هبة بريس – محمد زريوح
شهدت الساعات الأخيرة تطورات ميدانية وقضائية لافتة على خلفية الأحداث الاحتجاجية والتوترات التي عرفها المعبر الحدودي بني انصار نحو مليلية المحتلة. وفي هذا السياق، كشفت آخر الإحصائيات المسجلة في حدود الساعة يومه الأربعاء عن بلوغ حصيلة الاعتقالات المرتبطة بتلك الأحداث ما مجموعه أكثر من 80 موقوفاً (تجاوزت الحصيلة عتبة 80 معتقلاً)، في رقم يعكس حجم الاحتقان والتدخلات التي رافقت تلك الأحداث الأمنية، مما جعل هذا الملف يتصدر واجهة الاهتمام الوطني والدولي بإقليم الناظور.
ولم تقتصر قائمة الموقوفين على البالغين فحسب، بل شملت أيضاً عدداً من القاصرين الذين تورطوا في الأحداث ذات الصلة بعبور الحدود. وفي إجراء قانوني يهدف إلى تحديد المسؤوليات والوقوف على كافة الملابسات المحيطة بالوقائع، تقرر إيداع هؤلاء القاصرين مركز الطفولة بالناظور، قصد تعميق البحث معهم في إطار التدابير القانونية الجاري بها العمل تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وعلى الصعيد الميداني والأمني، تواصل مصالح الشرطة القضائية بالناظور بذل مجهودات جبارة ومكثفة لفك تشابكات هذا الملف المعقد. وينصب العمل الأمني على جمع الأدلة، وتفريغ كاميرات المراقبة، والاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود، بهدف استكمال الأبحاث التمهيدية وتحديد كافة المتورطين المحتملين في أعمال الشغب أو العنف التي شهدتها المنطقة الحدودية.
ولا تقتصر الجهود المبذولة على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل المؤسسات القضائية بالمدينة؛ حيث تعكف المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بالناظور على معالجة الملفات المعروضة عليهن بحزم وسرعة مسؤولتين. وتسعى الهيئات القضائية إلى البت في القضايا المرتبطة بالملف، مع الحرص التام على ضمان شروط المحاكمة العادلة وحماية حقوق الدفاع، وسط ترقب واسع لنتائج هذه الجلسات.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد حرص السلطات المختصة على طي صفحة هذه الأحداث في أقرب الآجال، من خلال تطبيق القانون ومحاسبة كل من تثبت تورطه فيها. وفي المقابل، يبقى الرأي العام مشدوداً إلى تطورات المحاكمات الجارية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات وأحكام قضائية قد تعيد الهدوء والاستقرار النهائي للمنطقة الحدودية.
المصدر:
هبة بريس