شرع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في استقبال طلبات انخراط الصحفيين المهنيين وناشري الصحف الورقية، إلى جانب التصريح بالمقالات الصحفية المنشورة، وذلك في إطار تفعيل نظام تدبير مستحقات النسخ التصويري لفائدة العاملين في قطاع الصحافة الورقية.
وأعلن المكتب، في بلاغ موجه إلى الصحفيين المهنيين وناشري الصحف، عن إطلاق بوابة إلكترونية مخصصة لتسجيل المنخرطين والتصريح بالمقالات الصحفية المنشورة ورقيا، ابتداء من فاتح غشت 2026، عبر المنصة الرقمية www.bmdav-repro.ma.
وأوضح البلاغ أن العملية تندرج ضمن تنزيل نظام يهدف إلى تمكين المؤلفين وذوي الحقوق من الاستفادة من المستحقات المالية المرتبطة باستنساخ المقالات الصحفية، وفق المقتضيات المنظمة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
واعتمد المكتب برمجة زمنية لتلقي طلبات الانخراط والتصريح بالمقالات، حيث خصص الفترة الممتدة من فاتح غشت إلى غاية 31 دجنبر 2026 للتصريح بالمقالات المنشورة خلال سنة 2024، فيما ستخصص الفترة من فاتح يناير إلى 30 يونيو 2027 للتصريح بالمقالات المنشورة خلال سنة 2025.
كما أفاد المكتب بأن التصريح بالمقالات المنشورة خلال سنة 2026 سينطلق ابتداء من فاتح يوليوز 2027، وذلك بهدف تنظيم عملية معالجة الملفات وضمان توزيع المستحقات الخاصة بكل سنة على حدة.
ودعا المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة كافة الصحفيين المهنيين وناشري الصحف إلى التقيد بهذه البرمجة الزمنية، والولوج إلى المنصة الإلكترونية لاستكمال إجراءات الانخراط والتصريح بالمقالات داخل الآجال المحددة.
وتظهر المنصة الرقمية، التي دخلت حيز الخدمة، فضاءات مخصصة لإدخال بيانات المقالات، تشمل عنوان المادة الصحفية، وتاريخ النشر، ورقم العدد، واسم المؤسسة الصحفية، ووصف المحتوى، إلى جانب تحميل نسخة من المقال المنشور بصيغة PDF، مع تحديد الصنف الصحفي، وإرفاق شهادة نشر عند الاقتضاء، قبل المصادقة النهائية على الطلب.
وأشار المكتب إلى أنه وضع رهن إشارة المعنيين بريدا إلكترونيا ورقما هاتفيا للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بعملية التسجيل والتصريح، ومواكبة الصحفيين والناشرين خلال مختلف مراحل الانخراط في النظام الجديد، الذي يهدف إلى تنظيم تدبير حقوق النسخ التصويري وضمان استفادة أصحاب الحقوق منها وفق المساطر المعتمدة.
ويأتي الشروع في استقبال التصريحات بالمقالات الصحفية في سياق تنزيل الورش الذي كان المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة قد كشف عن ملامحه خلال لقاء تواصلي عقد بالرباط في أبريل الماضي، حيث أعلنت مديرة المكتب، دلال المحمدي العلوي، أن تفعيل نظام مستحقات النسخ التصويري سيوفر موردا ماليا جديدا لفائدة الصحفيين وناشري الصحف الورقية.
وأوضحت المحمدي العلوي، آنذاك، أن الغلاف المالي المتوقع أن يستفيد منه قطاع الصحافة الورقية، إلى حدود دجنبر 2025، يناهز 30 مليون درهم، مع تأكيدها أن قيمة المستحقات النهائية ستظل رهينة بحجم المداخيل المحصلة، وعدد المنخرطين، وعدد المقالات التي تستوفي معايير الاستفادة المعتمدة من قبل المكتب.
وأكدت أن التعويضات لن تشمل جميع المواد الصحفية بشكل تلقائي، إذ يعتمد المكتب معيار الإبداع والابتكار في تقييم المصنفات المستحقة، بما يشمل المقالات التحليلية والتحقيقات والروبورتاجات والأعمال التي تقدم قيمة فكرية وتنويرية، فيما لا تندرج الأخبار التي تقتصر على نقل الوقائع أو إعادة نشر المعطيات الجاهزة ضمن نطاق الاستفادة من هذا الحق.
كما شددت مديرة المكتب على أن الإدارات العمومية والمؤسسات، إلى جانب الجهات التي تعد وتنشر المراجعات الصحفية (Revue de presse)، سواء داخل القطاعين العام أو الخاص، مطالبة بأداء المستحقات المترتبة عن استغلال المقالات الصحفية، باعتبار أن إعادة استنساخ أو تداول هذه المصنفات يخضع لمقتضيات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وأعلنت، في المقابل، أن المرحلة الأولى من تفعيل النظام ستقتصر على الصحافة الورقية، على أن يتم في مرحلة لاحقة إدماج الصحافة الإلكترونية ضمن منظومة الحقوق المجاورة، بعد استكمال المسار القانوني اللازم، بما يمكنها من الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالاستغلال الرقمي للمحتوى الصحفي.
وكشفت المحمدي العلوي أن توزيع مستحقات النسخ التصويري داخل قطاع الصحافة الورقية سيجري وفق قاعدة تمنح 70 في المائة من حصة القطاع للصحفيين، مقابل 30 في المائة للمؤسسات الصحفية، في إطار نظام للتدبير الجماعي يهدف إلى حماية الحقوق المادية والمعنوية للمؤلفين وتعزيز موارد القطاع الإعلامي.
المصدر:
العمق