحب الرعاية الملكية أو إلغاءها، مكتفيا بالإشارة إلى أن تجديدها تأخر عن موعده المعتاد، دون أن يقدم توضيحات بشأن أسباب هذا التأخير أو خلفياته.
ويأتي هذا التأخير في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لتنظيم الموسم، الذي يعد من أعرق وأكبر التظاهرات التراثية والثقافية بالمغرب، إذ يستقطب سنويا أكثر من 4 ملايين ونصف مليون زائر.
ويمتد موسم مولاي عبد الله أمغار على مدى ثمانية أيام، ويجمع بين أبعاد دينية وتراثية وفنية، من خلال عروض التبوريدة والفروسية التقليدية بمشاركة واسعة للفرسان والسربات، إلى جانب عروض “البيازة” والصيد بالصقور الخاصة بقبيلة القواسم.
كما يتضمن الموسم مجالس الذكر والسماع والمدح والأمسيات القرآنية المرتبطة بالفكر الصوفي للولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، فضلا عن سهرات فنية وموسيقية وشعبية.
وكانت دورة السنة الماضية، سنة 2025، قد شهدت واقعة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعد تعرض طفل يبلغ من العمر 13 سنة لاعتداء جنسي جماعي، تناوب على ارتكابه ستة أشخاص، خلال فعاليات التظاهرة.
وكان الطفل، المنحدر من مدينة اليوسفية، قد تعرض للاعتداء عقب استدراجه خلال فعاليات الموسم، في واقعة خلفت موجة من الغضب والاستنكار، وأثارت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدر وسم #كلنا_بشير التدوينات والتعليقات المتضامنة مع الضحية والمطالبة بمحاسبة المتورطين.
وانتهت القضية أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة بإصدار أحكام بلغت في مجموعها 90 سنة من السجن النافذ في حق ستة متهمين، بواقع 15 سنة لكل واحد منهم، على خلفية واقعة الاغتصاب التي شهدتها الدورة السابقة، والتي أثارت حينها انتقادات حقوقية واسعة، خاصة بشأن ظروف تنظيم الموسم الذي يستقطب فئات عمرية واجتماعية مختلفة.
المصدر:
العمق