على عكس التوقعات اللي رافقات تولي الجزائر رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، خلت أجندة الأولويات التي أعلنتها من ملف نزاع الصحرا، رغم أنه ظل لسنوات في صلب تحركاتها الدبلوماسية داخل الاتحاد الأفريقي والمحافل الدولية.
وبحسب ما أعلنه الممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الأفريقي، فإن الرئاسة الجزائرية ستركز على عدد من الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار في القارة، وفي مقدمتها الأزمة السودانية، والتطورات الأمنية في منطقة الساحل، إلى جانب قضايا التعليم في مناطق النزاعات ومكافحة الإرهاب، دون إدراج نزاع الصحراء ضمن الأولويات المعلنة.
هاد التوجه كايجي فسياق إقليمي ودولي يشهد متغيرات متسارعة في ملف الصحراء، سواء على مستوى اتساع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، أو في ظل تراجع حضور الملف داخل الأجندة الأفريقية مقارنة بالتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه القارة، وهو ما يفسر توجه مجلس السلم والأمن إلى إعطاء الأولوية لملفات أكثر إلحاحا.
وكيثير تغييب النزاع عن برنامج الرئاسة الجزائرية تساؤلات حول مدى قدرة الجزائر على إعادة الملف إلى واجهة الاهتمام الأفريقي، خاصة وأن جبهة البوليساريو كانت تراهن على الرئاسة الجزائرية للمجلس، باعتبارها فرصة للدفع بالقضية مجددا داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، بعد سنوات من تراجع حضورها في النقاشات القارية.
المصدر:
كود