وجه منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، لحسن نازيهي، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، طالب فيه بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتسوية الوضعية المهنية والاجتماعية لمسيري الوكالات البريدية بالعالم القروي، وإنهاء ما وصفه بالهشاشة التي يعيشونها منذ سنوات.
وأكد نازيهي أن الوكالات البريدية بالعالم القروي تضطلع بدور محوري في ضمان استمرارية المرفق العمومي وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، خاصة في المناطق النائية، كما تساهم في تعزيز الإدماج المالي والاجتماعي وترسيخ العدالة المجالية، انسجاما مع التوجهات الدستورية الرامية إلى تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأوضح المستشار البرلماني أن أكثر من 400 مسير ومسيرة يواصلون أداء مهامهم داخل مؤسسة “بريد المغرب”، رغم ما يواجهونه من أوضاع مهنية واجتماعية صعبة، تتمثل أساسا في ضعف التعويضات التي لا تتجاوز 575 درهما شهريا، إلى جانب غياب التغطية والحماية الاجتماعية، وهو ما ينعكس سلباً على استقرارهم المهني وكرامتهم.
واعتبر نازيهي أن استمرار هذه الوضعية يثير تساؤلات حول مدى التزام إدارة “بريد المغرب” بضمان حقوق هذه الفئة، التي تشكل، بحسب تعبيره، حلقة أساسية في تقديم الخدمات البريدية والمالية للمواطنين بالعالم القروي، وفي الحفاظ على استمرارية المرفق العمومي.
وطالب منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين الوزير الوصي بتوضيح التدابير المستعجلة التي ستتخذها الوزارة، بتنسيق مع إدارة “بريد المغرب”، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية وعادلة للوضعية القانونية والمهنية لمسيري الوكالات البريدية، ومراجعة قيمة التعويضات الممنوحة لهم، وتمكينهم من التغطية والحماية الاجتماعية بما يصون كرامتهم ويعزز استقرارهم المهني، مع ضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة لساكنة العالم القروي.
المصدر:
العمق